kayhan.ir

رمز الخبر: 158150
تأريخ النشر : 2022October09 - 20:25

غير بعيد ذلك اليوم يا "ابو منشار"!

 

 

حسين شريعتمداري

1 ـ جاء عن امير المؤمنين علي عليه السلام؛ "رد الحجر من حيث  جاءك فانه لا يرد الشر إلا بالشر". فبالنسبة لبلد تعرض خلال 43 عاما الماضية هجوما شاملا للقوى العالمية الصغيرة والكبيرة، ولكنه وقف كالطود امام هذه الهجمات ليخرج  من جميع المعارك مرفوع الرأس منتصرا، ليس لائقا ان يتفرج اشعال اقزام مرتزقة (أو مخدوعين) داعش في شوارعه، النار للاموال العامة، وقتل  الناس في الازقة والاسواق، وذبح رجل شرطة، واحراق القرآن، ونزع الشادور من رأس المرأة المحجبة، وعشرات الجرائم الاخرى.

ومن البديهي ان العديد من هؤلاء  اخذته الحماسة ومن المخدوعين، الا ان اولاء الذين قدموا ساحة التظاهر يحملون اسلحة نارية ويرتدون الاحزمة والستر الواقية لا يمكن درجهم ضمن المخدوعين او المتحمسين. فلهؤلاء حساب آخر وهو ما يتكفله جزما المسؤولون في الشرطة وقوى الامن والقضاء ليتخذوا التدابير  الضرورية ولكن لهذه العملة وجه آخر .

2ـ إذا ما  عمدت دولة اجنبية لتسخير  جميع الامكانات وحجم وسائل الاعلام التابعة لها بكله لتأليب الغوغائيين، اضافة الى تقديم مبالغ بالريال والدولار للرؤوس المؤثرة في خلق البلبلة، وبخلق  اخبار كاذبة، وفبركة افلام، لحض المشاغبين وبشكل علني كيفية صنع المواد المتفجرة والقنابل يدوية الصنع وتدريب الغوغائيين على ذلك، وحتى كيفية التعامل مع الاسلحة البيضاء وتدريب اقزامهم والطعن بالسكين والسيف وخلال  هذه العمليات الارهابية يتم التدريب على طرق مهاجمة رجال الشرطة و... فكيف يمكن التعامل مع هكذا دولة اجنبية؟! أليست هذه الاعمال مصداق حقيقي لاثارة الحروب، وهل يصح ان نقف مكتوفي الايدي أمام هكذا اعمال ونبقى متفرجين؟!

3 ـ ولماذا  قمنا بقصف صاروخي لمقر الارهابيين من؛ جماعة كوملة، والحزب الديمقراطي، وبجاك، و... في اقليم كردستان العراق؟ والاجابة اوضح من ان تحتاج الى شرح وتفسير! فقد قتلوا عشرات الاشخاص الابرياء، فكان ينبغي ان يعاقبوا وتمت معاقبتهم.

ان الجرائم التي تمت الاشارة لها في الفقرة الآنفة الذكر قد ارتكبت من قبل حكومات اميركا، وبريطانيا وفرنسا، والكيان الاسرائيلي الغاصب، وحكام آل سعود. فهل ان ايدينا مقيدة لا تصل اليهم لمعاقبتهم؟! فكل واحدة من هذه الحكومات المذكورة لديها خاصرة ضعيفة تتعرض بسهولة للضرر، وان ايصال الضرر بهم سيكلفهم اثقل وابهظ الاثمان، وعليهم ان يعلموا بان ذلك اليوم ليس ببعيد.

على سبيل المثال فان حكومة آل سعود العميلة وحكامهم مصاصي الدماء الذين يكفي من جرائمهم قتل الصحافي جمال خاشقجي ونشر جسده بالمنشار، وتهيئة الاموال والقوى البشرية لتكفيري داعش  وارتكاب المجازر الوحشية بحق الابرياء، وهنا وكما سبق كانت تلعب دور الوسيط ولما تم قمع الغوغائيين، وتبين المنخرط في الجريمة عن غيره، وتبديل هذه الجرائم واعمال الشغب الى تجمعات لعدة اشخاص وحرق حاويات الازبال. فان الجولة الآتية هي بتتميم الحسابات وقطع ايدي المجرمين داعمي الارهابيين، ونعطي لابي منشار درساً ترتجف له ابدان اجداده قطاعي الطرق في مفازات نجد؟!

ان لآل سعود نقاط ضعف كثيرة تتعلق حياتهم التعيسة بها. فعلى ابي منشار ان يعلم انه جالس في قصر زجاجي يسهل تحطيم زجاجات هذا القصر الذي اضحى اليوم معلفاً للابقار التي تقدم الحليب لاميركا...