kayhan.ir

رمز الخبر: 158305
تأريخ النشر : 2022October12 - 21:50

دمشق – وكالات : تسارعت، خلال اليومَين الماضيَين، وتيرة المواجهات بين الفصائل المسلّحة التابعة لتركيا في الشمال السوري، في حلقة جديدة من مسلسل الاقتتال على النفوذ، تبدو مدفوعةً هذه المرّة بمساعي بعض الجماعات لمواجهة «هيئة تحرير الشام»، ومشروعها لقضم المزيد من المناطق لصالحها، واجتذاب الفصائل إلى صفوفها.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه أنقرة تقطير المساعدات المخصَّصة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، في ما يَظهر أنه يستهدف تصعيد الضغوط على التشكيلات المتحكّمة بتلك المناطق، وإجبارها على القبول بفتْح المعابر مع معاقل الحكومة السورية.

وأفادت مراسلة الميادين بوقوع اشتباكات عنيفة بين الفصائل المدعومة من تركيا في عدد من مناطق شمال حلب شمال سوريا.

وقالت مراسلة الميادين إن الاشتباكات تركزت في مدينة الباب وعفرين وريفهما وغيرها في ريف حلب.

وأضافت أن "هيئة تحرير الشام استغلت الاشتباكات ودخلت من أجل مؤازرة تنظيم أحرار الشام في المعارك ضد الفيلق الثالث في ريف عفرين، على خلفية استهداف الأخير (الفيلق الثالث) رتلاً تابعاً لهيئة تحرير الشام في ريف عفرين، والذي أدى إلى سقوط عددٍ من القتلى والجرحى بين عناصر الهيئة".

كما أفادت مراسلة الميادين باستهداف مخيم اللاجئين في جنديرس في ريف عفرين بعدد من القذائف الصاروخية والرصاص المتفجر، في حين لم ترد معلومات عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

يذكر أن الهدوء عاد في وقت سابق إلى مدينة الباب بعد استنفار عسكري بين فصائل الجيش الوطني التابع لأنقرة، حيث تتكرر الخلافات بين هذه الفصائل حول المعابر. وفي كل مرة، تستغل هيئة تحرير الشام ذلك لتوسيع نفوذها خارج معاقلها في إدلب وصولاً إلى كل المعابر وإحكام السيطرة عليها.

من جانب اخر  ذكر مصدر سوري ان ما توحيه لهجة المغازلة التركية للدولة السورية، من أجل تطبيع العلاقات، والسعي لترحيل اللّاجئين السوريين من الأراضي التركية في اتجاه بيوت مصطنعة على الحدود مع سوريا، يتابع الرئيس التركي سياسته في تغيير الواقع على الأرض السورية سرّاً، وإبقاء الشمال السوري محتلاً، من خلال إصدار بطاقات شخصية للسوريين، وتغيير المناهج الدراسية، إضافة إلى استمرار الانتهاكات بحق السوريين والبنى التحتية.

سعت الحكومة التركية مع الفصائل المسلّحة الموالية لها إلى نشر اللغة والثقافة التركية في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الشمال السوري، وربط هذه المناطق بتركيا مباشرةً، إذ عملت على تغيير أسماء بعض القرى والأحياء والمعالم من اللغتين العربية والكردية إلى التركيّة، كتغيير اسم الساحة الرئيسية بعفرين إلى "ساحة كمال أتاتورك"، وتسمية الحديقة العامة بإعزاز بحديقة "الأمّة العثمانية"، وفق ما يذكر لنا محمد وهو شاب من مدينة عفرين.

إضافة إلى استخدام اللغة التركية، إلى جانب العربية، في المؤسسات والمستشفيات والمدارس، وإطلاق أسماء ضبّاط أتراك عليها معَ فرض التعليم باللغة التركية وافتتاح فروع للجامعات والشركات التركية.

على الرغم مما سلف حول المغازلة التركية لدمشق، إلا أنّ الواقع يقول العكس، إذ أنّ التركي لم ينجز أي تقدّم لمصلحة التصالح مع الدّولة السّورية، إذ إنّه يواصل إدخال آلياته إلى الأراضي السورية لتغيير معالمها، وفرض الضرائب ونظام عقارات جديد ونظام جديد للمنظمات، ويقوم كل يوم بسن تشريعات جديدة، إضافة إلى إجراءات مستفزة للمشاعر السورية، كرفع الأعلام التركية على الدوائر والمعابر والنقاط والتلال. ويعمل أيضاً على إنشاء قواعد ووضع السلاح الثّقيل، وتواجد أقسام تابعة للاستخبارات التركية يتم فيها تعذيب وسجن العناصر الشبابية بتهمة انتمائهم للإدارة الذاتية.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: