kayhan.ir

رمز الخبر: 157385
تأريخ النشر : 2022September20 - 21:25
نحو عالم متعدد الاقطاب..

عبداللهيان: النظام الدولي يشهد تحولا وتغييرا لافتا ستتأثر به مختلف البلدان

 

 

 

 

*سياسة ايران الخارجية هي ارساء السلام والاستقراروالامن واحترام سيادة ووحدة اراضي الدول

 

*سياسة ايران "النظرة نحو الشرق" الاستراتيجية لا تعني انكار العلاقة مع باقي المناطق الجغرافية

 

*اختلاق الملفات الكاذبة بشأن النشاطات النووية السلمية له دوافع سياسية فقط ويجري للتخويف من ايران

 

طهران-كيهان العربي:-كتب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان مقالا تناول فيه قضايا اقليمية ودولية والسياسات الايرانية تجاهها، وقد نشرته الصحافة الايرانية:

وقال امير عبداللهيان في مقاله: يشهد النظام الدولي تحولا وتغييرا لافتا ستتأثر به ايضا السياسات الخارجية لمختلف البلدان.  ان مضي النظام الدولي من النظام الأحادي القطب نحو عالم متعدد الاقطاب، ورغم انه سيجري بصورة تدريجية وهادئة، لكن هذا التحول عملية (طبيعية وتاريخية) لا يمكن تحاشيها..

ومع مجيء الحكومة الشعبية لفخامة الرئيس الدكتور رئيسي والتي تنشد التغيير، باشر الجهاز الدبلوماسي باتباع خيار جديد مبني على الاستيعاب الصحيح لتغيّرات النظام الدولي، والتطوير الواسع للعلاقات مع جميع البلدان مع اولوية "النظرة نحو الشرق" و"ايلاء الاولوية للجوار" . ان سياسة "النظرة نحو الشرق" الاستراتيجية لا تعني بالتأكيد انكار العلاقة مع باقي المناطق الجغرافية، وان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستستمر في بذل كامل الجهد لتطوير العلاقات مع كافة مناطق العالم.

وفي ظل السياسة الخارجية المتوازنة والدبلوماسية النشطة والتعامل الذكي، بالاضافة الى الاستفادة من فرص التغيير في المعادلات الدولية فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحولت اكثر من أي وقت مضى الى لاعب فعال ومستقل ومؤثر لا يبحث في اطار سياسته الخارجية عمن يدور في فلكه، ولن يدور هو ايضا في فلك باقي قوى النظام الدولي.

وينبغي على ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن التي تدعي انها تختلف جديا عن الادارة السابقة ان تبتعد من سياسة الضغوط القصوى الاحادية وتتبع استراتيجية جديدة مبنية على التعامل مع الشعوب واحترامها . على الادارة الاميركية ان تأخذ هذه الحقيقة في الحسبان بأن سياسة "الضغوط القصوى" لترامب ايضا تحولت الى "الهزيمة الأصعب" بفضل مقاومة الشعب الايراني العظيم ، على الولايات المتحدة ان تقوم باصلاح سياساتها الفاشلة والخاطئة.

ان السياسة الخارجية لايران هي ارساء السلام والاستقرار والامن واحترام سيادة ووحدة اراضي الدول ونعتقد جازما بان تدخلات القوى الغريبة عن المنطقة تؤدي الى نشوب الخلافات والتوتر و انتشار الارهاب والتطرف في بعض المناطق، وان انهاء تدخلات واحتلال الاطراف الغريبة عن المنطقة يمكن ان يشكل نقطة عطف من اجل ارساء السلام والاستقرار . ان دول منطقتنا تتمتع بامكانية حل مشاكلها سلميا، ومن دون التدخل الخارجي، عبر اتباع استراتيجية التضامن الاقليمي وعبر الحوار والآليات الاقليمية.

ولا شك بأن الفريق الشهيد قاسم سليماني كان بطل مكافحة ومواجهة الارهاب والتطرف في المنطقة وان شعوب المنطقة قامت دوما باجلال وتكريم هذا البطل الشهيد باعتباره شخصية حرة وعظيمة .

وعبر التزامها بالفتوى الشرعية لسماحة الامام آية الله الخامنئي، وكذلك المسار الدبلوماسي، اكدت ايران دوما عدم سعيها لحيازة السلاح النووي، ان اختلاق الملفات الكاذبة بشأن النشاطات النووية السلمية الايرانية له دوافع سياسية فقط ويجري للتخويف من ايران.

موقف ايران ازاء سير مفاوضات الغاء الحظر هو في غاية الشفافية والوضوح ، ورسالة ايران الواضحة هي اعلان الالتزام بعملية التفاوض والنهج الدبلوماسي من اجل التوصل الى اتفاق جيد وقوي ومستدام.

ايران جادة في التوصل الى اتفاق يضمن المصالح الاقتصادية للشعب الايراني جراء تنفيذ الاتفاق النووي وقد قدمت اكبر عدد من المقترحات طوال المفاوضات، ان الكرة هي في ملعب اميركا ، وعلى الاميركيين ان يقوموا باتخاذ قرارهم السياسي لانجاح المفاوضات والتوصل للاتفاق قريبا.

وفي الختام أجدد التأكيد بأن بلوغ الاتفاق من اجل الغاء الحظر غير القانوني ممكن في المفاوضات شريطة ان تتوفر الارادة السياسية والتحلي بالواقعية اللازمة من قبل الطرف المقابل. نحن لانزال نسعى عبر التحلي بالارادة الواقعية وحسن النوايا، للوصول الى اتفاق جيد ومستدام يتضمن الانتفاع الاقتصادي لشعبنا.