الاقتصاد الاوروبي يوشك على الافلاس
طهران/كيهان العربي: ازمة الطاقة هذه الايام تحولت الى الموضوع الاهم لوسائل الاعلام الغربية. فاسعار الغاز ارتفعت عشرة اضعاف، والكهرباء عشرين ضعفاً. وان اقتصاد اوروبا حسب اكونوميست قد حطم رقماً قياسياً في العجز. وينجر الامر على كافة المجالات من قطاع الاملاك والمواصلات.
كما ان الجميع يتحدث عن شتاء قارص في اوروبا، وان القلق يزداد من حدوث تمرد، وسرقات وحتى جرائم وحالات انتحار في الدول الاوروبية بسبب ارتفاع اسعار انواع الطاقة والعجز جراء ذلك.
وبعد قطع روسيا للغاز اعلنت شركات اوروبية ضخمة استعدادها للافلاس. فقد اعلن مدير "آرسلور متال" ثاني اكبر شركة تصنيع الصلب في العالم عن اغلاق بعض مصانعها في اوروبا جراء ارتفاع اسعار الغاز والطاقة.
كما ان ارتفاع تكاليف الطاقة في اوروبا اجبرت بعض صناعات الطاقة ومنها منتجي الاسمدة والالمنيوم في اوروبا لخفض الانتاج. مما دفع الحكومات الاوروبية لتخصيص مليارات الدولارات لدعم العوائل.
ان سونامي ازمة الطاقة صارت تبتلع الشركات الاوروبية واحدة بعد الاخرى، مما اجبر المواطن الاوروبي لتغيير نمط حياته. فالملايين يرون ان حرب اوكرانيا لا علاقة لهم بها وان اميركا وزعماءها هم مسببو هذا الوضع.
الى ذلك قال الاستاذ الجامعي والناشط الحقوقي "دن كواليك"؛ ان اميركا بصدد استغلال مأساة اوكرانيا لصالحها فاميركا تريد للحرب ان تستمر ولايغيرهم شيئا حتى وان قتل جميع الشعب الاوكراني.
واضاف الاستاذ في جامعة بولاية بنسلفانيا معلقا على تصريح لوزير خارجية اميركا الاسبق هنري كسنجر القائل "انه من الخطورة ان تكون عدواً لاميركا ولكن ان تكون حليفا لاميركا فهذا يعني الموت"، يقول؛ ان كلام كسنجر هذا يأتي في وقت تستفيد اميركا من الازمة الاوكرانية كآلية لمصالحها، فلا يهمها ماذا ستكون نتائج الحرب بل تفرح ان يقاتل الاوكرانيين جميعهم ضد روسيا، وهذا لا ينطبق على اوكرانيا وحسب. فلو القينا نظرة الى المانيا او بريطانيا فهما اصدقاء لاميركا كذلك ولكن نتيجة هذه الصداقة ان يعيش المواطن الاوروبي هذا الشتاء تحت رحمة البرد. فقد تم الطلب من الاوروبيين ان يخزنوا الاخشاب والفحم الحجري لهذا الشتاء! وهذا ما يؤدي الى تدمير الصناعة الاوروبية.