ستبقى نار المقاومة مشتعلة بالضفة
معركة وحدة الساحات والتي لم يستطع العدو الصهيوني ان يصمد امامها سوى 72 ساعة جاءت بعد عملية (سيف القدس) التي غيرت معادلة المواجهة وبصورة اساسية اذ نقلت المعركة الى الضفة الغربية والقدس مما عدته الاوساط الاعلامية والسياسية الفلسطينية انه تطور نوعي عكس مدى هشاشة حكومة "لابيد" الذي كان يتوقع ان يحصل على انتصار ولو صوري من اجل عودته للحكم بولاية ثانية. ولكن العمليات التي تتابعت في الضفة الغربية والقدس قد اخذت مأخذها بحيث خيمت على الكيان الصهيوني غيمة سوداء داكنة وخانقة مما زرع حالة اليأس والخوف من قادم الايام خاصة وان المقاومة الفلسطينية تفاجأ العدو بلون من المواجهة لم يعهدها الجيش الصهيوني من قبل وكذلك فان المقاومة الباسلة استطاعت ايضا من ان تفرض طوقا بالقوة على ما يسمى بغلاف غزة. والذي لابد من الاشارة اليه ان المقاومة البطلة قامت في معركة وحدة الساحات بدك 58 مدينة يحتلها العدو وبصواريخها الموجعة والمؤلمة وبذلك حطمت احلام المحتلين من الصهاينة ومرتزقتهم من قطعان المستوطنين مع تحذيرهم من ان في جعبتها ما يسوءهم وان تحرير ارضهم من دنسهم بات قريبا.
وقد حاول الكيان الصهيوني بدك اسفين الفرقة بين الجهاد الاسلامي وحماس من ان مواجهتهم هي مع الجهاد. الاا ن المقاومة الاسلامية اثبتت ان ابناء المقاومة كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تتداعى له سائر الاعضاء.
واوضحت استمرار المواجهات اليومية والتعرض لقطعان المستوطنين ان المقاومة الاسلامية الفلسطينية لازالت تمتلك نفسا طويلا يتخطى اضعاف اضعاف عمر المعركة.
وحذرت المقاومة الباسلة الكيان الصهيوني من مغبة التفكير بالقيام بأي حماقة ضدها سواء كان في الضفة والقدس وغزة لان الرد سيكون قاسيا ومفاجئا وان نار المقاومة ورغم كل الاجراءات الصهيوني التعسفية ستبقى مشتعله ولن يخمد اوارها حتى يوم التحرير الكامل للارض والانسان الفلسطيني.
وبالامس وضمن مسلسل المواجهات اليومية المستمرة للمقاومة ضد الجيش الصهيوني نفذ الشهيد البطل فادي غطاس، من مخيم الدهيشة قرب مستوطنة "كريات4" بالخليل بالضفة الغربية والتي نال منها الجنود الصهاينة المجرمين، بحيث باركتها العملية جميع الفصائل الفلسطينية معتبرة انها رد طبيعي ومشروع في ظل تصاعد عمليات القتل والاعتقال بحق الشعب في القدس والضفة المحتلة. وبطبيعة الحال فان هذه العملية البطولية ومثيلاتها تعطي المقاومين الأبطال إلى مزيد من استهداف المستوطنين وجنود الاحتلال، والاشتباك معهم في المواقع كافة، وإشعال الأرض لهيباً تحت أقدامهم.