"التميمي" الثائر لم ولن يمت!!
مهدي منصوري
البطولة والشجاعة التي تمثلت به شخصية المقاوم البطل عدي التميمي في مواجهة جيش العدو الصهيوني والذي استطاع ان يواجههم ومن دون خوف وقلق في عملية شعفاط والتي اذهلت مسؤولي العدو الصهيوني خاصة وانهم استنفروا كل طاقاتهم الاستخبارية والعسكرية من اجل القاء القبض عليه الا انهم لم يتمكنوا من ذلك، والذي اصبح لغزا محيرا لم يهتدوا الى حله مما شكل فشلا واضحا وكبيرا واثبت هشاشة الاجهزة الامنية الصهيونية وعجزها. وبالامس وهم في غمرة الحيرة القاتلة لعدم وصولهم الى مخبأ المقاتل البطل التميمي وفي غفلة من الزمن ظهر لهم وبصورة جريئة وقوية يحمل سلاحه الذي حصد فيه ارواح الصهاينة المجرمين بحيث زرع فيهم حالة من الرعب والخوف وفي خضم المواجهة جند الجيش الصهيوني كل امكانياته وتمت متابعته حتى سقط شهيدا برصاصات غادرة.
البطولة التي تمثلت في شخصية "عدي التميمي" والمواجهة المباشرة بعد ان وضع روحه على كفه وذهب بنفسه ولمرتين لمواجهة العدو فانه شكل صورة رائعة في الفداء والتضحية واعطى صورة حقيقية وواقعية لما يحمله ابناء المقاومة الابطال خاصة الشباب منهم من روح الاستشهاد التي قل نظيرها وهذا ماجسده المقاوم التميمي على ارض الواقع.
وان ذهب المقاوم التميمي البطل الى بارئه مضمخا بدم الشهادة فانه لم يكن الاخير بل انه خط مسار جديد للمقاومين الابطال الذين ايديهم على الزناد لان يكونوا جميعهم المقاوم "التميمي".
ونخلص الى القول ان المقاومة الباسلة عندما تمتلك من امثال التميمي فانه لا يمكن ان تموت او تضمحل أو تخمد نار اوارها، بل على العكس فان دماء التميمي ورفاقه الابطال ستبقى فوارة حتى يتحقق التحرير الكامل كما اعلن قادة المقاومة في تصريحاتهم، وان الكيان الصهيوني الغاصب الذي فشل في الوصول الى مخبأ التميمي حتى جاءهم بقدميه امر يستدعي الوقوف عنده لانه يثبت وبما لا يقبل الشك ان الكيان الغاصب وصل الى مرحلة الهزيمة المتكررة وان ما اجمع عليه المحللون والاعلاميون والقادة الصهاينة من ان كيانهم لم يكتب له الدوام والبقاء وان حالة التصدع اخذت بالاتساع حتى يصل فيه اليوم الذي يرى العالم انهياره من داخله، وتبقى المقاومة بابطالها ورجالها وفدائييها معولا مهما في تهديم اركان هذا الكيان الغاصب حتى الوصول الى نهايته القريبة ان شاء الله.