الهدنة الهشة في اليمن
مهدي منصوري
على مدى سبع سنوات من العدوان على اليمن ذاقت السعودية وحلفاؤها الامرين من الضربات القوية المتلاحقة التي طالت اهم المدن والمنشآت العسكرية والاستراتيجية النفطية في الداخل السعودي بحيث شلت الحركة الاقتصادية داخل هذا البلد، ولما كانت القدرة الاقوى في الميدان هي لابناء انصار الله مما دفع السعودية باللجوء الى اميركا وغيرها لتخليصها من هذه الازمة الخانقة وحرب الاستنزاف الذي عجزت عن مواجهتها او دوام استمرارها بسبب نتائجها الكارثية التي عادت وستعود على بني سعود.
وعندها طرح مشروع الهدنة على ابناء اليمن الاحرار لتضمن لهم حالة الاستقرار وعدم الاعتداء من قبل السعودية مع فتح جميع المعابر الحدودية البحرية والجوية والبرية بوصول المساعدات الانسانية والطبية وغيرها لانقاذ ابناء اليمن من الازمات التي خلفها العدوان وبناء على تلك المعطيات فان الحوثيين قد وافقوا على قبول الهدنة.
الا ان وللاسف الشديد فان السعوديين وحلفاءهم قد استغلوا موافقة اليمنيين على الهدنة والذي وجدوه متنفسا لهم مما اساؤوا الى حسن نية ابناء اليمن واخذوا يمارسون ويخططون لتقوية عناصرهم ومؤيديهم داخل اليمن بتقديم مايمكن تقديمه من تسليح ومواد لوجستية وغيرها مما يعد خرقا واضحا لبنود الهدنة بالاضافة الى عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من رفع الحصار بفتح كل المنافذ الجوية والبرية والبحرية وغيرها مما عدّه انصار الله انه نوع من الاستخفاف وعدم الاهتمام لانه وبدلا من ان يرفع الحصار بل زاد تشديدا اكثر مما سبق.
ولذا فان القيادة اليمنية قد حذرت السعودية وحلفائها وخاصة اميركا من انه وفيما اذا استمر هذا الامر على هذا المنوال فانها لا يمكن ان تمدد الفترة الاخرى وستعود الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الهدنة من استخدام ما يمكن استخدامه من اساليب قاهرة تجبر اعداء ابناء اليمن للرضوخ الى ارادته لكي يعيش حياة كريمة آمنة مطمئنة. لان السعودية بخروقاتها المستمرة وعدم التزامها بشروط الهدنة سيضع اليمنيين في حل منها وعندها ستتحمل الرياض كل التبعات التي ستترتب على ذلك. كما اشارت بذلك القيادة اليمنية في اكثر من مناسبة.