قوات الحرس البحرية تدمرحاملة طائرات عملاقة لعدو افتراضي والاستيلاء عليها
طهران - كيهان العربي:- تواصل قوات حرس الثورة اسلامية مناورات الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) البحرية التاسعة في مضيق هرمز في الخليج الفارسي، والتي انطلقت صباح أمس الاربعاء بنداء "يا محمد" (ص) وإيعاز من قائد قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري، حيث تتم المناورات بمساندة القوة الفضائية والجوية للحرس الثوري.
في هذا الاطار قال القائد العام لقوات الحرس اللواء جعفري: اننا نمتلك قدرات منقطعة النظير لا نرغب باختبارها عمليا، ولكن لا سمح الله ان اقتضت الضرورة فان بحر عمان ومضيق هرمز والخليج الفارسي تخضع لهيمنة القوات البحرية الايرانية بشكل كامل.
واضاف في حديثه للمراسلين أمس على هامش المناورات قائلا: لقد حققت المناورات لحد الان اهدافها المنشودة واصابت الصواريخ جميع اهدافها المستعلمة، وسوف نواصل هذه المناورات في شقها البري.
واشار الى اننا اعلمنا للعالم في وقت سابق بان جميع هذه القدرات هي لارساء الامن والاستقرار في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، واضاف: ان قدراتنا هي قدرات رادعة تهدف الى ضمان امن المنطقة وحماية السفن التجارية والنفطية.
واكد اللواء جعفري: ان رسالة المناورات هي رسالة اقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران ورسالة الامن والسلام في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، مضيفا: رسالتنا لدول الخليج الفارسي هي اننا اثبتنا حسن نوايانا، ومشكلتنا هي مع القوات الاجنبية.
واعرب عن امله بان يتعزز الاتحاد والانسجام بين دول المنطقة بما يثمر عن خروج القوات الاجنبية من المنطقة وضمان الامن الكامل فيها مؤكدا بالقول: ما ركزنا عليه اليوم في المناورات اي حاملة الطائرات والاسلحة والتكتيكات المختلفة التي جرى استخدامها، مستلهمة من تجارب مع بعد الحرب ولحد الان.
واشار الى القدرات التي حصلت عليها القوة البحرية عقب انتهاء الحرب المفروضة وقال : لدينا قدرات فريدة من نوعها لا نرغب باختبارها عمليا، ولكن لا سمح الله ان اقتضت الضرورة فان بحر عمان ومضيق هرمز والخليج الفارسي تخضع لسيطرة القوات البحرية الايرانية بشكل كامل. فهذه المناطق هي في مرمى صواريخنا وقطعنا البحرية .
وتابع: جميع هذه الامور تهدف الى ضمان الامن في مواجهة الاعداء الاجانب ونحن نعتبر انفسنا المدافعين عن امن مضيق هرمز والخليج الفارسي وقد اثبتنا هذا الامر للعالم.
من جانبه اعلن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري العميد علي فدوي، أنه سيتم خلال هذه المناورات اطلاق انواع مختلفة من صواريخ ساحل - بحر وبحر- بحر، اضافة الى اجراء محاكاة استهداف أنموذج لحاملة طائرات والسيطرة عليها في مياه الخليج الفارسي كما يحضر المناورات رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني وكبار القيادات العسكرية في الحرس الثوري والجيش الايراني.
واوضح العميد فدوي، ان المناورات الايرانية تشمل اطلاق 20 صاروخاً من مختلف انواع الصواريخ الباليستية و400 صاروخ من الزوارق السريعة للحرس الثوري.
واكد ان القوات الايرانية اسقطت بنجاح اول طائرة افتراضية للعدو خلال المناورات البحرية، مشيراً الى ان الطائرات البحرية بدون طيار تشارك في العمليات لاجراء عمليات مسح وتصوير لمنطقة المناورات ضمن المرحلة الثانية للمناورات.
وقال: ان المناورات انطلقت في مضيق هرمز، بزرع الالغام البحرية من خلال الزوراق السريعة في منطقة العمليات خلال المرحلة الاولى للمناورات.
وشدد العميد فدوي في حديثه للمراسلين: ان العدو لا يعرف الا القليل مما لدينا من قدراتنا العسكرية، ولن يستطيع العدو كشف أسلحتنا الا لحظة استخدامنا إياها ضده. موضحاً: ان الهدف من المناورات هو تقييم قدرات قواتنا المسلحة على اساس سيناريو حقيقي قد نواجهه في هذا المكان.
