اوروبا مكتوفة الايدي أمام طهران
بعد ان تيقنت اميركا وبعض الدول الاوروبية والكيانين اللقطين الصهيوني والسعودي فشل رهانهم على اعمال الشغب التي كان يقودها الاشرار واللصوص من اصحاب السوابق مؤخرا لايجاد الفتنة في ايران على انها ثورة ملونة في حين ان هؤلاء الاغبياء لا يعوون ان ايران عصية على مثل هذه الثورات المزيفة بهدف الضغط عليها لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية دخل الاتحاد الاوروبي على الخط وبعض الدول الاوروبية امثال فرنسا وفنلندا والبرتغال لتفعيل الحوار الدبلوماسي عبر الاتصالات الهاتفية المكوكية حيث جرت الاتصالات بين وزير الخارجية السيد امير عبداللهيان ونظرائه في هذه الدول اضافة الى السيد بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي حيث اكد الاخير "ان اوروبا لا تتدخل في الشأن الداخلي" الايراني وهذه اشارة ثانية ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يعلب دور الوسيط في المفاوضات بعد ان تعثرت بسبب التعنت الاميركي وعدم موافقته على تنفيذ بنود الاتفاق بحذافيره.
هذا التاكيد يأتي عقب تهديدات بعض الدول الاوروبية التي قابلتها طهران بتهديدات اطلقها الوزير اميرعبداللهيان لنظيره البرتغالي في حال فرض اية عقوبات ضد طهران فان الاخيرة بما تمتلكه من اوراق ضاغطة مهمة تستطيع ردع وزراء الاتحاد الاوروبي من اتخاذ اية عقوبات ضد طهران.
وبحسب بعض الاوساط الغربية ان اي تأزيم في العلاقات الايرانية ـ الاوروبية لا يخدم مصلحة الطرفين وان اي تجميد في العلاقات او طرد للدبلوماسيين الاوروبيين من طهران سيزيد الطين بلة ويعمق من الهوة اكثر فاكثر.
وهناك قضايا حيوية هامة اخرى ان ارادت اوروبا ان تجعل التحدي عنوانها الاول امام ايران فان للاخيرة اوراق توذيها بشدة ومنها رفع يدها عن ملاحقة تجار موت المخدرات وموجات التهجير باتجاه اوروبا والاهم من ذلك وقف تصدير النفط الى اوروبا عبر خط انابيبها الوحيد الصالح لتصدير النفط لهذه القارة، اضافة الى ذلك ان لديها عشرات الخيارات للتعامل مع ا لغرب ان اراد الاصرار على التبعية العمياء لاميركا.
فالتبعية الاوروبية المطلقة لاميركا لا تخدم شعوبها بالمطلق وما نراه اليوم من تكلفة لهذه التبعية في مجال الطاقة فقط عالية جدا اذ يدفع المواطن الاوروبي في ظل الازمة الاوكرانية ثمانية اضعاف سعر الطاقة فما بالك بالاعباء الثقيلة للتبعية في المجالات الاخرى.
هذه الامور جميعها دفعت الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاوروبية ان تتواصل مع طهران وتتبادل معها الرسائل في الاتجاه الايجابي وهكذا المشاورات لاستئناف المفاوضات في فيينا ودفع اميركا للعودة للاتفاق النووي خاصة وانها قد وافقت مؤخرا على تطبيق القرار 2231 واطلاق يد الاوروبيين من لتنفيذ مشروعي الـ "اس تي وي" و"الاستنكس"، وفي المقابل ستعود ايران الى الاتفاق وفقا للاجراءات المطلوبة في حال تأكدت من تنفيذ اميركا للاتفاق النووي.
وبما ان اوروبا تمر اليوم بظروف صعبة واستثنائية هي بحاجة ماسة الى تهدئة المنطقة والاستقرار فيها لان اي خلل في أمن المنطقة سيؤثر على الصادرات النفطية وهذا ما سيفاقم من ازمة الطاقة في اوروبا ويزيد من مصاعبها اللقاسية وهي على ابواب الشتاء الذي لا يطاق.