سوريا : اتفاق أميركا وتركيا على تدريب إرهابيين يعني إفشال خطة دي مستورا قبل أن تبدأ
دمشق - وكالات : اعتبر الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن اتفاق أمريكا وتركيا على تدريب وتسليح الإرهابيين مما يسمى "المعارضة المعتدلة” يعني إفشال خطة المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي مستورا قبل أن تبدأ ويعكس أيضا فشل أردوغان واستخباراته وتعاونه المكشوف مع المجموعات الإرهابية في تحقيق أحلام الزعيم الإخونجي في النيل من صمود سوريا.
وقال المقداد في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية امس بعنوان "واهم من يعتقد أن المؤامرة الإرهابية الأمريكية/ التركية الجديدة ستنجح "..” إن هذا الاتفاق هو حكم مسبق من قبل هذه الدول على فشل مهمة المبعوث الخاص التي دعمتها سوريا وستبذل كل جهد بغية إنجاحها” موضحا أن الهدف من هذا الاتفاق وغيره إعطاء دفعة جديدة للإرهابيين لاختبار صمود سوريا وإطالة أمد الأزمة فيها واستنزافها لإتاحة الفرصة أمام "إسرائيل” لبسط هيمنتها على المنطقة.
وأشار المقداد إلى أن على الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها أن تخجل من الموافقة على خطة دي ميستورا بينما تلتف عليها عملياً في وضح النهار من خلال قرار تدريب الإرهابيين بالتعاون مع تركيا وغيرها لتوظيف مزيد من القتلة وإرسالهم إلى سورية لافتا الى التناقض الواضح بين الموقفين التركي والأمريكي إذ اعتبر وزير خارجية نظام أردوغان أن الهدف من عملية التدريب والتسليح هو محاربة الدولة السورية بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن الهدف هو محاربة "داعش”.
من جانبه أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن الحكومة السورية عبرت دوما عن تحفظها حول عمل ما تسمى "لجنة التحقيق المستقلة” المنشأة بقرار مجلس حقوق الانسان موضحا ان هذه اللجنة منحازة ومنشأة لأغراض سياسية وأجندة خفية تخدم هؤلاء الذين يدعمون الإرهاب في سوريا الدولة والشعب.
وقال الجعفري في بيان صحفي أدلى به عقب الاجتماع غير الرسمي الذي عقده مجلس الأمن مع أعضاء ما يسمى "لجنة التحقيق المستقلة بشأن انتهاكات حقوق الانسان المرتكبة في سوريا” إن هذا الاجتماع غير الرسمي عقد خارج مجلس الأمن وهو بالتالي يمثل آراء الذين تحدثوا فقط لافتا الى ان "لجنة التحقيق المستقلة” لم تقم بزيارة سوريا نهائيا وانما تعتمد على شهادات بعض الأشخاص الموجودين خارج سوريا وخاصة الموجودين في مخيمات بتركيا والاردن ولبنان كما انها لاتزال تتجاهل جميع التقارير والمعلومات الوفيرة التي قدمتها لها الحكومة السورية منذ سنوات وهذا دليل على مدى انحيازها وبالتالي هي جزء من الازمة وليست جزءا من الحل المتمثل بمساعدة سوريا على التصدي للإرهاب الذي يضربها.
وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن "وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أوقعت عددا من الإرهابيين قتلى ومصابين على طريق الفرقلس التيفور من جهة قريتي التدمرية و جباب حمد” بريف حمص الشرقي وذلك بعد يوم من إيقاع عدد من الإرهابيين قتلى ومصابين في منطقة التليلة جنوب غرب تدمر.
وتتبع قريتا التدمرية 60 كم عن مدينة حمص وجباب حمد لناحية الفرقلس بالريف الشرقي حيث يعاني أهالي المنطقة من انتشار التنظيمات الإرهابية التي تعتدي على المواطنين وتسلب أرزاقهم.
وأضاف المصدر إن الجيش نفذ عمليات مركزة ضد تجمعات وأوكار للتنظيمات الإرهابية التكفيرية "أسفرت عن سقوط العديد من أفرادها قتلى ومصابين وتدمير أسلحتهم وذخائرهم في أم صهيريج وسلام غربي والمشيرفة الشمالية” بريف حمص الشرقي الذي شهد أمس عملية للجيش أوقع خلالها العديد من الإرهابيين قتلى في قريتي عنق الهوى والمشيرفة الشمالية.
وفي ريف حمص الشمالي أكد المصدر العسكري "سقوط عدد من أفراد التنظيمات التكفيرية قتلى ومصابين خلال عمليات للجيش ضد تجمعاتهم في قرية أم شرشوح "التابعة لناحية تلبيسة شمال غرب مدينة حمص التي تعرضت لاعتداءات من قبل إرهابيين قاموا بتهجير أهاليها وسرقة ممتلكاتهم وتدمير بيوتهم.
إلى ذلك اشار المصدر الى أن وحدات من الجيش "أوقعت إصابات مباشرة في صفوف التنظيمات الإرهابية وكبدتهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد في قرية الزعفرانة” شمال مدينة تلبيسة بمنطقة الرستن حيث يتحصن إرهابيون ينتمون إلى "جبهة النصرة” وما يسمى فيلق حمص وكتائب الفاروق ويرتكبون جرائم بحق أهالي القرى والمزارع المحيطة بها.