وقد بدأت المناورات صباح أمس الاربعاء بنشر الالغام البحرية بالقرب من جزيرتي لارك وهرمز وتم اطلاق اربعة صواريخ ارض - بحر باتجاه نموذج حاملة الطائرات، موضحا أنه من الصواريخ المهمة التي تم اختبارها كان صاروخ "نصر" وصاروخ "فاتح"، ومن ثم تمت السيطرة الكاملة على نموذج حاملة الطائرات التي تم استهدافها من قبل قطعات البحرية وكذلك الصواريخ الايرانية وكذلك من الجو.
والشيء المهم في هذه المناورات هو منطقة المناورات على ساحل جزيرة لارك المطلة على مضيق هرمز وهي أقرب جزيرة للمضيق المعروف بأهميته الاستراتيجية.
وأوضحت التقارير الواردة: ان عرض مضيق هرمز يبلغ حوالي 100 الى 120 كيلومترا وأنه عندما تتضمن المناورات استهداف حاملة طائرات من هذا النوع في مثل هذه المنطقة فهذا يعني ان ايران لديها خطة عمل للرد على أي تهديد.
وقد تم خلال المرحلة الاولى من المناورات استهداف الحاملة من عدة جبهات الجبهة الاولى الاستهداف القريب والثانية من قبل الطوربيدات التي تم اطلاقها من مناطق بعيدة من جاسك وكذلك من جزيرة هرمز اضافة الى الاستهداف بحر بحر من قبل الطوربيدات الايرانية والاستهداف من المناطق الابعد من السواحل بواسطة صواريخ ساحل- بحر من ظراز "فاتح 110".
والصاروخ "فاتح 110" وهو صاروخ استراتيجي بالنسبة لايران طورته ايران ويستخدم لعدة أغراض كصاروخ بر-بر وساحل- بحر وكذلك بحر- بحر وهو صاروخ فائق الدقة يعبر عنه ان بإمكانه ان يستهدف الهدف بخطا لايتجاوز العدة أمتار.
وقد تم اطلاق الصاروخ "فاتح 110" من بعد 270 كيلومترا وهذا أيضا له دلالاته على ان قواتنا المسلحة قادرة على استهداف العدو في كافة محيط هرمز أينما كان، فليس من الضروري ان يكون بالقرب من السواحل الايرانية.
وهذه أول مرة في مثل هذه المناورات يتم فيها تصنيع هذا النوع من الهدف، محاكاة حاملة طائرات وهي قريبة جدا من حاملة الطائرات الاجنبية المتواجدة في الخليج الفارسي ما له دلالة مهمة ومشاركة قائد حرس الثورة الاسلامية الى جانب رئيس مجلس الشورى يبعث برسالة مهمة.
وبعد عملية زرع الالغام التي تم تصنيعها محليا ولديها زوارق لهذه العملية ومن المعروف انها عملية معقدة وقد تمت العملية بسرعة فائقة في هذه المنطقة الحساسة، قامت عملية الدفاع الجوي حيث تم ارسال طائرات بدون طيار ارسلت صورا عن الهدف المفترض وهي حاملة الطائرات الموجودة في المنطقة ومن ثم تم اطلاق صوارخ بر- بحر وطوربيدات.
هذا وتمكن تصنيعنا العسكري من تطوير طوربيد فائق السرعة سرعته تصل الى 100 متر في الثانية وبالتالي فمن الصعب جدا استهداف هذا الطوربيد وتدميره قبل الوصول الى الهدف وبالفعل استطاعت هذه الطوربيدات استهداف نموذج حاملة الطائرات بدقة عالية.
كما تم وللمرة الاولى في العالم، اطلاق صاروخي كروز فائقي الدقة من مروحية على انموذج مماثل من حيث الابعاد لحاملة طائرات.
كما أسقطت قواتنا المسلحة المشاركة في المناورات البحرية التي انطلقت أمس الاربعاء، طائرة تجسس تابعة للعدو الوهمي عبر اطلاق صاروخ من قاذفة ميثاق المحمولة على الكتف، فيما قامت الزوارق السريعة التابعة لقوات حرس الثورة الاسلامية في غضون 15 دقيقة في المرحلة الاولى من هذه المناورات بتلغيم مضيق هرمز.
وتم استهداف هذه الطائرات من دون طيار بواسطة صواريخ "ميثاق" التي تطلق من على الكتف ومدفعية منصوبة على زوارق سريعة.