موقفنا ثابت لاتزعزه التهديدات الجوفاء
الافلام والتصريحات المكررة من قبل الحكومات الاميركية الجمهورية والديمقراطية ورفع الخيارات من تحت الطاولة ووضعها فوق الطاولة اسطوانة قديمة مشروخة يعاد تكرارها بحيث لم يصغ او يسمع اليها احد بعد اليوم خاصة وان التطورات العالمية المتسارعة قد فرضت اجواء ومعادلات جديدة غير التي كانت في عام 2015 ، والواضح ان اميركا بحاجة قصوى الى تحقيق خطوة ناجحة ذات قيمة عالية تسبق انتخابات التصفية في تشرين الثاني من هذا العالم ومن الطبيعي ان حسم الملف النووي هو افضل خطوة لها في هذا المجال.
ولما كان موقف الجمهورية الاسلامية ثابت وواضح في مجال الملف النووي والذي لم يتغير او يتبدل وان اميركا واوروبا تعرف ذلك جيدا ولكنها تحاول استخدام اسلوب المماطلة وووضع العراقيل في عجلة انهاء هذا الملف لاهداف سياسية واضحة المعالم.
وقد اثبتت ايران الاسلام من انها قوية في موقفها ولايمكن ان تخضع للضغوط التي تريد منها التنازل عن حقها الطبيعي الذي ضمنته المعاهدات والمواثيق الدولية وهو ماادركه الاميركان والغربيون قبل غيرهم ، وكذلك فان العالم ادرك جيدا ان طهران لاتسعي ولن تسلك اي مسير نحو التسليح النووي لانه وكما اكده قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (حفظه الله ورعاه) وفي كل مناسبة ان هذا الامر يتنافى جملة مع قيمنا ومثلنا الاسلامية التي تحترم الانسان وتعطيه المكانة اللائقة في العيش الكريم من دون خوف او وجل، بل انه اكد مرارا وتكرارا ومن خلال توجيهاته للمسؤولين بالعمل الجاد بالوقوف مع المجتمع الدولي لازالة السلاح النووي وتدميرة لانه يشكل تهديدا للامن والاستقرار العالميين.
ولذا فان التصريحات الاميركية الجوفاء التي تصدر على لسان المسؤولين الاميركان الجهلة من اميركا تسعى الى ان لاتحصل ايران على السلاح النووي لم تكن سوى ابواق مسمومة لخداع الراي العام ولاغير.
واما الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تلعب على الحبلين في هذا المجال فقد اثبتت انها فاقدة المصداقية وانها تتلون تلون الحرباء وتتماشى مع مايطبقه الاميركان والغربيون رغم ادراكها وقناعتها ان نشاطات ايران سلمية ولاترقى الى التسلح النووي من خلال تقارير المفتشين والرصد اليومي للكاميرات وغيرها من المعطيات الاخرى .
وقد جاء فصل الخطاب في تصريحات وزير الخارجية عبد اللهيان وفي اتصاله الهاتفي مع نظيره النيجيري والتي تناولت مستجدات مفاوضات رفع الحظر الجائر والذي اكد فيه التزام طهران بمواصلة المفاوضات مع الأطراف الأخرى وإرادتها للتوصل إلى اتفاق قوي ومستديم.
وقد لاح باللائمة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لموقفها المتحيز داعيا اياها الى متابعة مهامها بشكل مهني وفني بعيدا عن التسييس ومؤكدا انه يمكن التوصل الى اتفاق اذا تحلى الجانب الاميركي بالواقعية. وبذلك فانه رمى الكرة في ملعب الاميركان مما يفرض عليهم ان يدركوا ان ايران الاسلام موقفها ثابت ولايمكن ان يتزعزع وعليهم ان يديروا بوصلة تفكيرهم بالاتجاه الصحيح والا فانهم سيكونون مسؤولون عن كل مايترتب من تبعات لاسلوب المماطلة الفاشل.