kayhan.ir

رمز الخبر: 156695
تأريخ النشر : 2022September07 - 20:27

الصحوة سترسم ملامح مستقبل اوروبا

 

ستة اشهر وتداعيات الازمة الاوكرانية تتفاقم يوما بعد يوم لتلقي بظلالها على الشعوب الاوروبية دون غيرها وحكامها يقفون عاجزين امام المارد الغاز  الروسي الذي يفتك بهم وهم يبحثون عن مصادر جديدة  لكن لحد الآن دون جدوى  وهذا ما اربك حساباتهم وجعلهم يتحركون في حلقة مفرغة  بانتظار المعجزة واذا لم يتداركوا الامر سريعا فان الزمن ليس لصالحهم وكلما مر الوقت يزدادون اضطرابا وسوءا لانهم وعبر خضوعهم للاملاءات الاميركية فتحوا ابواب جهنم على شعوبهم وعلى اقتصادهم واذا لم يحزموا امرهم لمعالجة الموقف فانهم سيواجهون مجهولا قاتما لا يعرف مداه الا الله.

فتقارير معاهد  الابحاث الغربية تتوقع سيناريوهات كارثية اذا ما استمرت ازمة الطاقة في اوروبا في مسارها الانحداري خاصة في ظل  الانكماش الاقتصادي وارتفاع نسبة التضخم وتحليق  الاسعار وكل ما يأمله اليوم بعض المسؤولين في اوروبا هو آن تتأخر  فترة الانهيار لا اكثر لانه ليس هناك اليوم  من مؤشر في الافق يدلل على ان انفراجا قد يحصل في ظل التطورات الراهنة التي تسير من سيء الى اسوء وليس بمقدورهم ان يتفادوا التصدعات الخطيرة التي تواجههم.

ومع مرور الايام وانحسار وصول الغاز الروسي الذي اشترطت موسكو وصوله ازاء رفع العقوبات عنها باتت الخيارات تضيق امام الحكومات الاوروبية وليس بمقدورها ان تعمل شيئا والشتاء يزحف باتجاهها دون رحمة.

ورغم ادعاءات بعض الحكومات الغربية بانها تخزن مقادير كافية من الغاز يكفي لمدة ستة اشهر  بهدف طمئنة المواطن الاوروبي وامتصاص غضبه والحيلولة دون انفجاره غير ان المصادر الروسية تقول ان ما تخزنه الدول الاوروبية من الغاز لايكفيها الا لمدة شهرين وهذا يعني ان الازمة الكبرى وسيناريو الكارثة ستبدأ مع بداية السنة الجديدة وهذا ما يشكل عبأ كبيرا على المواطن الاوروبي الذي ستثقل كاهله فاتورة الطاقة وغلاء اسعار المواد الغذائية وهو بالتالي سينعكس ذلك على الحكومات الاوروبية التي تقع عليها معالجة الموقف سريعا والا سينفجر الشارع وتخرج الامور عن السيطرة  وقد تختلف الاوضاع من دولة اوروبية الى اخرى  بسبب اوضاعها المالية والاقتصادية والتجارية وما تخزنه من امكانات وطاقات لمواجهة الطوارئ والازمات لكنها في المحصلة ستواجه ازمات حادة وغير مسبوقة في تاريخها وقد يؤدي ذلك الى انهيار الاتحاد الاوروبي بسبب اخطائه الجسيمة وتبعيته المطلقة لاميركا.

واليوم فان الشعوب الاوروبية ونتيجة للضغوط الاقتصادية المتسارعة وعت على نفسها واخذت الصحوة تسري في انحائها وقد بدأت تتحسس مدى انقياد حكامها للبيت الابيض وتورطهم في الحرب الاوكرانية التي لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد الا اللهم نزولا عند الرغبة الاميركية وخدمة مصالحها على حساب شعوبها.