kayhan.ir

رمز الخبر: 15858
تأريخ النشر : 2015February28 - 20:58
من خلال تدفق الوفود الغربية الذي شهدته دمشق أخيراً ..

المقداد: الصحوة الخجولة لبعض المسؤولين الغربيين أثبت صحة استراتيجيات سوريا

دمشق - وكالات : جدد الدكتور "فيصل المقداد” نائب وزير الخارجية والمغتربين التأكيد على صوابية سياسات سوريا إزاء أوضاع البلاد الداخلية وقضيتها المركزية "قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه” والتي لم تعد مسألة تثير أدنى اهتمام من قبل العديد من أمراء وملوك وقيادات بعض الدول العربية بل إن الكثير من هؤلاء يضع يده بيد "إسرائيل” وينسق سياساته معها ويدفع لها ثمن عدوانها على العرب الصامدين.

وقال المقداد في مقال نشرته صحيفة "البناء” اللبنانية في عددها الصادر امس "إن الصحوة الخجولة لبعض المسؤولين الغربيين وتغييرهم تفكيرهم إزاء ما تمر به سوريا يظهر /بما لا يترك مجالا للشك/ صحة استراتيجيات سوريا وصمودها المشرف دفاعاً عن قناعات شعبها وقد تمثل ذلك من خلال تدفق الوفود الذي شهدته دمشق أخيراً بما في ذلك وفود فرنسية وهندية وباكستانية وأميركية شعبية ورسمية إضافة إلى الوفود الكثيرة التي تزور دمشق ولا يعلن عنها”.

وأضاف المقداد ان "سورية لم تتردد في إعلان مواقفها إزاء قضايا إقليمية ودولية حساسة الأمر الذي جلب لها في كثير من الأحيان المتاعب والضغوط الخارجية بينما زادت هذه المواقف من ثقة الشعب السوري بقيادته والمواقف التي تتبناها إزاء قضايا عربية ودولية” مبينا اننا "لسنا هواة مهاجمة سياسات أو مواقف أي كان فيما عدا سياسات ومواقف أعداء الأمة وفي هذه الحالة المقصود بذلك هو /إسرائيل/ ومن يدعم سياساتها المتمثلة باحتلال أراضي الغير والاعتداء على حقوقهم ومحاولة قضمها وتجاهلها للشرعية الدولية”

من جانب اخر تابعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقدمها من عدة محاور على مثلث أرياف درعا الشمالي الغربي والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي وأحكمت سيطرتها الكاملة على تل قرين وعدد من البلدات الاستراتيجية بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين وفلولهم المنهارة في المنطقة.

وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة "بسطت سيطرتها على بلدات الهبارية وخربة سلطانة وحمريت وتل قرين بعد أن قضت على عدد من إرهابيي جبهة النصرة ودمرت أسلحتهم”.

وحققت وحدات من الجيش والقوات المسلحة خلال عملية واسعة في المنطقة إنجازات نوعية متتالية وأعادت الأمن والاستقرار خلال الشهر الجاري إلى بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر وأحكمت السيطرة على تل مصيح وتل مرعي وتل العروس وتل السرجة وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بينهم ما يسمى الأمير العسكري في الجنوب الإرهابي أبو عمر مختار من الجنسية الأردنية.

ومع إحكام الجيش سيطرته على العديد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة في المنطقة التي تمثل نقاط التقاء ثلاث محافظات يضيق الخناق على إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بعد ضرب خطوط إمدادهم مع العدو الإسرائيلي الذي يمثل عمقها الاستراتيجي ويمدها بمختلف صنوف الأسلحة والمعدات لشن الهجمات الإرهابية على الشعب السوري وضرب البنى التحتية في الدولة.

من جانب آخر أقرت التنظيمات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي بوقوع خسائر كبيرة في صفوفها على اتجاهات عدة في المنطقة ومقتل عدد من أفرادها بينهم الإرهابيون حسن قاسم المفعلاني ونواف موسى النزال وعبد الرحمن مصعب الفروان ويحيى الصبح وخالد فلاحة.

من جانبه ندد جاك ميارد النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية الذي كان ضمن الوفد البرلماني الفرنسي الذي زار سوريا بـ "سياسة باريس قصيرة النظر” تجاه سوريا بينما أعلن عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فرانسوا زوشيتو عن وجود "فرصة لإستئناف الحوار والعلاقات الدبلوماسية مع سوريا”.

وأكد ميارد في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية بعد عودته إلى باريس أنه إذا تداعى الوضع في سوريا "فستعم الفوضى في المنطقة” مشددا على ضرورة أن تحافظ فرنسا على مصالحها الاقتصادية في سوريا.

ورداً على انتقاد ساسة النظام الفرنسي لزيارة الوفد البرلماني الفرنسي إلى سوريا وصف ميارد لراديو سود تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بهذا الصدد بأنها "قصور أخلاقي” وقال: هي انتقادات من "الناس الذين هم في صالونات باريس.. وأن العمى السياسي والتوحد يذهب بأصحابه إلى الحائط وإن ذلك غير مقبول”.

ودعا النائب الفرنسي منتقديه وفق ما نقلت عنه صحيفة لوموند الفرنسية امس "للنظر والاستماع بتدقيق” وقال: "أنا راض عن زيارة الوفد إلى سوريا” مبينا أن "ما يعتقده العديد من البرلمانيين الفرنسيين هو عدم الاتفاق مع سياستنا في الشرق الأوسط”.