استطلاع: بعد حرق الكساسبة.. مسلمون يتخلون عن الاعتقاد بالمذاهب التكفيرية
وكالات:- اظهر استطلاع "المسلة" بين المتابعين والقراء، ان أحد ابرز تداعيات "حرق" الطيار الأردني معاذ الكساسبة على ايدي افراد تنظيم داعش الإرهابي، النفور الجمعي من المذاهب التكفيرية التي تحرّض على القتل وتكفير الآخر والكراهية للأديان والمذاهب الأخرى.
واعتبر أكثر من "نصف" المشاركين في استطلاع "المسلة" (56%)، ان حرق الطيار الأردني أدي الى ابتعاد الناس عن المناهج والمذاهب التكفيرية.
واستخدم تنظيم داعش الإرهابي، كلاما لابن تيمية لتبرير طريقة "حرق" الطيار الأردني، معاذ الكساسبة "حيا".
وتضمّن شريط فيديو "حرق الطيار"، العبارة الآتية المنقولة عن ابن تيمية... "فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان، أو زجر لهم عن العدوان، فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع".
وابن تيمية، هو أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات الوهابية منذ قرون، وقدّم السند الشرعي لعملية إحراق الطيار كما تعتقد داعش.
غير ان نحو (36%) من المشاركين في الاستطلاع البالغ عددهم (896)، اعتبروا ان عملية "حرق الطيار" سوف لن يكون لها تأثير في تخلي البعض عن المذاهب التكفيرية المتطرفة.
وتشير كتب أتباع الوهابية ان ابن تيمية يقول "يمثلُ بالكفارِ إذا مثلوا بالمسلمين معاملةً بالمثل"، وينقل عنه قوله في فتاويه: "فَأَمَّا التَّمْثِيلُ فِي الْقَتْلِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقِصَاص" كما قال: "وَيُكْرَهُ نَقْلُ رَأْسٍ، وَرَمْيُهُ بِمَنْجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ.. الْمُثْلَةُ حَقٌّ لَهُمْ، فَلَهُمْ فِعْلُهَا لِلِاسْتِيفَاءِ وَأَخْذِ الثَّأْرِ، وَلَهُمْ تَرْكُهَا وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ، وَهَذَا حَيْثُ لَا يَكُونُ فِي التَّمْثِيلِ بِهِمْ زِيَادَةٌ فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَكُونُ نَكَالًا لَهُمْ عَنْ نَظِيرِهَا، فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي التَّمْثِيلِ الشَّائِعِ دُعَاءٌ لَهُمْ إلَى الْإِيمَانِ، أَوْ زَجْرٌ لَهُمْ عَنْ الْعُدْوَانِ، فَإِنَّهُ هُنَا مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْجِهَادِ الْمَشْرُوعِ، وَلَمْ تَكُنْ الْقِصَّةُ فِي أُحُدٍ كَذَلِكَ، فَلِهَذَا كَانَ الصَّبْرُ أَفْضَلَ."
وأشار مغردون على "تويتر" إلى أبحاث دينية صادرة من دول خليجية، مثل البحث الذي يحمل عنوان "التحريق بالنار" والموجود على موقع إحدى الجامعات السعودية وجاء فيه أن رجال الدين اختلفوا في التحريق في فعل ذلك وفي هوية من يتعرض للإحراق، سواء من الأعداء أو المجرمين، ويورد البحث أيضا مناقشة "ابن حجر" لمعنى حديث النبي بأن التحريق لا يكون إلا من الله بالقول: "قال المهلب: ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع".
وقال نشطاء في "تويتر" أن مسلمين في دول عربية أحرقوا عددا من كتب "ابن تيمية"، أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات الإسلامية، ردا على حرق تنظيم "داعش" للطيار الأردني معاذ الكساسبة.
ووقع الطيار الأردني معاذ الكساسبة، أسيرا بأيدي تنظيم داعش، صباح الأربعاء 24 ديسمبر/كانون الأول 2014، إثر سقوط طائرته الحربية من نوع إف-16، أثناء قيامها بمهمة عسكرية في محافظة الرقة شرق سوريا، ثم أعلن داعش، في 3 فبراير/ شباط الماضي، إعدام الكساسبة حرقا، وأبلغ الجيش أسرته بمصيره.
من جانب آخر، أفادت متابعات "المسلة"، ان مصريين ومغاربة وفلسطينيين أعلنوا تشيعهم بعد مقتل الطيار الأردني، معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش. وبحسب المتابعات، فان أسراً "اعلنت التشيع، وتنوي زيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف".
وبحسب المصدر "فان أجواءً من الاستياء من فتاوى التكفير تتنشر في مصر والأردن وسوريا ومصر والمغرب وقطاع غزة، وبعض دول الخليج الفارسي، معتبرة ان تنظيم داعش الإرهابي هو نتاج للفكر المتطرف الذي يكفّر الطوائف الإسلامية إضافة الى الأديان السماوية الاخرى".