الصهاينة بين مطرقة الضفة وسندان حزب الله
التصريحات الاخيرة التي انطلقت على لسان كبار المسؤولين الصهاينة من رئيس الكيان الى رئيس وزرائه "لابيد" الى القادة العسكريين والتغييرات التي حدثت في نقل القادة العسكريين وتبديل مواضعهم والتي لم يعهدها الكيان من قبل بالاضافة الى العجز الكبير للجيش الصهيوني في مواجهة العمليات الفدائية لابناء المقاومة في الضفة والقدس والتي اخذت تقض مضاجعهم خاصة مع الاساليب الجديدة التي تستخدمها المقاومة والتي لم يألفها الجيش الصهيوني من قبل مما اصبح كابوسا جاثما على صدور الصهاينة لان هذه العمليات الفدائية قد عكست صورة قاتمة في اذهان الشعب وقطعان المستوطنين من انهم ليس في مأمن بعد اليوم.
ولذلك فان تصريحات التهديد الصهيونية للمقاومة وخاصة للبنان فهي مقصودة وهدفها ارسال رسائل التطمين للشعب في الداخل الصهيوني من ان لا يستسلموا للخوف والرعب الذي اخذ يتملكهم بل ان الجيش قادر على معالجة الامور والانتصار في اي معركة قادمة قد يتعرض لها. الا ان تصريحات قائد المنطقة الشمالية الجديد قد عكست صورة مأساوية لحالة الخوف من المقاومة عندما قال ان "مقاومة حزب الله تستطيع ان ترسل 4000 الاف صاروخ الى الداخل الصهيوني والتي ستسبب كارثة كبرى".
ولذا فان المراقبون للشأن الفلسطيني طرحوا تساؤلات كبيرة تحتاج الى جواب شاف وهي اذا كان الرعب والخوف قد وصل الى قلوب القادة العسكريين الصهاينة فكيف يمكن لشعبهم ان يثق بما يقولون او يصرحون به وتجربة المواجهات اليومية خير دليل على ذلك.
اذن فان التصريحات النارية الصهيونية لم تكن سوى فقاعات هواء فارغة سرعان ما تنفجر في الجو، واللافت ايضا ان قادة الكيان الصهيوني يدركون جيدا ان الدخول في معركة مع المقاومة خاصة اللبنانية سوف لن يخرجوا منها الا بالهزيمة المنكرة وقد تدفع الى انهيار الكيان باكمله. خاصة وان تجربة 72 ساعة في المواجهة مع المقاومة الفلسطينية التي دفعت لرئيس الوزراء "لابيد" ان يستنجد بمصر والدول المطبعة بذل جهودها لايقاف سيل صواريخ المقاومة التي جعلتهم كالجرذان. وبنفس الوقت لابد الى الاشارة الى ان الدول التي يعتمد عليها الكيان الغاصب في توفير اجواء الهدنة هي نفسها اليوم تدعو القادة الصهاينة الى عدم التصعيد مع المقاومةوان تخفف من حدة المواجهة والذي جاء بالامس في تحذير مصر للكيان الصهيوني كم نقل الإعلام الإسرائيلي عن مصادر مصرية رسمية بأنّ "الوضع في الداخل الفلسطيني سينفجر إذا استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية في الضفة".وإنّ مسؤوليين رسميين مصريين حذروا "إسرائيل" من استمرار عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
اذن فان الكيان الصهيوني يعيش اليوم حالة من الارباك والقلق الشديدين لانه قد ضيع البوصلة ولم يدر ماذا سيفعل امام مواجهة قادمة ان حدثت والتي اكد اغلب القادة والمحللين العسكريين انها ستكون كارثية على الكيان وان الفشل هو عنوانها الرئيس.