خبراء في الاعلام والثقافة؛ فيلم محمد رسول الله (ص) لوحة خالدة وقيمة للرسول الاعظم(ع)
طهران/كيهان العربي: تناول خبراء في الثقافة والاعلام بالثناء والمديح على فيلم محمد رسول الله (ص)، والذي اخرجه مجيد مجيدي بعد خمس سنوات من العمل الدؤوب. وقد حاورنا بمناسبةرفع الستار عن هذا الفيلم، محسن مؤمني شريف، وسعيد مستغاني كناشطين ثقافيين واعلاميين متبحرين.
وابتدأ مؤمني شريف مسؤول الدائرة الفنية حواره قائلا: ابارك للسينما الايرانية انتاج فيلم محمد رسول الله(ص)، وارى ان هذا الفيلم يعكس مدى بلوغ ورقي ومتانة السينما الايرانية، الفيلم الذي يخضع لمواصفات عالمية مما رفع من مرتبة السينما الايرانية في العالم.
وقال مؤمني شريف: ان هذا الفيلم ورغم عظمة التقنية العالية في اخراجه الا ان المخرج قد نجح في دمج هذه التقنية العالية بحسه اللطيف.
اذ يفاجئنا الفيلم بلمسات شاعرية الى جانب المشاهد البهية الرائعة، مما يساعد في التعرف على شخصية الرسول الاكرم(ص). ومن جانب آخر يدعو الفيلم المشاهد الى وسعة في التحليل والتبحر.
فبعد ان شاهدنا الفيلم لاكثر من ثلاث ساعات لم نشعر قط بالتعب بل نندفع لمشاهد اخرى.
فجميع انواع الفنون قد اجتمعت في هذا الفيلم، فكانت الادارة ولباقة المخرج والسيناريو الجيد الذي عمله له، كما ويلحظ اندماج عند واضع الموسيقى والمصور، اذ عرض كل منهم لوحة فنية رائعة. كل ذلك ساعد في خلق اثر، رغم تكرار وقائعه، الا انه لا يجول بخطواطرنا تكرار الموضوع وانما اهميته.
واستطرد مؤمني؛ ان هذا الفيلم عصري في خطابه، حين يطلع المخرج الايراني مشاهديه برؤية جديدة، ولذا نلحظ الاختلاف وامتيازاته عن الفيلم الذي عرضه مصطفى عقاد، حول رسول الله (ص). فاضافة الى اللمسات اللطيفة في هذا الفيلم ، هناك اختلاف واضح بين الرواية هنا عن تلك.
المسؤول السابق لرباطة المنتقدين (سعيد مستغاثي) بدوره قال؛ ان فيلم محمد رسول الله(ص) يفوق في مستواه السينما الايرانية، سواء من حيث الاخراج ام من سائر الامور الفنية كالسيناريو والتصوير ورصد المشاهد الخاصة، والموسيقى و...
واضاف سعيد مستغاثي، ارى انه بالنظر للدعم المادي والمعنوي الذي رافق انتاج هذا الفيلم جعله ممتازا عن السينما الايرانية. وان كان نجاح هذا الاثر لا يقتصر على الدعم المادي، فخلاقية افكار السيد مجيدي قد طغت على الفيلم.
واردف مستغاثي قائلا: ولما كان المخاطب الاساس للفيلم وكما يبدو هو المجتمع الدولي من هنا فقد تم التركيز على جوانب رحمة الرسول للعالمين.
وتناول مستغاثي مقارنة فيلم محمد رسول لله (ص) لمخرجه (مجيد مجيدي) مع فيلم الرسالة لمصطفى العقاد، قائلا: على العكس من فيلم مصطفى العقاد والذي سلط الضوء على المجاهدات الشديدة للرسول لاسيما حروبه، فان هذا الفيلم قد تناول جوانب اخرى من حياة وشخصية الرسول العظيم(ص).
واضاف: كما ان الفيلم محمد رسول الله (ص) قد عرض اعتقادنا حول ان الرسل من نور واحد وهم يظهرون منذ الازل في قوالب مختلفة. فحين يعكس الفيلم مشهدا عن ولادة الرسول وما يقارنها من سقوط الاصنام، يعرض صورا عن ابراهيم(ع). والمشهد الذي يظهر الرسول قرب البحر يذكر الفيلم بموسى(ع)، وحين يحيى الرسول حليمة من الموت، يسلط الضوء على النبي عيسى(ع). وفي الحقيقة تمكن السيد مجيدي بلغة فنية وكما هو نص القرآن الصريح، من عرض خاتمية الرسول (ص) في اطار آلة كماواشار مستغاثي الى بعض النقاط الضعيفة في الفيلم، حين قال: اضافة لطول مدة عرض الفيلم، يبدو ان هناك نقاط ضعف عدة كتعابير قد صدرت في مكان صوت الرسول، او التاكيد المفرط على النوار او عبارات قيلت بدلا عن الامام علي(ع) و... وبالطبع ان هذه النقاط الضعيفة لا تكاد تبدو قبال قيمة العمل بمجمله.
وخلص مستغاثي بالقول الى؛ من الضرورة بمكان الاشادة بانتاج فيم ثان حول الرسول محمد (ص) قبال ما يقرب 300 فيلم حول المسيح(ع) او ما يقرب من 150 فيلم عن موسى(ع). آملين ان تتكرر الافلام حول رسولنا محمد (ص) ان شاء الله.