"نشنال اينترست": تمديد المفاوضات لصالح اميركا
طهران/كيهان العربي: كتبت مجلة "نشنال اينترست" الاميركية، انه في الايام الاخيرة قال "اوباما" و"جون كيري"، للديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وللمرة الثالثة انهما ليسا بصدد تمديد المفاوضات النووية بين ايران ودول مجموعة "5+1".
واشارت "نشنال اينترت" الى انه من الخطأ، اذ وان كان الاتفاق الشامل مع ايران ذريعة الا ان التعثر في المفاوضات لصالح اميركا وحلفائها، وهذا الامر يتحقق عن طريق تمديد الزمان.
وحسب هذا التقرير فان الاتفاق المؤقت بين ايران و5+1 في جنيف والذي وقع في نوفمبر 2013 كان لصالح اميركا وشركائها في المفاوضات، اذ من جانب وافقت ايران تعليق كل نشاطاتها النووية وتقليل العناصر المهمة في البرنامج النووي. كما وافقت ايران على ترقيق نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بمستوى 20 ٪ وتوصله الى مستوى 5٪، وكذلك وافقت على تحويل ما يتبقى من مخزون الى اكسدة لتستفيد كوقود لمفاعل طهران البحثي.
وحول الامتيازات التي قدمتها طهران كتبت المجلة الاميركية والتي تصدر كل شهرين؛ رغم ان الاتفاق المؤقت يسمح لايران التخصيب لمستوى 5٪، الا انه يمنع ايران من زيادة مخزونها من اليورانيوم بمستوى منخفض، وبعبارة اخرى فان الاتفاق المؤقت يزيل عند ايران قابلية التحرك. كما واقف الاتفاق ان تأهيل في مفاعل المفاء الثقيل في ايران.
والاهم من كل هذا فان الاتفاق المؤقت في جنيف يسمح للمفتشين الدوليين الدخول على المنشآت النووية الايرانية، كي يختبر تعاون ايران.
وحسب التقرير فان ايران قد حصلت على امتيازات قليلة قبال ما قدمته من كم من الامتيازات، وعلى العكس من الاعتقاد السائد فان أي من العقوبات الشديدة على القطاع المالي والنفطي الايراني لم يشمله التعليق، فهي باقية كما كانت، واقتصر الامر على تمكن ايران من بعض ارصدتها المجمدة في الحسابات خارج البلاد. وان تقليل العقوبات يقدر بمليار دولار في الشهر، هذا في الوقت الذي تسببت العقوبات في خسارة ايران خمسة مليارات دولارا شهريا نتيجة العقوبات النفطية.
وفي اشارة الى جميع هذه الموارد ذكر التقرير انه حسب الاتفاق المؤقت بجنيف فحتى لو حصل لايران أي تطور نووي فهي مضطرة بتحمل عقوبات شديدة، وهذه تعتبر نقطة لصالح اميركا وحلفائها، وهو يرجح على الفشل في المفاوضات.
وحسب التقرير فان التعثر النووي الايراني و5+1 اذا استمر وتم تمديد المفاوضات، فهو سيصب لصالح واشنطن وحلفائها، اذ ان تخسر كل شهر اربعة مليارات دولار من عائداتها مع استمرار المفاوضات.
وتقول المجلة، ان ايران قد اضطرت لعدة مرات لتعويق المؤتمر الدولي للاستثمارات والذي له اهمية فائقة، وهذا من الناحية الاقتصادية يعتبر ضررا لايران.
وخلص التقرير الى انه كلما استمر التعثر النووي الاراني، ومددت المفاوضات فان امكانات ايران النووية ستضعف ورغم ان الاتفاق الشامل يستبطن افضل تقييم الا انه من الحمق ان ترفض ادارة اوباما تمديد مرحلة اخرى من المفاوضات النووية مع ايران اذ ان الزمان في المفاوضات النووية يصب لصالح اميركا.
على السياق ذاته، فقد صرح (دنيس راس) المستشار السابق للرئيس الاميركي لشؤون الشرق الاوسط، خلال اجتماع لمؤسسة (دراسات الامن القومي) الصهيونية، قائلا: على الكونغرس الاميركي ان يصادق على قرار يلزم الحكومة، في حال نقضت ايران الاتفاق، ان تقوم بحملة عسكرية.
ان هذه التصريحات المكررة من قبل المسؤولين الاميركيين تعكس شوق الجانب الغربي التوصل الى اتفاق او استمرار المفاوضات قدر الامكان.
وحسب تقرير لوكالة فارس، فقد قال نتنياهو في مؤتمر مسؤولي المنظمات اليهودية في اميركا؛ ان اسرائيل تعتبر أي اتفاق يسمح لايران تخصيب اليورانيوم بالاتفاق السيئ. مضيفا: ان اسرائيل على علم بتفاصيل الاتفاق النووي مع ايران.
في الوقت ذاته قال (يوال اشتاينيتز) وزير الامن في الكيان الصهيوني؛ قبل ساعات من حديث نتنياهو، التقى (يوسي كوهن) مستشار الامن القومي الاسرائيلي مع (فيل غوردون) مستشار البيت الابيض لشؤون الشرق الاوسط، قد التقاه في القدس، ليتباحثا البرنامج النووي الايراني.