صنعاء.. عشرات الآلاف من أبناء اليمن يتظاهرون رفضاً للتدخل الاجنبي ومطالبين بحل "حركة الاصلاح"
صنعاء - وكالات انباء:- تظاهر اليمنيون في العاصمة صنعاء ومدن اخرى تلبية لدعوة قائد حركة أنصار الله، مرددين شعارات مؤيدة للجان الثورية، ورافضة للتدخل الأجنبي، وطالبوا بحل حزب الاصلاح السلفي لتحالفه مع تنظيم القاعدة الارهابي ولصلاته مع دول متآمرة على اليمن.
وتعتبر هذه التظاهرة الشعبية للقوى الثورية هي الأولى في صنعاء بعد مغادرة هادي إلى عدن وتراجعه عن استقالته.. لتضج شوارع العاصمة بعشرات آلاف المواطنين اليمنيين مجددا بالهتافات المؤيدة للإعلان الدستوري والإجراءات الثورية.
وقال أحد ضباط الجيش اليمني المشارك في التظاهرات: نؤكد اننا متمسكون بالاعلان الدستوري الذي أقرته القوى الثورية.
وتزامنت تظاهرة صنعاء مع مسيرات مماثلة في عدة محافظات ومدن يمنية للتأكيد على استمرار الحراك الشعبي لمواجهة ما وصف بالمؤامرات الخارجية على الثورة ومكتسباتها، وللتنديد بتحركات هادي من عدن والقوى المساندة له، ورفضا للوصاية الأجنبية وتدخلات الخارج..
وقال عبد الملك الحجري أمين حزب الكرامة في تصريح خاص لقناة العالم، خروج هذه المسيرات هي دعوة لدول الجوار ودول المنطقة لاحترام رغبة الشعب اليمني وثورته.
شوارع بعض المدن اليمنية لم تخلو أيضا من تظاهرات مؤيدة للرئيس المستقيل تحركها قوى لها موقف مناهض للإعلان الدستوري، فيما المشهد على طاولة المفاوضات بصنعاء لا يبدو مطمئنا مع استمرار انقسام القوى السياسية وعدم توحد رؤاها حول صيغة توافقية لحل الأزمة..
وقال وليد البكس المحلل السياسي في تصريح خاص للعالم، لن يستطيع في هذه الفترة اي طرف من الاطراف أيا كان ان يحكم وحيدا او منفردا ولكن المشهد زاد تعقيدا مع انتقال الرئيس اليمني الى الجنوب.
جلسة جديدة من محادثات القوى السياسية يحتدم الجدل فيها حول نقل الحوار إلى خارج صنعاء أو بقائه فيها، وتحضر النقاشات أيضا حول وضع مؤسستي الرئاسة والحكومة.
وقال حمزة الحوثي عضو المجلس السياسي في حركة أنصار الله، يتم الآن مناقشة موضوع المؤسسة الرئاسية ويكاد ان يكون هناك اتجاه عام حول ضرورة اصلاح هذه المؤسسة وتشكيل مجلس رئاسي.
ومع ضبابية مباحثات الساسة تقول اللجنة الثورية العليا إنها تواصل تحركاتها لتدارس ما يمكن من مسارات وخيارات بديلة في إطار ما تعتبرها إجراءات ثورية ضرورية.
وفي الجنوب، اعلن حزب المؤتمر الشعبي اليمني أنّ الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي لم تعد له أي صفة تنظيمية. واوضح الحزب ان التعامل مع الرئيس المستقيل غير شرعي مؤكدا رفضه نقل الحوار خارج العاصمة صنعاء.
وتحدثت مصادر مطلعة عن اتجاه لتشكيل مجلس رئاسي وفق مقررات الاعلان الدستوري لمنع مخطط دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي لتقسيم اليمن من خلال شرعنة وجود هادي في عدن.
وذكرت مصادر يمنية أنّ اتصالات حثيثة تجري مع الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد لتولي رئاسة المجلس الرئاسي. فيما انضمت الكويت الى الامارات والسعودية وقطر بنقل سفارتها الى عدن.
ومساء امس عقدت القوى السياسية جلسة حوار جديدة في العاصمة صنعاء بحضور المبعوث الاممي جمال بن عمر وغياب أحزاب الاصلاح والاشتراكي والناصري.
وقرر المجتمعون تشكيل وفد للقاء الأحزاب المتغيّبة عن الحوار واقناعها بالعودة الى طاولة المباحثات.
واكد مصدر في المفاوضات أنّ حركة انصار الله وحزبي المؤتمر والحق واتحاد القوى الشعبية وفصيلا من الحراك الجنوبي رفضوا نقل الحوار الى خارج العاصمة.
كما شهدت العاصمة صنعاء ومدن اخرى تظاهرات مؤيدة للجان الثورية ورافضة للتدخل الأجنبي وطالبت بحل حزب الاصلاح السلفي لتحالفه مع تنظيم القاعدة الارهابي ولصلاته مع دول متآمرة على اليمن.
وفي صعدة شمالي اليمن خرجت تظاهرة حاشدة تؤيد الإعلان الدستوري وتشدد على رفض الضغوط الأميركية ودول مجلس التعاون.
هذا وفي وقت لاحق تناقلت مواقع اخبارية انباء عن اختطاف دبلوماسي سعودي من قبل مسلحين مجهولين في عدن.
هذا وأعلن مجلس التلاحم القبلي في صعدة انتفاء شرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.