kayhan.ir

رمز الخبر: 15820
تأريخ النشر : 2015February27 - 21:45

تنظيم القاعدة السعودية وإسرائيل..

القسم الثاني والاخير

روبرت بيري

بعد الهجمات الإرهابيةالتي وقعت في 11 سبتمبرومقتل ما يقرب من 3000 اميركي ذهب بندر إلى البيت الأبيض وأقنع بوش بترتيب خروج عائلة بن لادن وغيرها من سعوديين في الولايات المتحدة. واتفق مع بوش على اخراج السعوديين على الرحلات الأولى.

تحركات بندر قوضت فرصة مكتب التحقيقات الفدرالي لمعرفة المزيد عن علاقة أسامة بن لادن بأحداث 11 سبتمبر حيث لم يسمح لعملاء ال- FBI بإجراء مقابلات خاطفة مع السعوديين المغادرين.

بندر نفسه كان مقربا من عائلة بن لادن، وقد شكره أسامة بن لادن لتمويله الجهاد في أفغانستان خلال العام 1980 وقال بندر للاري كينغ في ال- "سي ان ان” ان بن لادن كان رجلا سهلا وهادئا جدا”.

وزعمت الحكومة السعودية ان العلاقات قطعت مع بن لادن في العام 1990في وقت مبكر عندما حاول استهداف الولايات المتحدة.

علاقة بندر بالإرهاب ظهرت في العام 2013 خلال المواجهة بين بندر وبوتين، بعد ان هدد بندر بإطلاق العنان للإرهابيين الشيشان خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي بسبب عدم قيام بوتين بتقليص دعمه للحكومة السورية.

ووفقا لمعلومات دبلوماسية سرية فان بندر وخلال لقائه بوتين في موسكو، أبلغه ان المملكة العربية السعوديةلديهاتأثير قوي على المتطرفين الشيشان الذين لديهم القدرة على تنفيذ هجمات إرهابية عديدة ضد أهداف روسية، وقد نفذوا عدة عمليات في سوريا كما دعا بندر للتحول الروسي نحو الموقف السعودي من سوريا على ان يضمن حماية دورة الالعاب الاولمبية من الهجمات الإرهابية الشيشانية. وقال بندر "أستطيع أن أعطيك ضمان بحماية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي على البحر الأسود في العام المقبل”، "فنحن نستطيع التحكم بالمجموعات الشيشانية التي تهدد أمن الألعاب” فأجاب بوتين "نحن نعرف أنكم تدعمون تلك الجماعات الإرهابية منذ عشر سنوات، وهذا الدعم يتعارض مع الهدف المشترك المتمثل في مكافحة الإرهاب العالمي. "

"مافيا بندر” والتهديد الذي اطلقه بشان اولمبياد سوتشي فشل في تخويف بوتين الذي استمر في دعمه للرئيس السوري بشار الاسد والدولة السورية.

وبعد أقل من شهر، وقعت حادثة في سوريا أجبرت الرئيس باراك أوباما على شن هجمات جوية أميركية ضد الجيش السوري، الأمر الذي فتح الطريق امام جبهة النصرة والدولة الإسلامية للسيطرة على دمشق.

وفي21 اغسطس 2013 ادى هجوم بالسارين خارج دمشق الى قتل المئات وقامت وسائل الإعلام الأميركية، بإلقاء اللوم على الفور على الدولة السورية، وطالب المحافظون الجدد الأميركيون وحلفاؤهم الليبراليون أوباما بإطلاق العنانللضربات الجوية الانتقامية على الرغم من ان بعض محللي الاستخبارات الأمريكية شككوا في كون قوات الأسد مسؤولة عن الهجوم وقالوا ان المتمردين نفذوا الهجوم في محاولة منهم لجر الجيش الامريكي إلى الحرب في سوريا.

ومع ذلك، ضغط المحافظون الجدد وصقور الحرب الليبراليون، على أوباما لشن ضربات عسكرية ضد الجيش السوري، ولكن في اللحظة الاخيرة تدخل بوتين وتوصل إلى حل دبلوماسي وافق عليه الرئيس الاسد يقضي بتسليم الترسانة الكيميائية السورية.

وفي وقت لاحق، قدمت الدولة السورية الدليل القاطع على أن المتطرفين بدعم من المملكة العربية السعودية وتركيا، كانوا وراء الهجوم الكيميائي على السوريين.

التعاون بين بوتين وأوباما ادى الى تفادي الضربة العسكرية الاميركية المحتملة على سوريا وسد الطريق على المحافظين الجدد الأميركيين الذين يعتقدون أنهم أخيرا قد وصلوا إلى أعتاب "تغيير النظام” في سورية. أواخر سبتمبر 2013، اعلن كارل جريشمان، ان هدف بوتين هو السيطرة على أوكرانيا.

وفي افتتاحية صحيفة واشنطن بوست في يوم 26 سبتمبر 2013، دعا جريشمان الى "ضم أوكرانيا لأوروبا والعمل على زوال الإيديولوجية الإمبريالية الروسية التي يمثلها بوتين”. ...

وفي 22 فبراير/شباط العام 2014، قامت مجموعة تقودها الميليشيات النازية المنظمة تنظيما جيدا، بالانقلاب على الرئيس المنتخب فيكتور يانوكوفيتش وحكومته. وفي ظل الفوضى السياسية الناتجة عن ذلك، وافق بوتين على طلبات مسؤولي القرم بالانضمام إلى روسيا، وبالتالي تفجير علاقات التعاون مع أوباماومع بروز بوتين تعزز موقف المحافظين الجدد في الشرق الأوسط.

في صيف العام 2014، انشقت الدولة الإسلامية وجبهة النصرة عن تنظيم القاعدة، فعاثوا فسادا، وغزوا العراق وقاموا بتقطيع رؤوس الجنود الأسرى. ثم قامت الدولة الإسلامية بقطع رؤوس الرهائن الغربيين داخل سوريا.

وحشية الدولة الإسلامية، والتهديد الذي تشكله على الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة غير الحسابات السياسية، فوجد أوباما نفسه مضطرا لإطلاق الضربات الجوية ضد أهداف الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا وحاول المحافظون الجدد إقناع أوباما بتوسيع الضربات في سورية لتستهدف الجيش السوري، لكن اوباما ادرك أن مثل هذه الخطة ستاتي لصالح "الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة”.

والآن، مع تسرب اعترافات موسوي بقيام كبار المسؤولين السعوديين برعاية ودعم تنظيم القاعدة، يبدو ان الغطاء قد ازيل وما يعقد الأمور أكثر، هي ادعاءات موسوي بانه مرر رسائل بين أسامة بن لادن وولي العهد الأمير سلمان، الذي أصبح مؤخرا ملك السعودية بعد وفاة أخيه الملك عبد الله ولكن ما كشفه موسوي يلقي الضوء على تحركات بندر، والمقربين من عائلة بوش ولعبتهم المزدوجة الشريرة.

وبالتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوف يحرج اوباما خلال خطابه المقرر أمام للكونغرس الشهر المقبل، وسيؤكد ان اوباما كان سهلا مع ايران.

ناديا حمدان

captcha