جهات أوروبية وأميركية: انضمام ايران لمنظمة شانغهاي فرصة ذهبية لها
طهران-فارس:-أعتبر المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية في تقرير له حول انضمام ايران لمنظمة شانغهاي للتعاون ان بامكان ايران ان تحصن نفسها أمام الحظر والضغوط الغربية عبر التعاون الأوثق مع روسيا والصين.
وقال المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية في تقريره " ان قمة سمرقند كانت لحظة ذهبية لايران التي وقعت على وثيقة الزامات الانضمام الكامل ، فبعد الشائعات حول معارضة صينية وروسية سابقة للانضمام الكامل لايران الى المنظمة بذريعة خضوع ايران لحظر أممي ، نجد الآن بأن التوتر الجيوسياسي بين الغرب والشرق والذي غير الاجواء قد عاد بالنفع على ايران وان روسيا والصين اللتين تواجهان العقوبات الغربية المتزايدة تسعيان الى انشاء مجموعات كبيرة من الدول من اجل بناء عالم متعدد الاقطاب تكون لاميركا فيها هيمنة وسلطة اقل بكثير.
ويضيف تقرير المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية " على اعتاب اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة تريد ايران عبر انضمامها لمنظمة شانغهاي للتعاون ان تقول للغرب بانها ليست وحيدة في هذا العالم متعدد الاقطاب وهناك خيارات عديدة امامها ، وفي وسط انسداد المفاوضات الجارية حول الملف النووي الايراني تريد ايران ان تظهر للغرب والاميركيين بأن الاتفاق مع اميركا لا يمثل قضية موت او حياة بل يمكن لايران ان تحصن نفسها امام الحظر والضغوط الغربية عبر التعاون الاوثق مع روسيا والصين.
وجاء في تقرير المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية " اضافة الى هذا فان انضمام ايران الى منظمة شانغهاي سيمنح لهذا البلد مناعة في المناقشات في مجلس الأمن الدولي بشأن المفاوضات النووية ، ويمكن لايران ان تعتمد على روسيا والصين من اجل احباط المساعي الغربية لاستصدار قرارات أممية جديدة ضدها.
ونشرت قناة "سي ان ان" في تقرير لها تصريحات مدير معهد كوئينسي والتي أكد فيها " ان من المقرر ان تقوم ايران بجعل علاقاتها مع الشرق أكثر رسمية والان قد اقتربت خطوة نحو الانضمام الى المحور الصيني الروسي في وقت تشهد المفاوضات النووية تعثرا مع القوى العالمية.
واشارت قناة "سي ان ان" ايضا الى الكلمة التي القاها الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي امام اجتماع قمة سمرقند والتي قال فيها ان توسيع هذه المنظمة يمكن ان يساعد في مواجهة الاحادية الاميركية ويؤدي الى احباط الحظر الاميركي وهذا الامر بحاجة الى حلول جديدة.
وتعتقد مديرة معهد كوئينسي في واشنطن "تريتا بارسي" ان ايران استطاعت بهذه الخطوة كسر العزلة والدخول الى ساحة الاقتصاد العالمي.
كتبت "مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الاوسط" في مقال تحليلي "ان منظمة شانغهاي للتعاون تشتهر بانها تكتل مناوئ للغرب كما ان البعض يعتبرها معادية لحلف الناتو، وان المحللين يعتقدون بأن انضمام ايران لهذه المنظمة الى جانب التطورات الدولية الهامة يمكن ان ترسم مرحلة جديدة من تغيير الاحداث والاهداف لهذه المنظمة واعضائها".
وحسب هذا التحليل فان المسؤولين الايرانيين متفائلين بالتاثير الايجابي لهذا الانضمام على اقتصاد بلادهم وقد اعلنت مصلحة الجمارك الايرانية في شهر يونيو الماضي ان الصادرات الايرانية غير النفطية الى دول منظمة شانغهاي قد ازدادت بنسبة 20 بالمئة خلال الشهور الرابعة والخامسة والسادسة من العام الايراني العالي (بدأت في 21 مارس) وبلغت 5/5 ميليار دولار كما ان ايران استضافت نشاطات تجارية عديدة على صلة بعضويتها في منظمة شانغهاي.
واضافت مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الاوسط "نظرا الى انسداد الطريق المستمر بين ايران والغرب حول المفاوضات النووية والحظر، فان المسؤولين الايرانيين سيستخدمون التواجد ضمن منظمة شانغهاي كأداة لتقوية سياسة الاستدارة نحو الشرق. ان التطور الاخير هو نتاج العلاقات الايرانية الصينية والعلاقات الايرانية الروسية، كما ان الحرب الاوكرانية قد زادت من التقارب الايراني الروسي ، اما سياسة التقارب مع الصين فقد برزت خلال عهد الرئيس الايراني الجديد "ابراهيم رئيسي".
وحسب هذا التحليل، فان منظمة شانغهاي توفر لايران منطلقا دبلوماسيا لبناء علاقات أوثق مع دول المنطقة، وهذا ما تم عرقلته في السابق، ان عدم الانسجام والعوائق الموجودة بين دول آسيا الوسطى ادى الى ظهور ايران كمركز ومحطة للنقل والمواصلات وبديلا عن التبعية لروسيا.
وفي جميع الأحوال فان قمة سمرقند وانضمام ايران لمنظمة شانغهاي للتعاون هو في اقل تقدير مؤشر على شراكة طهران مع الدول التي تسير في منظومة شانغهاي، والتعاون المضطرد معها.