kayhan.ir

رمز الخبر: 15512
تأريخ النشر : 2015February21 - 21:26
القوات الخليفية تهاجم المشاركين في تشييع الشهيد "محمد كاظم صالح" بالقنابل الغازية والصوتية..

حشود البحرينيين تؤكد مواصلة الحراك السلمي حتى حصولها على حقوقها المغتصبة وانهاء الاحتلال السعودي

كيهان العربي- خاص:- شيعت حشود البحرينيين أمس جثمان الشهيد محمد كاظم صالح الذي قَضى اثر استنشاقه للغازات السامة التي تطلقها باستمرار قوات نظام التمييز والقمع الطائفي الخليفي على المناطق السكانية لارعاب المواطنين وثنيهم عن مواصلة حراكهم السلمي.

وانطلقت الحشود الغفيرة في مسيرة تشيع الشهيد في بلدة سار، مرددين شعارات تدعو الى محاسبة المسؤولين عن قتل المواطنين أمام محاكم عادلة، ومشددين على ضرورة انهاء الاحتلال الوهابي السعودي لبلادهم.

وجابت مسيرة التشييع بلدة سار، ورفع المشيعون صورا لكاظم، ورددوا شعارات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد" و"يسقط حمد" في إشارة للملك، الذي حملوه المسؤولية الكاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

واعتدت قوات النظام الخليفي وكعادتها على المشاركين في مسيرة التشييع مستخدمة الغازات السامة وقنابل الصوت، الأمر الذي أدى لإصابة عدد من المشاركين.

كما خرجت مسيرة حاشدة في منطقة الدراز للمطالبة بالافراج عن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.

وواصل المحتجونَ البحرينيون تظاهراتهم السلمية في أنحاء البلاد، مؤكدين تمسكهم بمطالب الثورة، ومطالبين بالافراج عن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان وجميع المعتقلين السياسيين.

من جانبه جدد الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية، جدد التأكيد على سلمية الحراك الشعبي وصولاً الى غد أفضل، وذلك وفقا لما اعلن عبد الله الشملاوي عضو فريق الدفاع عن الشيخ سلمان أمس السبت، عبر حسابه الخاص في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعد زيارته في مُعتقله.

مازال زعيم كبري الاحزاب المعارضة في البحرين، رهن اعتقال سجون آل خليفة منذ 28 شهر كانون الأول الماضي وذلك بتهم كيدية وسياسية مزيفة رفضها الشيخ علي سلمان جملة وتفصيلا.

وشهدت مختلف مناطق البحرين تظاهرات حاشدة عصر الجمعة ابرزها تظاهرة شارك فيها الآلاف في منطقة الدراز نددت باعتقال الأمين العام للوفاق وطالبت بالافراج الفوري عنه واكدت على التمسك بالمطالب السياسية لشعب البحرين.

وأكد المتظاهرون الذين رفعوا صورا للشيخ علي سلمان على أن الشعب لا يمكن أن يتنازل عن حقوقه العادلة في المساواة والمواطنة وانتخاب حكومته وبرلمانه الحقيقي كامل الصلاحيات وفق دوائر عادلة، والانتقال بالبحرين الى آفاق الديمقراطية الحقيقية بدلا من الاستئثار والاستفراد.

وفي الاطار ذاته دعا العالم البحريني البارز آية الله السيّد عبد الله الغريفي، السلطة الخليفية الى إعادة قراءة الحسابات.

وقال: ان "قوى المعارضَة ترى بأنها مارست اللجوءَ إلى القنوات الرسمية، وشاركت في الانتخابات، ودخلت البرلمانَ في أكثر من دورة؛ إلا أنها لم تتمكن من إحداث أي تصحيح أو تغيير؛ كونَ الصيغة البرلمانية نفسها في حاجة إلى تصحيح، بدءًا مِن توزيعِ الدوائر الانتخابية، وانتهاء بصلاحيات مجلس النوابِ الخاضعِ لهيمنة مجلس الشورى المعين".

واضاف: ان الشارع نَفسه تشكلتْ لديه القناعةُ بأن هذا النمطَ من الممارسةِ السياسية لا يمثل إرادته تمثيلًا حقيقيا، فوجدَ أنْ لا طريقَ أمَامهُ للتعبيرِ عن رأيه إلا المَسيراتِ والاعتصامات والتجمعات، فاعتمد هذا الطريق وهو حقٌ مكفولٌ دُستُوريا وقانونيا".

واعتبر الغريفي: ان "الخيارُ الأمني يزدادُ ضراوةً والحراك زاد إصْرارًا"؛ مؤكدا ان المنطق الرشيد يفرض أنْ تعادَ قراءة كلّ الحساباتِ من أجلِ صالح هذا الوطنِ وأنْ يبدأ حوار جاد وحقيقي، يملك إمكانات النجاح".

دولياً، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الخليفية إلى "الاحترام الكامل لحرية تكوين الجمعيات والتعبير"؛ مستنكرة، في بيان، قرار النظام الخليفي الصادر في الـ ۱۷ من شباط الجاري بمحاكمة جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي وصفها بـ "أكبر جماعة معارضة في البحرين" بمزاعم مزيفة وسياسية كما اعتقال امينها العام الشيخ على سلمان ورئيس الشورى في الوفاق سيد جميل كاظم.

واكدت المنظمة الدولية المعنية بشؤون حقوق الانسان، في بيانها أن "استهداف الشيخ على سلمان والسيد جميل كاظم هو مؤشر واضح على أن الحكومة (الخليفية) عازمة على تكميم أكبر جماعة سياسية معارضة والتي تمثل غالبية السكان من الشيعة".

وحثت المنظمة الدولية، سلطات آل خليفة على "إسقاط جميع التهم ضد قادة الوفاق" ؛ مشددة على انهم "اعتقلوا فقط لتعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي؛ وبالتالي فإن المنظمة تعتبر كلا منهما سجناء الضمير وتدعو إلى إطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط".