kayhan.ir

رمز الخبر: 158393
تأريخ النشر : 2022October14 - 20:13

الحصاد المر والمؤلم لاعداء العراق

مهدي منصوري

حاول اعداء العراق والعراقيين ومنذ عقدين من الزمان وبعد ان جاءت الانتخابات التشريعية الاولى بغير ماكانوا يتوقعونه من بروز الكتلة الاكبر التي تضم الغالبية الاسلامية التي قارعت نظام صدام المقبور ببذل الجهود المختلفة الاعلامية والسياسية والاقتصادية وغيرها من اجل ان لايكتب لها الدوام والاستمرار وبذلك بوضع الخطط المختلفة لتشويه سمعتها ومحاولة اسقاطها في اعين الشعب العراقي . الا ان النتائج جاءت عكسية تماما بحيث اخذت العملية السياسية مسارها رغم كل العقبات التي وضعت في طريقها من ارسال العجلات المفخخة وتفجير الاسواق وقتل الابرياء وارسال المجاميع الارهابية لزعزعة الوضع القائم والعودة بالعراق الى المربع قبل عام 2003.

وقد عانى الشعب العراقي الامرين من الوضع القائم للاخفاقات التي منيت بها الحكومات المتعاقبة والتي لم تستطع من تبديل اوضاعه الى الافضل بسبب التدخلات السلبية الاقليمية والاجنبية لعرقلة العملية السياسية وكما اسلفنا من قبل.

ولما لم يستطع اعداء العراق وعلى راسهم اميركا والسعودية من الوصول الى اهدافهم الاجرامية الحاقدة الا انها عولت على الانتخابات التشريعية الاخيرة لان تكون عاملا قويا وحاسما في تحقيق احلامها وشاهد العراقيون كيف حشدوا مجاميع المرتزقة في تشكيل الاعتصامات داخل بغداد والمحافظات الاخرى والتي اريد لها ان تكون عامل ضغط كبير في تغيير المسار السياسي القائم وقد ركزت هذه الاحتجاجات على شعار واحد الا وهو ابعاد الاحزاب الاسلامية من ادارة الحكم بالصاق شتى التهم بها وتحميلها كل الاخفاقات التي حصلت خلال العقدين السابقين، وكذلك خسروا الرهان لهزيمتهم المنكرة. ولذا فانهم جندوا انفسهم للانتخابات كما اسلفنا لان تكون الحاسمة في ابعاد الاسلاميين عن الحكم وتم التلاعب بنتائج الانتخابات بتغليب طرف على طرف اخر بحيث وصلت الاوضاع الى طريق مسدود  مما تراءى للجميع ان الحل بات بعيد المنال.

ولكن والذي حدث بالامس من انفراجة غير متوقعة ومرتقبة لاعداء العراق بحيث تم وخلال ساعات انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف "السوداني" مرشح الاطار لرئاسة الوزراء وبعملية سلسة وسهلة، وبذلك عادت الامور الى نصابها بحيث ادرك اعداء العراق انهم وبحساباتهم الخاطئة ولعدم ادراكهم للوضع العراقي قد اصيبوا بهذا العمل مقتلا كبيرا وقد لن تقوم لهم قائمة بعد اليوم.

ومن طرف اخر فان انتصار الاطار التنسيقي قد اثلج صدور كل الذين يعادون اميركا وحلفاءها ومن لف لفهم، خاصة وان تصريحات رئيس الجمهورية والوزراء قد اكدت ان الحكومة القادمة ستخرج من رحم الشعب العراقي وان مهمتها الاساسية هي خدمة الشعب العراقي وتغيير اوضاعه من حالة الحرمان والفقر الى وضع واعد كما اعلن ذلك رئيس الوزراء المنتخب.

واخيرا فان اعناق العراقيين اليوم مشرأبة وتتطلع الى ان تقوم الحكومة الجديدة بدورها لتعكس الصورة الحقيقية لرفع معاناتهم من خلال تقديم الخدمات لهم والوصول بحياتهم الى حالة من الامن والاستقرار المستديم.