kayhan.ir

رمز الخبر: 158296
تأريخ النشر : 2022October11 - 21:53

على ما يبدو ان الرئيس الاوكراني زيلنيسكي باتخاذه الخطوة المتهورة والارهابية بتفجير جسر القرم الذي يربط البر الروسي بهذه الجزيرة حسب الرواية الروسية قد تجاوز الخطوط الحمر ولو لا قرار الناتو وضوئه الاخضر لما تجرأ زيلنسكي القيام بهذه العملية الانتحارية التي تضرب خطوط الامداد الروسية لكن بكل الاحوال ما اقدمت عليه  كييف ليست عملية عادية بل هي ضربة  بالصميم وضعت  موسكو على مفترق طرق كان لابد ان ترد على ذلك بشكل انتقامي ومزلزل قد تقود الى حرب مفتوحة خاصة وان موسكو دكت العاصمة كييف وبعض المدن الاوكرانية بالصواريخ الدقيقة التي استهدفت بناها التحتية خاصة ان البعض منها كان على مقربة من القصر الجمهوري الاوكراني وهذا ما دفع بدول الاتحاد الاوروبي بجلاء دبلوماسييها من العاصمة.

فالتصريحات الحاسمة التي اطلقها الرئيس بوتين  عقب استهداف  جسر القرم  بشاحنة تحمل المتفجرات تحركت من بلغاريا ومن ثم عبرت جورجيا وارمينيا ثم دخلت الاراضي الروسية، كانت رادعة للغاية حيث اكد ان جرائم كييف لن تبقى دون رد. والغريب ان السلطات الامنية في الدول التي مرت فيها الشاحنة الملغمة لم تكتشفها. وقد سبق بوتين رئيس لجنة التحقيق الروسية اذ قال ان الامن الفدرالي الروسي حدد هوية مدبر الهجوم.

فالاستهداف  الدقيق والعميق التي قامت بها روسيا للمنشآت الاستراتيجية الاوكرانية تعتبر الموجة الاولى لضرباتها التي ستتواصل حتى يفيق الرئيس الاوكراني من سباته ويتخلص من املاءات الناتو وخاصة اميركا التي هي من تدير الحرب وليس زيلنيسكي الذي اصبح اسير للرهانات الغربية التي تتحكم به في مواجهته لروسيا.

ويعتقد المراقبون ان الضربة المزلزلة الاولى للروس هي الرد  الاولي ليس على القرم فقط بل ردا على تراكمات الماضي وهي في نفس الوقت بمثابة رسالة قوية موجهة الى الغرب  ايضا ليفهم بانه اذا تجاوز الخطوط الحمر بدفع زيلنسكي بالقيام بعمليات متهورة وخطيرة فان موسكو ستواجهه باللغة التي يفهمها وتجلسه عند حده. وقد تتطور الى حرب مفتوحة تشمل كل الاراضي الاوكرانية.

رد موسكو الانتقامي والسريع صدم الدوائر الغربية والاميركية التي لم تكن تتوقع هذا الرد المزلزل الذي طال المراكز الحساسة والاستخباراتية والطاقة وغيرها في العاصمة والعديد من المدن الاوكرانية.

واذا ما تطور هذا الموقف الخطير بدفع الغرب للرئيس الاوكراني القيام بعمليات غير محسوبة للضغط على روسيا فان النتائج ستكون وخيمة للغاية ليس على صعيد التضخم وازمة الطاقة التي باتت تقض مضاجع الاوروبيين والاميركيين وهم على ابواب الشتاء القارص جدا فحسب بل وتذهب  بحسب المراقبين الى ابعد من ذلك قد ينتهي بتجزئة البلد وحتى تفكيك الناتو الذي بات محاصرا من كل الجهات وبالاخص من الشعوب الاوروبية وفي المقدمة الفرنسي والالماني وغيرها التي تطالب بالانسحاب من هذا الحلف.

القيادة الروسية التي صنفت النظام الاوكراني على فعلته هذه ضمن المجموعات الارهابية لا يمكن ان تتسامح معها وما قامت به لحد الان هي مجرد ضربة اولى من الضربات الماحقة التي ستليها موجات اكبر فضلا عن انها سترسل المزيد من قوات التعبئة الى ساحات العمليات في اوكرانيا لحسم الموقف نهائيا.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: