المنامة تحرك دعوى ضد الوفاق والمعارضة البحرينية تؤكد أن ذلك سيزيد من الكراهية للنظام
المنامة - وكالات انباء:- كتبت الجريدة الرسمية الصادرة عن هيئة شؤون الاعلام في 5 فبراير/ شباط الجاري مرسوم إسقاط الجنسية عن 72 شخصاً الذي صدر في 29 يناير/كانون الثاني 2015 مع تأكيدها أن المرسوم صادر عن الملك وليس وزير الداخلية كما قالت الصحف المحلية، وبعض وكالات الأنباء.
هذا وأعلنت وزارة داخلية نظام التمييز الطائفي الخليفي تحريك دعوى قضائية لإحالة جمعية الوفاق على النيابة العامة بتهمة نشر عدد من التجاوزات تشكل جرائم جنائية يعاقب عليها القانون.
وقالت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الالكتروني: إن التهم المنسوبة الى جمعية الوفاق "أكبر حركات المعارضة في البلاد" هي التحريض على كراهية النظام، وبث أخبار كاذبة تضر بالسلم الأهلي.
واتهمت الادارة، جمعية الوفاق بالتورط في الدعوات لتنظيم مسيرات غير قانونية، بحسب الادعاء.
من جانبها، أدانت المعارضة البحرينية قرار سلطات المنامة إحالة جمعية الوفاق على النيابة العامة بذريعة التحريض على كراهية النظام.
واكد عضو الوفاق جلال فيروز في تصريح لقناة العالم، أن القرار غير قانوني وما تقوم به الوفاق لا يتعارض مع القوانين المحلية والدولية.
وقال فيروز إن القرار يأتي في اطار حملة التضييق التي يشنها النظام الخليفي ضد المعارضة لتكميم الافواه وإجبار الوفاق على الرجوع عن خياراتها بدعم الحراك الشعبي، مؤكداً أن المعارضة مستمرة بدعم الاحتجاجات الشعبية مهما بلغ حجم التضحيات.
يذكر أن محاكمة رئيس الجمعية الشيخ علي سلمان الذي يعتبر أهم شخصية معارضة في البلاد، انطلقت محاكمته في يناير/كانون الثاني بتهم ملفقة منها السعي لقلب نظام الحكم في المملكة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع أقرت محكمة الاستئناف البحرينية حكما بالسجن لمدة ستة أشهر ضد جميل كاظم النائب السابق بالبرلمان ورئيس مجلس شورى جمعية الوفاق بتهمة الإدلاء بمزاعم كاذبة قوضت الانتخابات الوطنية.
ميدانياً، تتواصل موجة الاحتجاجات الشعبية السلمية العارمة في مختلف البلدات البحرينية لاسيما منطقة البلاد القديم والدية والمصلى، عبر خلالها المتظاهرون عن غضبهم على جريمة اعتقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية؛ مؤكدين على استمرار الحراك الشعبي للمطالبة بحقوقهم المشروعة والتداول السلمي للسلطة.
وذكرت التقارير الواردة: ان المتظاهرين شددوا على التواجد في الساحة والمضي في الاحتجاج رغم التشديد والتضييق التي فرضته قوات الامن الخليفي المدججة بالسلاح، والتي اغلقت منافذ في منطقة البلاد القديم بالعاصمة المنامة.
كما جاء في هتافات المتظاهرين أن "البحرين تحتاج بشدة إلى أن تتحول إلى بلد ديمقراطي تسود فيه المساواة والعدالة بين الجميع دون استثناء، وأن أي حل آخر لا يمكن أن يحقق استقراراً في البلاد".
واعتبروا أن "رفض السلطة للاستماع لصوت المواطنين إنما يؤكد حجم الأزمة التي تعيشها البلاد وانفصال السلطة عن الشعب"؛ مؤكدين أنه من غير المعقول أن يتحقق حل فيما تمتلي سجون البحرين برموز المعارضة.
وفي ذات السياق اشارت مصادر محلية الى خروج تظاهرة مماثلة في منطقتي المصلى والديه ومناطق أخرى مساء الثلاثاء، اكد خلالها المواطنون على حقهم في التعبير عن الرأي بشكل سلمي وفق ما تقرره المواثيق والمعاهدات الدولية.