حملات مسعورة تهشمت على صخرة الواقع
ما شهدته طهران وبعض المدن الايرانية من تجمعات ضئيلة لاثارة اعمال الشغب والفوضى واعتداءات على بعض الممتلكات الخاصة والعامة وكذلك من حرق لبعض المساجد ولبعض سور القرآن بما فيها سورة الحجاب واهانة للمقدسات الاسلامية تدل بوضوح ولا غبار عليه ان القضية لا تتربط اساسا بوفاة الشابة الايرانية كردية الاصل بل استغل الموضوع بشكل بشع لمعارضة النظام الاسلامي وقضية الحجاب. فالمشاغبون الذين يرتبطون بالخارج حسب اعترافاتهم ومنهم بعض الاجانب الذين اعترفوا صراحة بانهم يتلقون الاوامر من الخارج بان قضية وفاة المرحومة مهسا اميني مجرد شماعة يعلقون امالهم عليها بهدف زعزعة النظام وهي نكتة بغاية السخافة.
ومن خلال سياق المشاغبين وممارساتهم اللامسؤولة والمدمرة للبلاد والعباد اتضح للجميغ ان اهدافهم المعادية للنظام والاسلام ليس لها آية علاقة لامن قريب ولا من بعيد بوفاة الشابة مهسا اميني التي اعلنت عائلتها براءتها مما يحدث في الشارع واكد والدها "ان الذين يسعون لاستغلال قضية ابنتي في الشارع لا يمثلوننا".
فكاميرات المراقبة التي سجلت الاسباب الحقيقية لوفاة الشابة الايرانية مهسا اميني من حين اعتقالها وحتى وصولها مركز الشرطة لايمكن دحضها تكشف بوضوح الحملة المسعورة التي تقف وراءها اجهزة استخبارات اميركية ودول مناؤمة لايران وجهات داخلية معارضة تهدف الى استغلال ووضع الوفاة التي أتت اثر نوبة قلبية في اطار الاستثمار والتحريض والتسيس لقلب الحقائق بهدف تأجيج الشارع ضد النظام حسب تصورهم الواهي.
اعداء ايران التقليديين سواء في العالم او الاقليم تلقوا الحادثة المؤلمة على انها صيد ثمين لاستغلالها في التضليل ونسج روايات مفبركة ومغايرة للحقيقة حول اسباب الوفاة لتحميل الشرطة مسؤولية ما حصل من خلال التحشيد في وسائل التواصل الاجتماعي حيث اعطت القضية بعدا سياسيا بعيدا عن البعد الانساني التي هي حالة وفاة طبيعية تحدث كل مكان.
ومن يرصد شبكات التلفزة الناطقة باللغة الفارسية التي تديرها اجهزة استخبارات اميركية وسعودية يدرك سريعا اهداف هذه الحملة المسعورة التي جندت لها ايضا وسائل اعلام عربية واجنبية للتشهير بايران ومعاداتها من خلال بث الشعارات المزيفة التي تبنتها هذه القنوات لتسمع صداها في الشارع الايراني ومن قبل المشاغبين والطابور الخامس المرتبط بالاجنبي.
ولاننسى ان تشير الى بعض الحقائق المعروفة والتي تجيد فبركتها اجهزة الاستخبارات الاجنبية لاذكاء نار الفتن والتوتر وتسخين الموقف ومن ثم تركب الموجة كما يقال لاستثمار ذلك من اجل مصالحها الاستعمارية الخبيثة. وهذا هو ديدنها في التعامل مع ايران التي عجزت عن مواجهتها عسكريا وهكذا اقتصاديا واليوم تريد ان تعتاش على مزبلة اثارة الفتن والتحريض للضغط على ايران ودفعها لتقديم التنازلات في الملف النووي لكن نقولها هيهات هيهات ان تحلم بذلك فكيف بحصوله على الارض.
وقبل ايام جربت اجهزة الاستخبارات الاميركية الجهنمية فبركة خبر رحيل قائد الثورة الاسلامية ودفعت بصحافتها الكبرى نيويورك تايمز والواشنطن بوست التي تحمل بعض المصداقية لنشر ذلك حيث وقعت هاتان الصحيفتان في الفخ وفقدت ما تبقى من مصداقيتها المهزوزة وافتضح امرها امام العالم. وقد ذهبت بكذبتها الى حد ان مجلس الخبراء قد عقد جلسة لانتخاب البديل وبرزت الخلافات في داخله لكنه لم تمض سواء 42 ساعة حتى ظهر قائد الثورة الاسلامية بكامل صحته ليلقى خطاب في جموع المعزين بيوم الاربعين.
فيا ايها الاوباش والحقراء المهزومين كفى سقوط اخلاقيا فحبل الكذب قصير وقصير جدا.