الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي بانتظار ساعة الصفر لبدء عملية تحرير صلاح الدين
بغداد - وكالات : اكملت القوات الامنية والمتطوعون والفصائل الاسلامية الاخرى استعدادها لتطهير مناطق محافظة صلاح الدين من عناصر داعش الوهابية.
موفد "الاتجاه برس” اكد اامس السبت ان جميع القوات الامنية وبجميع صنوفها العسكرية مسنودة بالمتطوعين وبقية الفصائل الاسلامية الاخرى اكملت جميع استعدادتها العسكرية واللوجستية لشن الهجوم المنتظر على عناصر داعش الاجرامية في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد ، مبينا ان هذه القوات تنتظر ساعة الصفر من القيادة العليا للبدء بهذه العملية الكبيرة والحاسمة.
واضاف ان ابطال المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله دكت مواقع العصابات الاجرامية بعدد من الصواريخ والقذائف بعد استمكان تجمعاتهم في عدة مناطق ما ادى الى مقتل واصابة العديد منهم.
يذكر بان هنالك عملية عسكرية مرتقبة ستشنها القوات الامنية في القريب العاجل لتحرير محافظة صلاح الدين وتجري الاستعدادات لها منذ ما يقارب الثلاثة اسابيع.
واعلن مجلس محافظ صلاح الدين عن استكمال كافة الاستعدادات الخاصة بتطهير المحافظة من عصابات داعش الارهابية
من جانبه أفاد مصدر أمني في صلاح الدين، امس السبت، عن أعداد تقريبية للقوات المشاركة بعملية تحرير تكريت تقدر بـ27 ألف مقاتل التي انطلقت، ليلة أمس الاول ، مؤكداً أنها مزيج بين الحشد الشعبي والقوات الامنية وعشائر الجبور.
وقال المصدر في تصريح صحفي ، إن "القوات الامنية بمساندة التشكيلات القتالية وصلت مدينة تكريت، ليلة أمس، وبدات عملياتها العسكرية لتحرير المدينة بشكل كامل، الامر الذي أدى إلى هروب العشرات من عناصر التنظيم مع عوائلهم إلى مناطق شرقي المدينة ناحية العلم ومنها إلى الحويجة ثم الموصل معقل التنظيم الرئيس”.
واضاف المصدر أن "القوات القتالية التي تشارك بالعملية تتكون من القوات الأمنية من قيادة عمليات صلاح الدين الشرطة الاتحادية والمحلية والوية من قوات الرد السريع وهؤلاء بعديد اكثر من 9 آلاف عنصر أمني، مسنودة بـ 10 آلاف مقاتل من الحشد الشعبي واكثر من 8 آلاف مقاتل من جبور قضاء الضلوعية وناحية العلم”.
وكان الحشد الشعبي والقوات الامنية وابناء العشائر وصلوا إلى اطراف مدينة تكريت تمهيداً لدخولها، مما ادى إلى هروب جماعي لعناصر التنظيم من المدينة خوفاً من القتل والاعتقال، بحسب شهود عيان من المنطقة.
من جانب اخر احبطت قوة تابعة الى قيادة عمليات سامراء ،هجوما لعصابات داعش الارهابية على منطقة سور شناص شمال القضاء.
وذكر قائد عمليات سامراء اللواء الركن ضياء الزهيري ان " القوة العسكرية تمكنت من احباط هجوم باربعة عجلات مفخخة نفذته عصابات داعش الارهبية "، لافتا الى ان " القوة تمكنت من تفجير عجلتين تابعة لهما ".واضاف ان " طيران الجيش العراقي ساهم في احباط الهجوم”.
يشار الى ان القوات الامنية بمساندة قوات الحشد الشعبي تعتزم القيام بحملة عسكرية واسعة لتطهير قضاء تكريت من الدواعش.
من جهة اخرى اكد مصدر مطلع في وزارة النقل العراقية ، رفض الكشف عن اسمه لوكالة تسنيم العالمية ان وزير النقل العراقي بيان جبر صولاغ ، قرر منح عقد حماية امن بغداد الدولي مطار والرحلات والركاب الى شركة امنية امريكية لم يذكر اسمها ، وقال ان الشركة الامنية الامريكية فازت بعطاء لتولي حماية مطار بغداد ، بدلا من الشركة البريطانية جي فور اس G۴S التي كانت تتولى امن المطار والركاب والرحلات لعدة اعوام.
