"بلومبرغ" يكشف عن وثائق موضوعة للسي آي ايه ضد برنامج ايران النووي
طهران/كيهان العربي: كتب موقع "بلومبرغ" الاخباري في تقرير؛ انه بالنظر لفضح وثائق تدل على سعي السي آي ايه لاقحام وثائق متعلقة بصنع الاسلحة النووية في البرنامج النووي الايراني، فلا يستبعد ان تعيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية النظر في جميع الوثائق المتعلقة بايران.
وقال الموقع؛ ان دبلوماسيين غربيين ذكرا، ان الكشف عن تفاصيل متعلقة بسعي السي آي ايه اثناء مراجعة ملف في الولايات المتحدة، لربما يدفع موظفو الامم المتحدة لاعادة تقييمهم بعض الادلة المتعلقة بنشاطات ايران المزعومة في مجال التسليح النووي.
وحسب الدبلوماسيين المطلعين على الملف الايراني في الوكالة لم يرغبا ذكر اسمهما لسرية هذا الموضوع، فان مفتشي الوكالة في فيينا لربما يراجعان دراسة المعلومات المستقاة حول ايران.
وكانت قد شكلت محكمة لدراسة الاتهامات التي وجهها (جيفري استرلينغ) الموظف السابق في السي آي ايه، والذي يذكر انه اطلع وسائل الاعلام ان المعلومات تتلعق بعمليات السي آي ايه ضد ايران.
وايدت المحكمة ان السي أي ايه وبهدف توجيه التهم لايران بالسعي لصنع اسلحة نووية وكذلك ايجاد خلل في برنامج ايران، من خلال عمليات معروفة بـ (مرلين)، سعت (السي آي ايه) لاقحام البرنامج الايراني تعليمات ووثائق موضوعة تتعلق بصنع الاسلحة النووية.
وحسب المعلومات المنشورة، فان السي آي ايه عمدت في هذه العمليات لايصال الايرانيين مخططات ناقظة وغير صحيحة وطريقة صنع واحدة من قطع الغيار المتعلقة بالاسلحة النووية عن طريق مهندس روسي باسم مستعار (مرلين). وحسب المخطط الاميركي فان ايران حين تعترض على المخططات النقاصة يكون على (مرلين) ان يطالب بالتعويض المالي وحينها، فيما اذا تابعت ايران القضية، ستوقع اميركا بايران سعيها لصنع اسلحة نووية.
واردف الموقع: ان ايران لم ترد حتى على مطالب مرلين، مما اضطر بالتالي الى ارسال المخططات عن طريق البريد الى ممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. ومع ذلك لم ترد ايران على هذه الرسالة، وكما جاء في كتاب حكومة الحرب لجيمز رايزن مراسل نيويورك تايمز والذي يتهم بكشف ملابسات هذه العملية السرية، فان هذه العملية قد ووجهت بفشل كامل.
وجاء في واحدة من البرقيات التي قدمت لمحكمة استلينغ؛ ان الهدف من العمليات ان تعمل هذه المعلومات في التحايل على البرنامج النووي الايراني.
وكتب الموقع: ان هذه القضية تحوز الاهمية للوكالة من حيث استبطان الوكالة سوء الظن لايران نتيجة معلومات سابقة.
واعتبر (دان جوينر) استاذ القانون في جامعة آلاباما، عمليات مرلين نموذج من تكتيك تتخذه اميركا وحلفاؤها ضد ايران. وقال جوينر بهذا الخصوص لموقع بلومبرغ: ان تدليس وثائق متعلقة بالموضوع النووي، هو جزء حقيقي لسعي هذه الدول للاساءة للبرنامج النووي الايراني. وان فضح هذه القضية يعكس مخاطر اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ادلة تقدمها اطراف ثالثة للوكالة بدوافع سياسية ضد ايران.
بدوره قال (أي مك غاورن) العضو السابق للسي أي ايه، خلال حديث لـ (برس تي في): ان اميركا قد وظفت مبالغ طائلة لوضع وثائق ضد برنامج ايران النووي. تستهدف منها توجيه التهم لايران بانها انحرفت عن الطريق السلمي لبرنامجها النووي وتتجه صوب تصنيع الاسلحة النووية.فيما لم تكن الوثائق التي قدمت ضد ايران جيدة وهي تشتمل فجوات كبيرة.