قيادات سياسية عراقية تشيد بخطوة السيد الصدر الداعية للتهدئة وحفظ دماء العراقيين
*الصدر يعتذر للشعب العراقي ويوجه انصاره بالانسحاب الكامل من الاعتصامات
*المالكي يشكر الحشد والقوات الأمنية ويذكّر 7 معطيات لاحداث الخضراء
*لتجفيف منابع الارهاب .. الحشد الشعبي يداهم تلول جنوبي نينوى
بغداد – وكالات : أشادت الزعامات السياسية في العراق، اليوم الثلاثاء، بموقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الداعي إلى التهدئة وحفظ دماء العراقيين والسلم المجتمعي.
وقال رئيس منطقة كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في بيان: "نرحب بموقف السيد مقتدى الصدر ومطالبته بإنهاء التوترات وسحب أنصاره من المنطقة الخضراء، ونؤيد موقفه الوطني المسؤول، راجين أن يعم الأمان والاستقرار في البلد، ونكرر دعوتنا لكل القوى والأطراف للحوار من أجل حل المشاكل وإنقاذ العراق من هذا الوضع الصعب".
فيما عبر مستشار الأمن القومي في العراق، قاسم الأعرجي، عن شكره للسيد مقتدى الصدر، خلال تغريدة له على تويتر: "شكراً سيدنا المقتدى، وأنت الكبير".
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أن موقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بحجم العراق.
وقال الحلبوسي في تغريدة له: "شكراً لكم سماحة السيد مقتدى الصدر، فموقفكم بحجم العراق الذي يستحق منا الكثير".
كما أكد رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، في تغريدة له على "ضرورة انسحاب كل المسلحين فوراً ولا مبرر للدولة أن تقف عاجزة ومتفرجة خصوصاً بعد خطاب السيد مقتدى الصدر بسحب من يدعي الانتماء للتيار وهذه تحسب لسماحته".
وأضاف العبادي "على العقلاء وضع الحلول لمنع العودة إلى الاحتراب العبثي وتعريض أرواح المواطنين للخطر، وتقويض الدولة ومصالح أبنائها".
وذكر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي همام حمودي، في بيان إن "السيد مقتدى أثبت أنه ابن تلك المدرسة، مدرسة آل الصدر المضحية لدينها وشعبها، موقف شجاع ومسؤول من أجل عراق الكرامة والإصلاح والازدهار".
وأوضح "لا تعارض بين الإصلاح وحفظ الدولة وبعضها يكمِّل الآخر، بل لا فائدة من الإصلاح وضياع الدولة ولا فائدة من دولة فاشلة فاسدة".
وتابع: "يداً بيد تحفظ الدولة، ويستكملها بإصلاح وتصحيح حقيقي لمسارها ووفق الدستور وبمشاركة جميع أبناء الشعب العراق وبإرادته ولتحقيق مصالحه في حياة كريمة آمنة مزدهرة".
من جهته أكد زعيم تحالف الفتح في العراق هادي العامري ان مبادرة زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر شجاعة وتستحق التقدير والثناء.
وقال العامري في بيان له إن "مبادرة السيد مقتدى الصدر بوضع نهاية للعنف المسلح مبادرة شجاعة وتستحق التقدير والثناء، وجاءت في لحظة حرجة يراهن فيها الاعداء على توسيع حالة الاقتتال بين الاخوة".
وأضاف: "نؤيد بقوة ما جاء في هذه المبادرة"، مطالباً "الجميع بالحذو حذو السيد مقتدى الصدر بخطوات مماثلة لحقن الدماء وقطع دابر الفتنة".
ودعا الى "تعاون جميع القوى الوطنية من اجل لملمة آثار الازمة والسير قدما للخروج من الانسداد السياسي الذي يدفع ثمنه شعبنا الكريم الصابر".
ووجَّه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، اليوم الثلاثاء، بانسحاب التيار الصدري من البرلمان خلال ساعة واحدة.
وقال السيد الصدر خلال مؤتمر صحفي عقده في منطقة الحنانة في النجف الاشرف: أدعو المتظاهرين من التيار الصدري إلى الإنسحاب من البرلمان خلال ساعة واحدة".
وذكر:"أحزنني كثيراً ما يحدث في العراق، وأقدم اعتذاري إلى الشعب العراقي".
وأضاف السيد الصدر: "العراقي هو المتضرر الوحيد من ما يحدث، وأن الوطن الآن أسير للفساد والعنف، وكنا نأمل أن تكون هناك احتجاجات سلمية لا بالسلاح، وأن الثورة التي شابها العنف فهي ليست ثورة، وأنا الآن انتقد ثورة التيار الصدري".
وتابع: "أشكر القوات الأمنية والحشد الشعبي التي وقفت الحياد واشكر القائد العام للقوات المسلحة".
ولفت الى ان "الدم العراقي حرام واعتزالي هو شرعي لا سياسي، واعتزالي من السياسة نهائي".
من جانب اخر وجه زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، امس الثلاثاء، انصاره المتظاهرين بالانسحاب الكامل من الاعتصامات بما في ذلك من امام مبنى البرلمان؛ خلال ساعة واحدة.
واعلن الصدر، في مؤتمر صحفي قبل قليل، أنه يعتذر للشعب العراقي المتضرر الوحيد مما يحدث، مضيفا : كنا نأمل أن تكون هناك احتجاجات سلمية لا بالسلاح؛ حسب وكالات انباء عراقية.
