kayhan.ir

رمز الخبر: 15497
تأريخ النشر : 2015February21 - 21:14

هذيان أميركي بامتياز

ثمة اعترافات ومؤشرات ووثائق دامغة صدرت من جهات عسكرية وسياسية اميركية رسمية تؤكد ولادة هذا الوحش الكاسر المعروف ب "داعش" من الرحم الاميركي الخبيث بهدف مواجهة حزب الله وتقسيم المنطقة ، والاهم من ذلك كله هو القضاء على المشروع الحضاري الذي تقوده ايران لتنفيذ مشروع سيادة الشعوب من اجل نيل حريتها واستقلالها والامساك بزمام امورها.

وفي البداية جاءت التصريحات الاميركية على شكل تحذيرات يلفها الغموض تارة والوعيد والتهويل تارة اخرى، وكأن داعش قوة عظمى تستدعي تعبئة العالم لمواجهته ، وان محاربته تحتاج الى ثلاث سنوات ثم قيل عشرة سنوات فيما ذهبت اوساط اميركية اخرى لتقول ثلاثين سنة وكل الذين صرحوا في هذا المجال لم يتحدثوا عن القضاء على داعش بل السيطرة عليها الا في حال وصولها الى مناطق تعتبر خطوطا حمراء لمصالح الادارة الاميركية.

مضمون احاديث المسؤولين الاميركيين وتدرجهم في المواقف يدلل وبدون شك ان هذا الوحش له مهام محددة في المنطقة وانه لازال تحت السيطرة وينفذ الاجندات الاميركية ، ولولا ذلك لتحركت الادارة الاميركية فورا وقطعت كل وسائل اتصال داعش على الانترنت وعرقلت عملها وهذا ماذهب اليه المؤرخ الاميركي المعروف "ويبستر بارنلي" صاحب المؤلف الشهير " الحادي عشر من سبتمبر " الذي ذهب فيه الى ابعد الحدود ليصف داعش بانه الجيش السري لواشنطن في المنطقة.

غير ان اعترافات الجنرال الاميركي المتقاعد " وسلي كلارك" حول الدور الاميركي في تأسيس داعش يعتبر الرابع او الخامس من نوعه حيث اكد وبالحرف الواحد بان " حلفاء اميركا اوجدوا داعش بهدف مواجهة حزب الله "، واول من اعترف في هذا المجال هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية الاسبق في كتابها المفاجئ "خيارات صعبة " بان "داعش هو في الواقع صناعة اميركية لتقسيم المنطقة "، وقد تلاها جون بايدن نائب الرئيس الاميركي الذي اتهم حلفاء اميركا في المنطقة ومنه السعودية وتركيا بتمويل وتسليح هذه المجموعات الارهابية مما اضطرته الضغوط ومن اجل مصالح بلاده ان يعتذر لا ان يكذب الموضوع ولكن بيت القصيد في الموضوع الذي تغافل عنه بايدن هو من الذي سمح لهؤلاء الحلفاء وحسب تسميتكم ان يدعموا الارهاب الذي يشكل خطرا عليكم كما تزعمون؟، تساؤل مشروع وجوابه معروف وهو ان هؤلاء الحلفاء لم ولن يجرؤا اتخاذ اقل خطوة تضر بمصالحكم، ياسيد بايدن فعلى من تضحكون؟!!.

وماكشفته قوى الحشد الشعبي في العراق من وثائق دامغة ومصورة وبالارقام حول انزال الجيش الاميركي وعن طريق طائراته الاسلحة والذخائر على المناطق التي تسيطر عليها داعش، وهذا مادفع بقوى المقاومة العراقية التي تتصدى لذلك عبر تحذيرها الجيش الاميركي بان صواريخ حزب الله العراق ستسقط اية طائرة تقوم بمثل هذا العدوان الغاشم على الشعب العراقي.

وفي خضم هذه الاعترافات والتناقضات والتخرصات وخلط الاوراق خرج علينا الرئيس اوباما مؤخرا بطلب من الكونغرس تفويضا لمواجهة "داعش" في وقت يعلم فيه الرئيس الاميركي وادارته ان حلفاءهم في المنطقة وفقا للتسمية الاميركية من انهم مجرد ادوات تنفذ وتقدم الدعم والتمويل لداعش ، فعلى من تضحكون أعلى انفسكم ام على شعوب العالم ، وانها لمهزلة في غاية السخرية.