دراسة طبية أميركية: الحليب يفاقم الأمراض المعوية
افادت دراسة طبية اميركية حديثة ان الانظمة الغذائية الغنية بالحليب يمكن ان تكون مسؤولة عن تزايد حالات داء الامعاء الالتهابي {مجموعة من الحالات الالتهابية للقولون والامعاء الدقيقة مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي} ؛ لأنها تملأ الاحشاء ببكتيريا ضارة.
وقال باحثون في جامعة شيكاغو الامريكية ان " كميات الدهون الكبيرة التي نلتهمها تغير الطريقة التي نهضم بها طعامنا وتسمح للبكتيريا الضارة بالنمو في اجسامنا، وعدّوا ان تغيير توازن البكتيريا في امعائنا يمكن ان يخفف اعراض امراض الامعاء الالتهابية التي تؤثر بواحد من كل 350 شخصا ".
ويشار الى ان امراضا مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي يسببها التهاب الامعاء، ما يسبب اعراضا تشمل التشنجات المعوية والاسهال.
وكان الباحثون قد اجروا الدراسة عن تأثيرات الأنظمة الغذائية المتنوعة على فئران معدلة وراثياً لجعلها ميالة للإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية، ووجدوا أن ثلث الفئران التي تغذت على الأنظمة الغذائية التي كانت قليلة أو عالية الدهون المتعددة، أصيبت بالتهاب القولون التقرحي مقارنة بثلثي الفئران التي تغذت على كميات مرتفعة من دهون الحليب المشبعة، ولأن هذه الدهون صعبة الهضم، يضطر الجسم لملء الأمعاء بالمزيد من العصارة الصفراء ما يغير توازن البكتيريا التي تنمو فيها.
وقال الأستاذ إيوجين تشانغ الذي قاد الدراسة إن " هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة تسمح بإعادة تصميم بكتيريا الأمعاء من دون تغيير أنماط حياة المرضى بصورة ملحوظة، فيما قال أحد خبراء المجال إن مُعدّي هذه الدراسة لا يقدمون فقط أول تفسير موثوق به بشأن كيفية اسهام النظام الغذائي الغربي في الارتفاع غير العادي لمعدل داء الأمعاء الالتهابي، بل يشيرون أيضاً إلى وسيلة فعالة للتعامل مع هذه الأمراض، وذلك ببساطة من خلال إعادة تشكيل التوازن الميكروبي للأمعاء.