المحكمة الاتحادية العراقية ترفض دعوى حل مجلس النواب
*استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه
*أعضاء البرلمان لا يمثلون انفسهم ولا كتلهم السياسية وكان عليهم تحقيق ما تم انتخابهم لأجله وهي مصلحة الشعب
*الاطار التنسيقي: سنقول سمعا وطاعة لقرار المحكمة الاتحادية
*خبير قانوني: المحكمة انتصرت للدستور والقانون بعدم اقحام نفسها بالمعادلة السياسية
بغداد – وكالات : قضت المحكمة الاتحادية في العراق، في جلستها التي انعقدت امس الاربعاء ، رد الدعوى المقدمة لحل مجلس النواب .
وقالت المحكمة في بيان، إن "المحكمة الاتحادية العليا تحكم بالدعوى المرقمة 132 وموحداتها / اتحادية / 2022".
وأضافت ان " المحكمة الاتحادية العليا ترى:
- إن اعضاء مجلس النواب بعد انتخابهم لا يمثلون انفسهم ولا كتلهم السياسية وانما يمثلون الشعب ولذا كان من المقتضى عليهم العمل على تحقيق ما تم انتخابهم لأجله وهي مصلحة الشعب لا ان يكونوا سبباً في تعطيل مصالحه وتهديد سلامته وسلامة الشعب بالكامل.
- إن استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه ولا يجوز لأي سلطة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية الى ما لا نهاية لأن في ذلك مخالفة للدستور وهدم للعملية السياسية بالكامل وتهديداً لأمن البلد والمواطنين.
- إن الجزاء الذي يفرض على مجلس النواب لعدم قيامه بواجباته الدستورية هو حل المجلس عند وجود مبرراته.
- إن دستور جمهورية العراق لعام 2005 قد رسم الآلية الدستورية لحل مجلس النواب وفقاً لأحكام المادة (64/ اولاً) منه.
- إن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا محددة بموجب المادة (93) من الدستور والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا وليست من ضمنها حل البرلمان.
- إن دستور جمهورية العراق لعام 2005 لم يغفل عن تنظيم أحكام حل البرلمان ولذلك فلا مجال لتطبيق نظرية الاغفال الدستوري".
وفي وقت سابق، من اليوم الأربعاء، قررت المحكمة الاتحادية، تأجيل النظر بكافة الدعاوى باستثناء دعوى حل البرلمان.
من جهته علق الخبير القانوني أمير الدعمي، امس الأربعاء، على قرار المحكمة الاتحادية العليا بد دعوى حل مجلس النواب العراقي.
وقال الدعمي، لوكالة شفق نيوز، ان "قرار المحكمة الاتحادية، امس هو انجاز للمحكمة على اعتبار أنها طبقت الدستور العراقي بحذافيره، ولم تخترق الدستور ولم تقف فوق القانون، فحل البرلمان ليست من صلاحية المحكمة وهذا نص دستوري واضح".
وأضاف ان "المحكمة الاتحادية انتصرت للدستور وانتصرت لقانون بعدم اقحام نفسها بالمعادلة السياسية، وحل البرلمان حالياً يكون وفق المادة (64/ اولاً) أي البرلمان هو من يملك صلاحية حل نفسه فقط لا سلطة ثانية".
وكانت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) قد أعلنت في وقت سابق من امس أنه لا يجوز لأي سلطة في البلاد "تجاوز المدد الدستورية الى ما لا نهاية"، مؤكدة في الوقت ذاته أنه ليست من اختصاصها حل مجلس النواب العراقي وذلك في ردها على دعوى التيار الصدري بهذا الصدد.
من جانبه اكد الاطار التنسيقي , امس الأربعاء , ان قواه السياسية سوف لن تعارض أي قرار تصدره المحكمة الاتحادية بشان حل البرلمان من عدمه , وما علينا الا السمع والطاعة , مشيرا الى ان الاطار التنسيقي سبق وان اقرت المحكمة الاتحادية قرارات ليست بصالحه الا انه اطاع ولم يعترض.
وقال القيادي في الاطار علي حسين الفتلاوي في تصريح لـ / المعلومة / , ان " قوى الاطار التنسيقي تعتبر المؤسسات الدستورية خط احمر ولايمكن التجاوز عليها باي حال من الأحوال " .
وأضاف الفتلاوي، ان "القوى السياسية للاطار التنسيقي ستحترم أي قرار ستصدره المحكمة الاتحادية بشان دعوى حل مجلس النواب وما عليها الا السمع والطاعة " , مشيرا الى ان " الاطار التنسيقي سبق وان اقرت المحكمة الاتحادية قرارات ليست بصالحه الا انه اطاع ولم يعترض".
وعقدت المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق من اليوم الأربعاء جلسة للبت في دعوى حل مجلس النواب بعد أكثر من تأجيل للدعوى التي تعتبر واحدة من اكثر الدعاوى الحساسة والمثيرة للجدل. انتهى/25م