kayhan.ir

رمز الخبر: 158481
تأريخ النشر : 2022October15 - 20:18

قبل ايام وكالعادة تنشر الادارة  الاميركية سنويا وثيقة استراتيجية الامن القومي الاميركي وان شابها هذه المرة التاخير بسبب الازمة الاوكرانية لتقييم القوة الروسية في العمليات العسكرية لكن في كل الاحوال ما يميز هذه الوثيقة عن اسلافها من الوثائق في السنوات الماضية هو قلقها المتزايد عما تسميه الصراع على المصير العالمي وهذه لاول مرة تتحدث اميركا بهذه اللغة فيما كانت في السنوات السابقة تتحدث بقوة القطب الواحد والهيمنة الاميركية لكن هذه المرة تحدثت بصراحة عن خمسة قضايا مهمة وهي التحدي الصيني والتهديد الروسي على أمن اوروبا وعدم تمكن ايران من حيازة السلاح النووي والالتزام الصارم بأمن الكيان الصهيوني واخيرا تشجيع الدول العربية التطبيع مع الكيان الصهيوني.

والمضحك هو ما جاء في الوثيقة حول ايران بان "واشنطن ستعمل مع حلفائها حسب استراتيجيتها الجديدة لتعزيز قدرة الردع لما وصفته بانشطة ايران النووية المزعزعة للاستقرار والتصدي لها كما  ستواصل عبر الدبلوماسية ضمان عدم تمكنها من حيازة السلاح النووي مع الحفاظ  على جاهزية الاستعداد لاستخدام وسائل اخرى في حال فشل الدبلوماسية".

وهذه  نكته سخيفة للغاية تضحك حتى الثكالى فاذا كانت واشنطن لديها القدرة على استخدام وسائل اخرى لاستخدمتها ولم تتأخر لحظة واحدة وهذا هو الهروب الى الامام بعينه. اما الكذبة الاخرى فان ايران لم تسع الى امتلاك او حيازة السلاح النووي وهذا ما اعلنته الف مرة بانه سلاح محرم ويتنافى انتاجه واستخدامه مع مبادئ ديننا الاسلامي الحنيف.

فاحداث الشغب الاخيرة التي شهدتها البلاد كان بتحريك وتمويل اميركي ـ اوروبي ـ صهيوني سعودي، هدفه الاساس الضغط على القيادة السياسية لتقدم تنازلات في الملف النووي وتخرج هذه الاطراف وكأنها هي من فر ضت شروطها على ايران لكن الواقع هو اليوم ان ايران هي المنتصرة وان الكرة في الملعب الاميركي التي عليها ان تتراجع عن عنجهيتها و عن انسحابها من الاتفاق النووي وتحترم الاتفاقيات الدولية .

فبعد ان استطاعت ايران وعبر اقتدارها ونفوذها وقوة الردع الكبيرة التي تمتلكها اسقاط جميع الاوراق من ايدي اميركا وكان آخرها الرهان على الثورة المخملية التي هي مجرد تمنيات لن ترى النور مطلقا خاصة في ايران التي شهدت انتصار اكبر ثورة اسلامية شعبية في العصر الحديث التي لا مثيل لها ولا بديل.

اميركيا التي بان ضعفها وعجزها في هذه الايام و اعترفت بذلك بشكل غير مباشر من خلال وثيقة استراتيجية الامن القومي اتي اصدرتها حيث قالت فيها "باننا نعيش عشرة سنوات ستحدد على اساسها قواعد العلاقات الدولية" وهي تشير بذلك الى تفوق الصين وقدرتها المتزايدة بشكل متسارع في التقدم والتطور وهذا يكشف بوضوح مدى القلق الاميركي  من قوة صين المتصاعدة ودورها في ادارة العالم وبكلمة ادق انه اعتراف اميركي صريح بالصراع على الهيمنة على العالم.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: