مناورات لاستتباب أمن المنطقة
ما كشفته بالامس المناورات البحرية لحرس الثورة الاسلامية في مضيق هرمز قد خرجت عن حد التصور او الوصف وقد كشفت وبوضوح ان الجمهورية الاسلامية التي يهمها امن واستقرار المنطقة، ولكي تقطع دابر اي محاولة ومن أي جهة او دولة كانت للعبث بهذا الامن، وانها قد أعدت العدة وبصورة تستطيع فيها ان تفشل او تحبط كل المحاولات العدوانية التي تختمر في اذهان اعدائها.
كذلك فان هذه المناورات وما رافقتها من تكتيكات حربية جديدة اعطت صورة واضحة ان البحرية الايرانية تملك قدرات هائلة للسيطرة التامة على مضيق هرمز ومياه الخليج الفارسي بحيث اعطت رسالة واضحة وصريحة لدول المنطقة بالخصوص ولكل الذين يحاولون او يريدون الاستعانة بالاساطيل الغربية او الأمريكية لتحقيق امنها واستقرارها من انه لايمكن ان يتسنى لها ذلك، لان وكما هو معلوم للجميع ان امن الدول لايحققه سوى جيوش الدول نفسها وان أي تدخل اجنبي مهما كان نوعه وشكله فانه يشكل في الواقع تهديدا مباشرا لامن المنطقة برمتها.
ولذا فان المناورات التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية وفي أي صنف من صنوفها العسكرية والقتالية كانت رسالتها الاساسية والمهمة هي قطع دابر التدخل الخارجي، وانها تعطي مفهوما جديدا من انها وبالتعاون مع دول المنطقة تستطيع ان تحقق الامن المستديم لها، ومن الطبيعي جدا ان القدرات القتالية والحربية التي برزت في هذه المناورة قد وضعت الجميع في حالة من الذهول لانها لم تكن في الحسبان وبنفس الوقت ارسلت رسالة لكل الطامعين بهذه المنطقة مفادها ان هذه الامكانيات الهامة والكبيرة والخارجة عن حد الوصف هي لخدمة استقرار وامن كل المنطقة وليس فقط الجمهورية الاسلامية، وبذلك وبنفس الوقت رسالة تحذيرية واضحة للاعداء مفادها من انه لايمكن بعد اليوم ان يفكروا بالقيام بأية حماقة قد تجعل من مضيق هرمز مقبرة لبوارجهم وقواتهم.
وبنفس الوقت فان هذه المناورات قد ادخلت السرور والفرح على قلوب كل الذين يقفون الى جانب الجمهورية الاسلامية واصبحت مصدر اعتزاز وافتخار لهم، لانه ورغم كل الضغوط التي مورست وتمارس على ايران الاسلام ومن مختلف الجهات، نجد انها تخرج للعالم وبهذه الصورة التي قل نظيرها اليوم بحيث يمكن ان يعكس ان كل المحاولات التي استخدمتها القوى المعادية ضد طهران من اجل اضعافها او انزوائها قد باءت بالفشل الذريع، وان ايران الاسلام تسير بخطى ثابتة وقوية نحو تعزيز قدراتها القتالية على مختلف الصعيد لكي تقطع دابر كل من تسول له نفسه العبث ليس بأمنها فقط بل امن واستقرار المنطقة.
واللافت في الامر والذي لابد ان يدركه الجميع ان القدرات العسكرية لاتقتصر على ما شاهدناه وشاهده العالم بالامس، لان قائد القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية قد أكد من ان الذي شوهد وعلى مرأى العين لم يكن سوى غيض من فيض، وان لدينا من الاستعدادات الاخرى التي تفوق ذلك وقد يمكن ان يراها العالم في المناورات القادمة ان شاء الله.