مقاومون يحرقون برجًا عسكريًّا إسرائيليًّا جنوب الضفة والجنود نائمون
*إصابتان بالرصاص الحي في مواجهات الضفة واشتعال آلية للاحتلال
*إعلام إسرائيلي: "إسرائيل" في ورطة.. الوضع الفلسطيني متفجر وغير مسبوق
الضفة الغربية المحتلة – وكالات أصيب 7 جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاختناق داخل البرج العسكري المقام عند مدخل بلدة بيت أمر جنوبي الضفة الغربية، شمال غرب مدينة الخليل، بعد قيام شبان فلسطينيين بإشعال إطارات سيارات على الباب الرئيسي للبرج.
وذكرت مواقع إخبارية فلسطينية محلية أنّ "ملــثمين أشعلوا النار في برج عسكري لجنود الاحتلال في أثناء نومهم داخله عند مدخل بلدة بيت أمر شمالي الخليل".
وقال الناشط محمد عياد عوض أنّ "الجنود كانوا نائمين حينما اشتعلت النيران بالإطارات، ما أدّى إلى إصابة 7 منهم بحالات اختناق"، مضيفاً أنّ سيارات الإسعاف الإسرائيلية ومركبة إطفاء للاحتلال حضرت إلى المكان.
وتابع عوض: "الشبان الفلسطينيون كتبوا شعارات وطنية على جدار البرج، تحمل اسم الشهيد إبراهيم النابلسي وحركة فتح"، مشيراً إلى أنّ "المدخل الرئيسي للبلدة لا يزال مغلقاً منذ الليلة الماضية، بعد تعرض البرج العسكري لإلقاء زجاجة حارقة".
من جهة اخرى أصيب فلسطينيون، اثنان منهم بالرصاص الحي، واعتقل آخر، مساء الجمعة، إثر مهاجمة مستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي لأهالي بلدة سنجل، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية: إن مستوطنين هاجموا الفلسطينيين في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها في البلدة، وتسببوا بالضرر لـ6 مركبات، تحت حماية جنود الاحتلال، ما أدى لاندلاع مواجهات في المكان.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السام والصوت، بكثافة، في منطقة الرفيد المهددة أراضيها بالاستيلاء عليها (شمالي سنجل).
وأردفت أن شابين أصيبا بالرصاص الحي في اليد والقدم، في حين أصيب آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، إلى جانب ثلاثة فلسطينيين اعتدى جنود الاحتلال عليهم بأعقاب البنادق.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب تامر شاهر فقهاء، خلال المواجهات، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
كما اشتعلت النيران في آلية لجيش الاحتلال، بعد استهدافها بزجاجات حارقة في عزون شرق قلقيلية، في حين أصيب مستوطنان اثنان، خلال المواجهات مع الأهالي في بلدة سنجل شمال شرق رام الله.
وتضررت آلية الجيش خلال مواجهات شديدة اندلعت داخل بلدة عزون.
وألقى الشبان الفلسطينيون الزجاجات الحارقة والحجارة صوب جنود الاحتلال، في حين قمعت قوات الاحتلال المواطنين، وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص صوبهم.
وتشهد مدن الضفة الغربية اقتحامات شبه يومية لقوات الاحتلال ومستوطنيه، تتخللها استفزازات واعتداءات على الفلسطينيين، تسفر عن اندلاع مواجهات بين جنود الاحتلال ومستوطنيه وبين الشبان الفلسطينيين، وتنتهي عادة باعتقال وإصابة عدد منهم، واستشهاد آخرين في بعض الأحيان.
من جهتها نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقدّم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الوضع الفلسطيني على الأرض متفجر، وأن "إسرائيل أمام ظاهرة مقلقة"، وتواجه "مجموعات مسلّحة لا تعمل من خلال قيادات وتنظيمات".
وقال المقدم احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الون أبيتار، لـ"القناة الـ13" الإسرائيلية، إنه "كي نتخذ الإجراءات الصحيحة، يجب أن نشرح الوضع الذي نعيشه الآن. يبدو أنه منذ نهاية الانتفاضة الثانية في عام 2007، حتى اليوم، لم نشهد مثل هذه الأيام، من حيث تفجر الوضع على الأرض".
وأضاف أبيتار: "شهدنا موجة عمليات في عامي 2016 و2017، وعمليات السكاكين، لكن ما يحدث اليوم شيء آخر. نحن نشهد ظاهرة مقلقة، ونرى ميليشيات مسلحة ومجموعات صغيرة تحمل سلاحا نارياً، وتريد أن تنفذ عمليات إطلاق نار. هذه ليست مواجهة مع إلقاء زجاجة حارقة، أو عملية طعن بسكين".
وتابع: "نحن نتحدث عن استعداد فلسطيني مفرط وغير مخطَّط وغير موجَّه من جانب قيادات ومنظمات. إسرائيل في ورطة، والانتخابات تؤثّر، والوضع السياسي في إسرائيل يؤثّر".