ونقلت قناة الانوار 2 الفضائية في خبر عاجل لها ، مواقف منددة من فصائل الحشد الشعبي و المواطنين ، بقرار وزير النقل بيان جبر صولاغ بمنح عقد حماية امن المطار والرحلات والركاب الى شركة امنية امريكية.
ووصفت بعض فصائل الحشد الشعبي قرار وزير النقل الذي هو احد ابرز المسؤولين في "المجلس الاعلى” الذي يراسه السيد عمار الحكيم ، بانه بمثابة منح جهاز المخابرات المركزية الامريكية مسؤولية حماية امن وسلامة مطار بغداد ، وهو ما يعني تحكم الـ CIA بمعلومات الرحلات واسماء الركاب والشخصيات والمسؤولين واسماء الشخصيات والوفود القادمة والمغادرة للمطار.
في المقابل توقعت مصادر مطلعة بسيرة الشركات الامنية ، بان هناك احتمالا كبيرا ان تكون الشركة الامنية الامريكية هي احدى شركات الامن التابعة الى الشركة الامنية الام المعروفة باسم " بلاكووتر Blackwater " الامريكية سيئة الصيت والمرتبطة بشكل مباشر بالمخابرات المركزية الامريكية والتي تحتفظ بسجل حافظ من الجرائم بقتل اكثر من 250 مواطنا عراقيا اثناء تنفيذ عملياتهم في العراق دون ان يقوم احد من المسؤولين العراقيين بمحاكمتهم وفضح جرائم القتل التي ارتكبوها اثناء الاحتلال الامريكي في العراق منذ 2003 وحتى خروج قوات الاحتلال في عام 2011 حيث غيرت اسمها وفازت بعقود امنية والعمل في العراق باسماء مستعارة .
من جهتها صرحت البرلمانية العراقية النائبة حنان الفتلاوي ، بأن "حكومة أربيل سلمت نفطها الى "اسرائيل”.. لكنها لم تسلم شيئا للحكومة المركزية في بغداد” ، وقالت في تصريح : "منذ اليوم الاول ، و أنا أحذر من ضبابية الاتفاق النفطي النكبة و المذل الذي عقد بين عاصمة العراق و اربيل المحافظة الشمالية التي ما زالت جزء من العراق حسب قناعاتي على الاقل ، و يفترض بها ان تلتزم بثوابت الدولة التي تنتمي لها”.
نسخة جاهزة للطباعة
و أضافت الدكتورة حنان الفتلاوي : "اليوم نرى و نسمع ما يثير الاستغراب والاشمئزاز من ان نفط العراق يسلم لـ”اسرائيل” ، وحسب ما اعلنته وكالة رويترز ، و دون اتفاق نفطي” ، متسائلة : "ما هو موقف الحكومة العراقية من هذه المعلومات. و هل ستستمر بتزويد كردستان العراق بأموال الوسط والجنوب؟”.
و طالبت النائبة الفتلاوي ، الحكومة الاتحادية بأن "تكون حكومة لكل العراقيين ، وعليها ان تعامل الاقليم كما تعامل البصرة” ، و تساءلت : "اذا كانت "اسرائيل” تسلمت شحنة من نفط كردستان العراق بلغت مليون برميل.. فهل تسلمت بغداد برميلا واحدا من نفط محافظة اربيل او كركوك العراقيتين؟”. وأشارت الفتلاوي الى أن "أربيل لم تسلم اي شيء للحكومة المركزية لحد الان رغم استلامها اموالا من المركز ، لكنها سلمت لـ”اسرائيل”" ، مضيفة : "ماذا قدمت لنا سياسة الانبطاح لحد الآن؟”.
و كانت وكالة انباء "رويترز” كشفت الجمعة الماضية ، أن ناقلة نفط من إقليم كردستان العراق منعت طيلة أشهر من تفريغ شحنتها في تكساس بموجب دعوى قضائية أقامتها الحكومة العراقية ، أبحرت عائدة إلى البحر المتوسط وسلمت شحنتها الى "اسرائيل”.