kayhan.ir

رمز الخبر: 159169
تأريخ النشر : 2022October26 - 20:32

 

اميرحسين

انتخاب "ريشي سوناك" لرئاسة الوزراء البريطانية لن يكن عفويا بل هي خطوة مدروسة لالقاء تبعات ما سيحدث لهذه البلد الغارق في ازمته الاقتصادية والانشقاق الذي يعاني منه حزب المحافظين، من تداعيات مستقبلية حتى  تجتاز بريطانيا هذه المرحلة الصعبة والحساسة من تاريخها.

فبريطانيا التي اساسا صعوبات كبيرة ومعقدة نتيجة لازمتي جائحة كرونا والحرب الاوكرانية التي انضمت بها بشكل كبير والذي تعهد سوناك ان يواصل  دعمه لاوكرانيا حتى نهاية الحرب كنهج ثابت في السياسة البريطانية الخبيثة.

من العسير جدا ان يستطيع هذا الرجل الذي وفق نسبيا في توحيد حزب المحافظين المنقسم على نفسه ان ينقذ الاقتصاد البريطاني  المتهالك والذي يعد سادس اقتصاد في العالم.

لذلك يشكك الكثيرون في قدرة هذا الرجل لانقاذ بريطانيا من الركود الاقتصادي والتوتر الاجتماعي الذي تعانيه، اضافة الى ان الحزب الذي يتحكم  بالسلطة منذ 12 عاما لم يعد لديه افكار جديدة لقيادة البلد وهذا ما ادى الى انتخاب سوناك الذي ينحدر من  اصول هندية ليحملوه تبعات خسارة الحزب.

فآخر استطلاعات الرأي خرجت بنتائج تؤكد ان 63% من البريطانيين يطالبون  باجراء انتخابات مبكرة بسبب السياسة الفاشلة للحزب وخروجه من الاتحاد الاوروبي  في وقت ان 54% من البريطانيين  يعتقدون ان خروج بريطانيا من بريكست كان قرارا خاطئا لذلك يطرح السؤال الآتي هل يستطيع سوناك اعادة لندن الى الاتحاد الاوروبي، هذا ما يصعب الاجابة عليه في الوقت الحاضر.

والامر الآخر الذي يواجهه سوناك هو اجراء الانتخابات المبكرة لانها ستكون بالتاكيد خسارة لحزبه وانتصار لحزب العمال وفقا لاستطلاعات  الراي التي اجريت مؤخرا.

فالمهمة التي تحملها سوناك صعبة وشاقة وهي اكبر منه وتحتاج الى جهود كبيرة لانقاذ بريطانيا من ازماتها الحالية خاصة الطاقة والتضخم المتزايد وهذا ما ينعكس ايضا على الاتحاد الاوروبي الذي يعاني هو الآخر من هذه الازمات. فمشكلة الاتحاد الاوروبي انه لا يملك قراره  بل اصبح اكثر تبعية من قبل لاميركا بسبب الحرب الاوكرانية التي يدفع ثمنها خدمة لاميركا وليس لنفسه وهناك من يعتقد ان هذا الاتحاد سينفرط مستقبلا لانه لم يتشكل مبدئيا على اساس القناعة بل تشكل لظروف  قاهرة وتحت الضغط وهذا ما اعترف به سياسيو هذا الاتحاد في  احدى جلساتهم ردا على سؤال طرحه وزير خارجية النمسا في هذا المجال.

السؤال الملح الذي يطرح نفسه في نهاية المطاف هل يستطيع "ريشي سوناك" ان يعيد الثقة والاستقرار  لبريطانيا ويعالج تداعيات كرونا والحرب الاوكرانية واقتصادها المريض! اكثر التكهنات تذهب الى ان الرجل غير قادر على انجاز هذا المهمة وسيلتحق قريبا بـ "ليزا تراس" وتنتهي حياته السياسية والى الابد.

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: