متحدث الخارجية: ندعو الشركاء الأوروبيين اتباع مسار بناء وتجاوز الأخطاء السابقة
*لم نطرح مواضيع جديدة في المفاوضات من شانها ان تحول دون التوصل لاتفاق ولا نتجاوز خطوطنا الحمراء
*ايران بصفتها اللاعب الدولي في اسواق الطاقة قادرة على توفير جزء من احتياجات الأسواق العالمية
طهران- ارنا:- قال المتحدث باسم الخارجية "ناصر کنعاني" أن البيان الصادر عن الترويكا الاوروبية حول ايران خطوة غير مدروسة جاءت في توقيت غير مناسب.
وعلق کنعاني خلال مؤتمره الصحفي امس الاثنين على البيان الصادر عن الترويكا الاوروبية وقال: هذا البیان، يمثل خطوة غير مدروسة جاءت في توقيت غير مناسب فقد أعلنا موقفنا الرسمي.
وردا على سؤال حول احتياجات أوروبا من مصادر الطاقة الايرانية قال: ان ايران بصفتها اللاعب الدولي في اسواق الطاقة قادرة على توفير جزء من احتياجات الأسواق العالمية لأولئك الذين يرغبون في استخدام امکانیات ايران في هذا المجال.
وأضاف: بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قصارى جهدها للعمل بشكل مبتكر وبناء لتوفير ارضیة التوصل إلی الاتفاق وتنفیذه مؤکدا إن الاتفاق هو طريق ذو اتجاهين، وكان من المتوقع أن تعمل الأطراف المتفاوضة بشكل بناء.
وتابع أن جميع النشاطات النووية الايرانية سلمية وان طهران اكدت ذلك كما ان التقارير الصادرة من الوكالة الدولية تؤيد ذلك.
وبخصوص الضمانات لفت الى ان ايران من الداعين لنزع السلاح النووي وتؤكد ضرورة اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهج عادل بعيد عن الضغوط موضحا أن الوكالة خضعت للضغوط من قبل الكيان الصهيوني المقيت الذي لايخضع لاي من بنود الوكالة والاعراف الدولية وهو مسار خاطئ
وتابع بالقول: اننا ندعو الشركاء الأوروبيين لاتباع مسار بناء وتجاوز الأخطاء السابقة والعمل للتوصل إلى اتفاق.
وقال توقعنا من الأطراف الأخرى اتخاذ مواقف بناءة بدل التحرك في مسارات غير إيجابية معربا عن استعداد ایران لمواصلة تعاونها البناء مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبشأن التطورات الأخيرة في اليمن وزيارة المتحدث باسم حركة أنصار الله ومسؤول المفاوضات في حكومة الإنقاذ اليمنية محمد عبد السلام لطهران ، قال: لطالما اكدت ايران على حل الازمة اليمنية بالطرق الدبلوماسية و شددت على ضرورة استمرار وتعزيز عملية وقف إطلاق النار فيه لكن ما يمكن أن يسهم في توطيد عملية وقف إطلاق النار هو رفع الحصار عن اليمن وتلبية احتياجات الشعب اليمني المحاصر.
وعن آخر التطورات في أفغانستان قال: على مدى 20 عاما من الاحتلال الاميركي لافغانستان انهارت البنى التحتية فيها في مجال التعليم وأن بلادنا قدمت الامكانيات الكبيرة للاجئين الافغان وخصوصا في مجال التعليم لكن إمكانیات البلاد محدودة، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية في هذا الصدد.
واستطرد أن ايران استضافت واستقبلت حشودا كبيرة من النازحين من افغانستان الذي يبلغ عددهم الملايين.
وعن المحادثات مع السعودیة قال ما يساعد على إرساء الاستقرار في المنطقة هو الاهتمام بالمصالح الوطنية العامة للمنطقة ولطالما أكدنا على استعدادنا للتفاعل واجراء المحادثات مع الدول المجاورة والصديقة في المنطقة، ونعتقد إن تبني سياسات غير بناءة وغير مبدئية لا يفيد مسار المفاوضات.
وتابع قائلا: ايران دخلت في الحوار مع السعودية انطلاقا من مبدأ استخدام القدرات الإقليمية، واستمر الحوار على خمس مراحل وتم التوصل خلالها إلى اتفاقات مضیفا إن تركيزنا ينصب على إتخاذ نهج بناء سترد إيران بشكل مناسب على أي عمل وخطوة بناءة.
وقال إن ايران لم تطرح مواضيع جديدة في المفاوضات النووية من شانها ان تحول دون التوصل لاتفاق لكن من الطبيعي جدا أن الأطراف المتفاوضة تسعی الی الحرب النفسية من أجل انتزاع التنازلات غیر ان الجمهوریة الإسلامية الایرانیة لا تخضع لمطامع هذه الاطراف ولا تتجاوز خطوطها الحمراء.
وصرح: نتوقع من أوروبا أن تعطي الأولوية لمصالحها الوطنية وألا تتأثر بضغوط الكيان الصهيوني المخربة مضیفا أن تكرار الإجراءات السابقة سينعكس سلبا وعلى الدول الأوروبية الحفاظ على مكانة وكالة الطاقة.
واضاف: نعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة وأوروبا ، وخاصة المصدرين الثلاثة للبيان الأخير ، إثبات التزامهم بالمعايير الدولية في عملية التفاوض وعدم إعطاء الأولوية لمصالح الکیان الصهيوني في صنع القرار السياسي.
وعن مزاعم بشأن الهجوم السيبراني الإيراني على ألبانيا قال: تعرضت الجمهورية الإسلامية الایرانیة لهجمات إلكترونية عدة مرات ومن المؤسف أن البنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لهجمات إلكترونية، لكننا لم نر أي رد فعل من الدول المدعية فیما نشهد ان أصدار بیانات وادلاء بتصریحات لا يمكن إثباتها بشأن ألبانیا.
وعن قمة شنغهاي المقرر عقده في سمرقند وعضوية إيران الدائمة في هذه المنظمة، قال: يتم اتخاذ خطوات عملية لعضوية إيران في هذه المنظمة التي تتمتع بالعديد من القدرات في المجالات الاقتصادية والتقنية والعبور والطاقة باعتبارها منظمة متعددة الاطراف.