kayhan.ir

رمز الخبر: 156484
تأريخ النشر : 2022September04 - 20:27

"عاصمة المخدرات" والنهاية الحتمية

 

امير حسين

ليس مستغربا ان يعلن مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وشبكة "سي ان ان" الاميركية بان المملكة العربية السعودية اصبحت "عاصمة المخدرات"  في الشرق الاوسط فالمملكة التي توظف كل امكاناتها وطاقاتها وبدعم اميركي لانتاج داعش بهدف نشر الخراب والدمار والارهاب في ربوع المنطقة يستسهل عليها ان تكون عاصمة للمخدرات.

ووفقا لتقرير مكتب الامم المتحدة ان اكثر من نصف جميع كميات الكبتاغون التي تم ضبطها في الشرق الاوسط بين عامي 2015 ـ 2019 كان في السعودية وهذا غير ممكن ان لم يكن للعائلة المالكة اليد الطولى فيها. فقد سبق للعائلة المالكة في النظام الشاهنشاهي في ايران ان امتهنت تجارة الموت هذه لافساد الشباب الايراني وجرهم الى الحضيض بهدف ابعادهم عن السياسة وعدم التفكير في شؤون الدولة ليبقى لنظام الملكي في مأمن من الاخطار.

ولاثبات صحة  ما اشرنا اليه  ما كشفته السلطات اللبنانية خلال الاعوام الماضية بان العديد من مهربي حبوب الكبتاغون، هم سعوديون وكان ابرزهم امير سعودي في اكتوبر 2015 عندما حاول مع اربعة سعوديين تهريب نحو طنين من حبوب الكبتاغون من بيروت الى السعودية وبالطبع هذا ما كشف لحد الان بفعل العاملين الشرفاء في مطار بيروت والله اعلم كم هرب من هنا وهناك ولم يكشف بسبب الاتاوات التي يدفعها الامراء السعوديون في المطارات الاخرى.

وفي ظل الاحصاءات التي تنشر حول الكميات  الكبيرة من ارسال مخدرات الكبتاغون الى السعودية يبدو ان الامر اصبح عاديا لتجارته المربحة ودور الامراء فيها خاصة وان السياسة التي اعلن عنها بن سلمان هو قيادته للبرامج الترفهية والحفلات الموسيقية من اجل الانقلاب على المجتمع المحافظ لتخديره تماما وابعاد الشباب السعودي الذي كان حتى الامس مدفوعا بالفتاوى للالتحاق بداعش والفصائل التكفيرية لقتل المسلمين هنا وهناك.

وبعد ان تمكنت الجمهورية الاسلامية بدعم من الباري عز وجل وعبر الجهاد الدؤوب الذي بذله الجنرال  قاسم سليماني واراق دمه الزكي من اجل القضاء القضاء على داعش صنيعة اميركا التي اعترف رسميا بذلك والذي مولته السعودية بالمال والرجال خدمة للمصالح الاميركية والصهيونية، شكل غياب داعش والقوى التكفيرية برأي بعض المراقبين فراغا كبيرا لدى الشباب السعودي الذي كان يدفع باستمرار باتجاه الخارج لابعاده عن الداخل السعودي وما يدور فيه وهذا بحد ذاته كان يشكل خطرا كبيرا على النظام السعودي  لذلك كان الاحرى به ان يكرر تجربة النظام الشاهنشاهي في ايران لترويج الفساد والمخدرات  بين الشباب السعودي ليطول  من عمره المحدود لكن ليتأكد ان نهايته الحتمية سوف لن تكون احسن من نظام الشاه المقبور.

 

captcha