وتابع : هذه الثورة ما دام شابها العنف، فهي ليست بثورة وأنا الآن أنتقد ثورة التيار الصدري؛ مجددا التاكيد على اعتزاله الحياة السياسة، الذي أعلن عنه أمس الاثنين، وقائلا : لن أعود إليها نهائيا.
وحذر زعيم التيار الصدري، أنصاره من "أنهم إن لم ينسحبوا من الاعتصام فأنا بريء منهم".
واقتحم العشرات من أنصار مقتدى الصدر، المنطقة الخضراء في بغداد، بعد وقت قصير من إعلانه اعتزال السياسة.
من جانبه أعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، امس الثلاثاء، موقفه لما شهدته البلاد من أحداث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وقدم شكره للحشد الشعبي والقوات الأمنية التي واجهت لما وصفه بـ"السلاح المنفلت"، فيما قدم 7 معطيات لما حدث.
وقال الأمين العام لحزب الدعوة الاسلامية (المالكي) في بيان وجهه الى العراقيين ومن وصفهم "المضطلعين بالمهمة العليا للسلطات الثلاث"، و"المنخرطين في صفوف القوى الوطنية العراقية"، وورد الى وكالة شفق نيوز، إنه لم يبق مبدأ او مقولة وطنية لم يصرح بها السياسيون من جميع القوى الوطنية ولكني يطيب لي التذكير بالمعطيات التالية:
اولاً : ان القوة لا يمكنها ان تفرض واقعاً سياسياً يكره الاخرين على المضي وفق بوصلتها ..
ثانياً : ان من يشعل الحرب ليس هو من يوقفها او يتحكم بمساراتها ، كما ليس هو من يجني ثمارها ، بل ان هناك مؤثرات داخلية وخارجية هي من تبدأ بتحريك المشهد الدموي او توقفه .
ثالثا : ان الجميع تعاهدوا على حفظ النظام السياسي والعمل تحت مظلة الدستور والقانون وعلينا ان ندين اية ممارسة خاطئة من اي طرف منا دون مجاملة ومواربة .
رابعاً : ان مؤسسات الدولة الشرعية لها كامل الحصانة والاحترام وفق القانون ، وان الاعتداء عليها جريمة كبرى تعاقب عليها القوانين ، وتعدّ نسفاً وتخريباً للحياة السياسية وتجاوزاً على الديمقراطية التعددية.
خامساً : تكفينا تسعة عشر عاماً من سياسات العنف والخصام بين هذا المكون او ذاك وبين تلك الجهة السياسيه وتلك ، لم يجن الشعب العراقي منها غير الالم والمعاناة والاحتراب وضياع فرص البناء والتقدم . وان من يضع العراق في قلبه وعقله ، لابد له من ان ينسجم مع هذه القناعه والادعاء ويلتزم السياقات الدستورية في خطواته السياسية ، ويحتكم الى منطق العقل والمصلحة الوطنية والشرعية ، ويخضع لحكم الدستور الذي تترجمه السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية .
سادساً : ان الشعب مصدر السلطات ، فأين هو في ثقافة ومنطلقات القوى السياسية ، ام انه لافتة مغرية ومنصة لبلوغ الغايات الشخصية والفؤية ، فيما ان المطلوب من الشعب ان يحاكم وينتقد الممارسات الخاطئة وغير القانونية على ضوء الوعي الدستوري لديه .
سابعاً : بقي ما نقوله دوما ونلتزم به كجزء بنيوي من ممارساتنا السياسية ، وهو الابتعاد عن العنف والقوة اللاقانونية ، والخروج على النظام وتخريبه ، ولابد للقوى السياسية جميعها سواءاً كانت ممثلة بالحكومة او معارضة، من الاحتكام لمقررات صوت الشعب الذي يختزله مجلس النواب الشرعي عبر قراراته وقوانينه ومواقفه ، والالتزام باحكام السلطة القضائية والمحكمة الاتحادية باعتبارها الفيصل الدستوري في الخصومات ، والتعاطي مع السلطة التنفيذية باعتبارها مسؤولة عن تنفيذ القوانين ورعاية مصلحة الشعب في ما يصبو اليه ، باحترام مؤسساتها وقراراتها ، وهذه هي الكلمة السواء التي علينا ان نجتمع عليها بكل انتماءاتنا وهوياتنا المختلفة .
ووقال المالكي أيضا، "انتهز الفرصة اليوم لأقدم شكري الجزيل للحشد الشعبي والتزامه وانضباطه وعدم تعامله بانفعال مع الازمات، في وقت تمثل امامنا تضحيات الالاف من ابنائه في رد الهجمات البربرية الداعشية على العراق".
كما وجه المالكي "شكره الى القوات المسلحة الذين ابدوا انضباطاً كبيرا وصبرا رائعاً وهم يواجهون الرصاص المنفلت والصواريخ التي لاتميز بين رجل وامرأة وطفل".
من جانبها شرعتْ قوة من قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي والجيش بعملية أمنية لدهم وتفتيش قرى وتلول جنوبي محافظة نينوى.
وأكد بيان لإعلام الحشد ان العملية انطلقتْ بالاشتراك مع قوة من الجيش وتهدف لتجفيف منابع الإرهاب ، وردم الأنفاق والبحث عن المطلوبين قضائيا.
واضاف البيان ان العملية تهدف ايضا لمنع الارهابيين من شن تعرضات على القطعات الامنية والمدنيين.