kayhan.ir

رمز الخبر: 15854
تأريخ النشر : 2015February27 - 21:54
مشدداً أن تحذير نصر الله بأن لبنان يواجه تهديداً بعد ذوبان الثلج حقيقة..

نعيم قاسم: المشروع الأميركي في سوريا فشل والدول الإقليمية الداعمة ضائعة

بيروت - وكالات انباء:- اكد نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم، أن المشروع الأميركي في سوريا قد فشل، وأن كل مشهد في سوريا والوقائع تدل على هذا الفشل. معربًا عن اعتزاز حزب الله بمساهمته في حماية مشروع المقاومة الذي نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي.

وقال الشيخ نعيم قاسم: إن السمة العامة اليوم للمنطقة هي عدم الاستقرار، ويبدو أن عدم الاستقرار سيطول كثيرا وربما لسنوات، والسمة العامة للاعبين الإقليميين والدوليين هي الارتباك وعدم الحسم، أي أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. أمريكا نفسها لا تعرف ماذا تفعل، والدول العربية لا تعرف ماذا تفعل، والدول الإقليمية ضائعة لأن التطورات سبقتهم والتعقيدات لاحقتهم، وتداخل الأمور يصعِّب عليهم تفكيكها بحيث أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من مطحنة الواقع بما لا يمكنهم من أن يأخذوا خيارات واضحة.

وأضاف: نستطيع القول أن المشروع الأمريكي في سوريا فشل، ولا يحتاج الى دليل، وكل مشهد في سوريا يدل على فشل أمريكي، وكل واقع تأتي به الأخبار يدل على فشل أميركي، وخطر المجموعات التكفيرية تجاوز المنطقة ليصل الى العالم، ولم يعودوا مجرد أدوات يستخدمونها ضدنا بل تحولوا الى أدوات تؤذيهم هم، لأن هؤلاء لا دين لهم ولا مسلك واضحًا لهم، وبالتالي يمكن أن يأكلوا بعضهم وهذا ما نراه في محطات كثيرة.

وأردف الشيخ نعيم قاسم: يشرفنا كحزب الله أننا ساهمنا في حماية مشروع المقاومة الذي نجح في التصدي لهذا الخطر التكفيري الإرهابي، هذا الخطر الذي عبر الدول. اليوم الإرهاب التكفيري عابر للدول، وليكن واضحًا هو لا يملك مقومات النجاح، ومن نعم الله تعالي أن لدينا خطرًا كبيرًا لا يملك مقومات النجاح، وقد أُصيب بنكسات فادحة وكثيرة في سوريا والعراق ولبنان. والعالم كله يكتشف يومًا بعد يوم أن هؤلاء الجماعة وحوش من ورق يكثرون الضوضاء ويرعبون الناس، ولكنهم لا يملكون مشروعًا ولا قابلية للاستمرار ولا حسًّا إنسانيا حتي يستقروا على هذه الأرض'.

ولفت الى 'أن الجميع يقرُّون بهذا الخطر ولكن بعض الدول الإقليمية والدولية لا زالت تراهن على أجزاء من هؤلاء التكفيريين، فهم يميزون بين "القاعدة” و”داعش”، وبين "داعش” و”النصرة”، يميزون بين "جماعة خراسان” والتابع لفرع "القاعدة” وبين فرع "القاعدة” مثلًا إقليم سوريا، لا يوجد فرق بينهم كلهم في الدم سواء، وكلهم في قطع الرؤوس سواء، وكلهم في معاداة البشرية سواء، لكن هم يعتقدون إنهم إذا عملوا مع فريق دون آخر يمكن أن يكفيهم شرًا آخر ويمكن أيضًا أن يحصلوا على بعض المكتسبات، أقول لهم: ستكتشفون أنكم تربُّون وحشًا سينقلب عليكم أولًا وستدفعون ثمنه أولًا قبل غيركم'.

أضاف: ما قمنا به في سوريا وعلى المقلب الآخر للحدود مع لبنان، حمى لبنان من كارثة تكفيرية، لأن هؤلاء كان من الممكن أن ينتشروا في الأزقة والقرى والمدن وفي أماكن مختلفة إذ أننا مع كل هذه السدود التي وضعناها، ومع كل هذه المواجهة التي حصلت، ومع الآلاف الذين قتلوا منهم مع ذلك آثارهم لا زالت موجودة ولا زالوا يشكلون خطرًا بنسبة من النسب. فكيف لو لم يكن هناك سد يمنعهم، وكيف لو لم يكن هذا التحرير الذي حصل لبعض القرى في المقلب الآخر!'.

وأشار الى أن تحذير السيد حسن نصر الله من تهديد حقيقي يواجه لبنان بعد ذوبان الثلج, 'ليس شعارًا، بل حقيقة، لأن الجماعة لا حل ولا مشروع لديهم إلاَّ أن يقاتلوا ويقتلوا ويتمددوا في أي دسكرة أو زاروب أو قناة أو ملجأ يلجاؤون إليه'. معتبرًا أن 'علي لبنان الرسمي الشعبي أن يدرس خياراته جيدًا، فهذا المشروع يمس كل لبنان'.مؤكدًا أن حزب الله سيبقى يطاردهم ولن يسمح لهم بتحقيق أي شيء.