تظاهرات شعبية حاشدة في غالبية مناطق البحرين داعمة للشيخ علي سلمان ورافضة للمحاكمات السياسية
المنامة - وكالات ابناء:- اصدر قضاء النظام البحريني أمس الاربعاء، قراراً بتأجيل جلسة محاكمة الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان حتى 25 من الشهر القادم، مع استمرار اعتقاله.
وعشية المحاكمة خرجت تظاهرات شعبية حاشدة غاضبة في مناطق البلاد القديم والمصلى والديه والعاصمة المنامة وغيرها، واكد المتظاهرون تضامنهم مع الرموز والشيخ سلمان، واكدوا أن الشعب لن يتخلى عنه، معلنين رفضهم للمحاكمات السياسية والاستبداد والدكتاتورية.
واكد الشيخ سعيد المادح، أن النظام الخليفي لن يستطيع أن يركع الشعب بالمحاكمات التي وصفها بالجائرة والاعدامات القاسية واسقاط الجنسية، مؤكداً أنّ الشعب سينتصر، فيما عمدت قوات النظام الى قمع المسيرات بالقوة، وشددت من حصارها وفرضها القبضة الامنية على البلاد.
من جانبها، اعتبرت جمعية الوفاق الوطني أن استمرار اعتقال أمينها العام الشيخ علي سلمان تخل صريح عن التزامات البحرين الدولية، وعلى حاجة البلاد لإصلاح عميق.
وعشية انعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة الشيخ سلمان اكدت الوفاق في بيان، ضرورة الافراج عنه دون قيد او شرط. وقالت: إن المشكلة السياسية الكبيرة التي تعاني منها البلاد لا يمكن حلها بحلول ترقيعية، او تخفيها حملات العلاقات العامة.
وشددت على رفضها استخدام القانون لمعاقبة المعارضة السلمية، داعية المجتمع الدولي لتقديم المشورة الصحيحة لإنهاء الأزمة في البحرين ولإنجاز الحل السلمي.
كما أدان كبار علماء البحرين محاكمة الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، مؤكدين حرصهم على مصلحة الوطن والشعب.
واكد العلماء في بيان، أن من يتم محاكمته هو الشعب والضمير الانساني وصوت الحق والعدل، واشاروا الى استنكار جميع الاوساط في الداخل والخارج مواصلة محاكمة الشيخ سلمان، ولفتوا الى الرفض الشعبي لاعتقال الامين العام ومواصلة الحراك المطالب بالافراج الفوري عنه، ودعا العلماء الى التخلي عن الظلم والاخذ بالحق.
وكان منتدى البحرين لحقوقِ الانسان قد اكد، أن ذهاب السلطة الى محاكمة الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان يكشف عن غياب إرادة الإصلاح في المملكة.
وخلال مؤتمر صحافي في بيروت اعتبر المنتدى صدور أي حكم بحق الشيخ سيقضي على العمل السلمي المعارض.
هذا وشهدت العديد من المناطق البحرينية مسيرات شعبية غاضبة عشية المحاكمة طالبت بالافراج عن الشيخ سلمان، محذرة سلطات المنامة من التمادي في قمع الخيارات السلمية.
يشار الى ان محاكمة الشيخ سلمان للمرة الثانية ستضع البلاد على مفترق طرق بين الحل المرجو من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وبين تأزيم الازمة التي دخلت في عامها الخامس دون جدوى وهذا ما حذرت منه المعارضة، حيث اكد نائب الامين العام في جمعية الوفاق الشيخ حسين الديهي، ان اعتقال الشيخ سلمان يعني ان البلاد في المسار الخاطئ لانه الشخصية الابرز في المعارضة ولديه مفاتيح الحل السياسي، معتبرا وجوده في السجن يعني اغلاق ابواب الهدوء والاستقرار والتوافق.
من جانبه، وصف ائتلاف شباب ثورة 14 من فبراير في البحرين محاكمة الشيخ علي سلمان بالسياسية بامتياز وتفتقر للأسس الموضوعية.
وفي بيان له اكد الائتلاف رفضه المحاكمة التي وصفها بالجائرة جملة وتفصيلاً، معتبراً أنها محاكمة للكلمة الحرة، ورأى الائتلاف أن سياسية الاعتقالات والمحاكمات الصورية والكيدية لأبناء الشعب ولرموز المعارضة ستزيد الثورة توهّجاً، مشدداً على ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين المغيبين في السجون دون قيد او شرط.
ورفعت الحشود التي تقدمتها شخصيات سياسية وحقوقية وعلماء دين هتافات تعتبر، ان اعتقال الشيخ سلمان جاء بسبب مطالبته بالكرامة والحرية، مؤكدين ان الشعب لن يتخلى عن الرمز الوطني مهما بلغت التضحيات.
في المقابل واجهت قوات النظام الخليفي، الاحتجاجات السلمية مستخدمة رصاص الشوزن والقنابل الغازية السامة لكن دون جدوى امام اصرار هؤلاء المضى في طريق الثورة السلمية.
من جهتها، اكدت منظمة "فريدوم ناو" الاميركية تصاعد القمع في البحرين، مشيرة الى ان الاعتقالات شملت 1221 شخصا في الشهر الماضي واتهمت المنظمة المجتمع الدولي بالتخاذل في وقف الانتهاكات المستمرة منذ اربع سنوات.
واستغربت المنظمة الاميركية استمرار واشنطن ولندن في تعزيز العلاقات العسكرية مع النظام في وقت يستهدف المدافعين عن حقوق الانسان مثل عبد الهادي الخواجة ونبيل رجب وزينب الخواجة، داعية الى التوقف عن الصمت ووضع حد لهذه الانتهاكات.