الردع الشعبي العراقي لاميركا ومرتزقتها
مهدي منصوري
من الواضح ان اميركا وعملاءها وبالتعاون مع بعض الدول الخليجية من حليفاتها قد خططوا باسقاط صدام المقبور على ان لا يحدث اي تغيير في الوضع الداخلي العراقي من خلال ايجاد بديل صدامي جديد ليقود العراق صوريا وان تبقى اميركا هي الحاكمة الفعلية في ادارة شؤون البلد والتي افصح عنها الحاكم العسكري بترايوس من ان "اميركا جاءت العراق لتبقى مائة عام".
الا ان هذا الحلم الاميركي لم يتحقق من خلال ما افرزته اول انتخابات تشريعية والتي كشفت وبوضوح ان المكون الشيعي يمثل الاغلبية المطلقة مما سيتوفر له العملية الانتخابية ادارة شوؤن البلاد. ومن الطبيعي جدا ان هذه المفاجأة غير المتوقعة جعلت الاميركان وعملاءهم في الداخل والدول الخليجية يضربون آخماس بأسداس لان هذه العملية السياسية الجديدة لم تأت على مقاساتهم ولن تحق لهم ما خططوا له في دوائرهم المظلمة. ومنذ تلك اللحظة بدأت مؤامراتهم الاجرامية الحاقدة ضد العملية السياسية باستخدام ما يتاح لهم من امكانيات سياسية واعلامية واقتصادية من اجل العودة بالعراق الى ما قبل 2003 واعادة ايتام صدام المقبور الى الحكم من جديد.
وما ذهبنا اليه لم يكن تحليلات سياسية او تكهنات بل واقع اتضحت معالمه بالامس عندما استطاع ابطال الحشد الشعبي وبعد مراقبة دقيقة وواعية لتحركات اميركا و بريطانيا للم شمل ايتام صدام والانفضاض على الوضع السياسي الجديد والذي بدأت مؤشراته من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الاعلامية المأجورة ومن خلال بعض ما يسمون او يطلق عليهم بالمحللين والخبراء الى ارسال التهديدات. والاعلان من ان العراق مقبل على تغييرات اساسية على المستوى السياسي. بحيث خلقوا اجواء يائسة للشعب العراقي ووضع العراقيل امام تشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلد بما يعود على هذا الشعب بالاستقرار والامان. الا ان هؤلاء الحمقى قد غاب عن اذهانهم من ان للعراق رجال اشداء لا يأخذهم لوم لائم كان لهم بالمرصاد وهم ابطال الحشد الشعبي الذي كانوا الحارس الامين لكل التداعيات الظالمة والهدامة وتجربة محاربة وتدمير تنظيم داعش الارهابي وطرده من المدن التي احتلتها برعاية اميركية خير دليل واقعي عاشه الشعب العراقي.
وبالامس وفي عملية جريئة وشجاعة استطاع ابناء الحشد الابطال ان يقصموا ظهر اميركا وبريطانيا وحلفائهم وعملائهم من خلال انطلاقهم وبنداء "لبيك يا حسين" بتنفيذ عملية استباقية واسعة باسم "الردع الثانية" تم من خلالها احباط مخطط معاد ضد امن العراق اولا وزيارة الاربعين يقوده حزب البعث المحظور في محافظات "كربلاء المقدسة ـ بابل ـ المثنى ـ الديوانية" حيث تمكن هؤلاء الابطال الشجعان من ابناء المرجعية الاطاحة بشبكة فاعلة منهم اعضاء قيادات قطرية وقيادات فروع وشعب. ولم يقف الامر عند هذا الحد بل انهم وفي خطوة جريئة ثانية ومهمة جدا فقد قام ابناء الحشد الشعبي حملة اعتقالات ثانية في بابل والنجف الاشرف بعد حملة اعتقالات مسائية ضد كبار البعثيين واولادهم لتخابرهم مع دولة اجنبية وكشفت عبر مخطط يقوده اكثر من 70 من قيادات البعث المقبور في بابل لنشر الفوضى".
وتسربت معلومات مهمة من امن الحشد الشعبي من انه قام بمراقبة اتصالات عشرات من قيادات البعث واولادهم منذ ثلاث سنوات بحيث اوعد ابناء الحشد بعرض جميع التسجيلات الصوتية على وسائل الاعلام.
واخيرا لابد من الاشارة الى ان كشف هذا المخطط وما ستخرج عنه من معلومات مهمة ستظهر ان اميركا وبريطانيا وبعض الدول الخليجية لديها اليد الطولى في هذا الامر. ولذا فان اي خرق امني او تحرك معاد للعملية السياسية سيضع هذه البلدان في الواجهة وستكون المواجهة معهم مباشرة في داخل العراق وخارجه لانه اصبح من الواضح ان المعاناة التي يعيشها العراقيون وعلى مدى اكثر من عقدين من الزمن هم سببها الرئيس ولابد ان يأتي اليوم الذي يقطع فيها المخلصون من ابناء العراق والحشد الشعبي على الخصوص لقطع هذه الايادي الاثمة الحاقدة.