الإطار التنسيقي يبدي انفتاحا مشروطا على دعوة الصدر لتنظيم انتخابات مبكرة
بغداد – وكالات : أبدى الاطار التنسيقي انفتاحهم على دعوة السيد مقتدى الصدر إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في العراق، إنما بشروط، في حين يواصل أنصار الصدر اعتصامهم في مقر البرلمان منذ ستة أيام.
والأربعاء طالب الصدر في خطاب متلفز بحلّ البرلمان العراقي، وإجراء انتخابات مبكرة، معتبراً في الوقت نفسه أن "لا فائدة ترتجى من الحوار" مع خصومه في الإطار التنسيقي.
والخميس أصدر الإطار التنسيقي بيانا أكد فيه "دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب بما في ذلك الانتخابات المبكرة بعد تحقيق الإجماع الوطني حولها وتوفير الأجواء الآمنة لإجراءها".
وشدد الإطار التنسيقي على وجوب أن "يسبق كل ذلك، العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها".
وجاء في بيانه "يبقى سقفنا القانون والدستور ومصلحة الشعب".
ولا تزال الأزمة السياسية في البلاد قائمةً بقوّة، إذ يعيش العراق شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر 2021. ولم تفضِ مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.
وفي حين يمارس الضغط الشعبي على خصومه، ترك الصدر لهم مهمة تأليف الحكومة، بعدما استقال نواب التيار الصدري الـ73 في حزيران/يونيو الماضي من البرلمان، رغم أنهم كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.
وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ "بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء".
بدوره اكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن إجراء أي انتخابات مبكرة يجب أن يتم وفق الدستور العراقي والاجماع الوطني.
وقال المالكي في بيان، "نجدد التأكيد على أن الالتزام بالاليات الدستورية والقانونية هو الخيار الوحيد الذي يجنب العراق الازمات المتلاحقة التي الحقت اضرارا فادحة بالمصالح العليا للشعب العراقي وعرضت السلم الاهلي الى مخاطر جدية".
وأضاف أن "اجراء اي انتخابات مبكرة يجب أن يتم وفق الدستور والاجماع الوطني وبما يعزز الوحدة الوطني ويمنع تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة التي شهدت عملية تلاعب غير مسبوق وما نزال نعاني من تداعياتها واثارها السلبية التي احدثت شرخا خطيرا في النسيج الاجتماعي".
من جهته أكد عضو ائتلاف النصر عقيل الرديني، امس الاثنين، أن إجراء الانتخابات المبكرة يجب أن يكون عبر حكومة انتقالية بدل حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي، فيما أشار إلى أن تغيير المفوضية وقانونها وأعضاءها مطلبا رئيسيا.
وقال الرديني في حديث لوكالة / المعلومة /، إننا “مع إجراء تغيير الحكومة أو انتخاب حكومة جديدة، وهذا ما ذكرناه خلال مبادراتنا السابقة”، مبينا أن “الحكومة القادمة التي تقود عملية الانتخابات الجديدة لابد من أن تكون انتقالية لسنة او سنة ونصف او سنتين، حسب اتفاق القوى السياسية”.
وأضاف، أن “بقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي ليس شرطا أساسيا في إجراء الانتخابات المبكرة”، مبينا أن “تغيير قانون الانتخابات والمفوضية وأعضاءها وتفاصيلها الفنية والإدارية ليس مطلب ائتلاف النصر فقط، بل غالبية الأحزاب السياسية”.
وأوضح عضو ائتلاف النصر أن “المحكمة الاتحادية قد وجهت البرلمان الحالي بضرورة تغيير قانون الانتخابات بعد الفوضى التي حصلت في الانتخابات الأخيرة”، محذرة مجلس النواب من العودة إلى النظام الحالي لإجراء الانتخابات الجديدة التي تدعو لها أغلبية القوى السياسية.
وكان رئيس كتلة بيارق الخير محمد الخالدي قد أكد, امس الاثنين, أن قضية حل مجلس النواب مرهونة باتفاق الكتل السياسية داخل البرلمان وفق الأطر القانونية والدستورية, مبينا أن الاتفاق يجب أن يسبقه حوار تشترك فيه جميع القوى السياسية وفق اجماع وطني شامل.
بدورها كشفت مصادر مطلعة، امس الاثنين، عن أن نواب حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي ضمن المناطق المحررة عبروا عن قلقهم من دعوات تغير الدستور العراقي الذي يتبناه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر.
وقالت المصادر في حديث لـ/ المعلومة/،ان” نواب تحالف السيادة عقدوا مؤخرا اجتماعا في بغداد لتداول مستجدات المشهد العراقي الاخير في ظل مايحدث في الخضراء وتم التطرق الى دعوات تغير الدستور العراقي”.
واضافت المصادر،ان” نواب السيادة عبروا عن قلقهم البالغ من تداعيات تغير الدستور وخاصة المادة 140 منه والتي تتحدث عن المناطق المتنازع عليها بين العرب والكرد والتي تشكل قرابة 30% من النواب السنة في البرلمان بالوقت الحالي وانها ربما تسبب فتنة كبيرة وخسارة الحليف الكردي في اشارة الى البرزاني”.
واشارت الى ان” نواب الحلبوسي اكدوا ضرورة ابقاء الاوضاع على حالها في ملف الدستور خاصة وان المشهد العام لايسمح بهكذا خطزات قد تؤدي الى اثارة الاوضاع في مدن كبيرة ومترامية سواء في ديالى او صلاح الدين او الموصل بسبب الخلافات حول المادة 140 من الدستور العراقي”.
من جهة اخرى أكد النائب المستقل ناظم الشبلي أن قمع التظاهرات الذي حصل في إقليم كردستان مرفوض ولن نسمح بعودة الدكتاتورية.
وقال الشبلي في حديث لـ /المعلومة/ إن” قيام حكومة كردستان بقمع التظاهرات التي خرج بها اغلب المواطنين الاكراد للمطالبة بالحقوق المشروعة أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه”، موضحا أن” القانون والدستور العراقي كفل حق التظاهر في اي محافظة من العراق”.
وأضاف، أن “لا يحق لحكومة كردستان التسلط على المتظاهرين العُزل وممارسة تكميم الافواه لمنعهم من المطالبة بالخدمات ورفض الظلم والتعسف”.
وتابع، أن “حكومة الإقليم تمارس اعمال خاطئة جدا من خلال اعتقال المواطنين والصحفيين وعدد من أعضاء ونواب كتلة الجيل الجديد”.
وكانت حكومة إقليم كردستان قد مارست جميع طرق القمع مع التظاهرات التي انطلقت يوم أمس بدعوى من كتلة الجيل الجديد من خلال اعتقال عدد من نواب الكتلة واعضائها الفاعلين، وأيضا اعتقلت عدد من الصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب الصور والفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تبين أن حكومة إقليم كردستان استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين الذين خرجوا في جميع مناطق كردستان.