kayhan.ir

رمز الخبر: 15366
تأريخ النشر : 2015February18 - 21:16

تحركات مفضوحة في الوقت الضائع

يوم استهدف الكيان الصهيوني ثلة من ابناء المقاومة الاسلامية وبرفقتهم العميد الله دادي في القنيطرة على امل ان يغير موازين القوى في المنطقة لصالحه ويمسك بزمام الردع من جديد، لم يدرك اية حماقة يرتكبها وكم ستكلفه هذه الضربة ولو فكر لحظة واحدة بعواقبها لما اقدم عليها وها هو اليوم يندب حظه العاثر ا لف مرة على فعلته الشنعاء التي فتح نار جهنم عليه وهذه المرة من الجولان بعد جبهتي لبنان وغزة اللتين أذاقتاه مرارة الهزيمة ومرغتا انفه في التراب.

وبالامس وفي حفل تنصيب رئيس الاركان الجديد للجيش الصهيوني ايزنكوت اذعن نتنياهو بان ايران تحاول محاصرته باربعة اذرع قاتلة ثلاثة منها قائمة (باستثناء ايران ذاتها) وهو يقصد بالثلاثة لبنان وغزة والجولان. لذلك يتوقع نتنياهو ان تكون السنوات الاربع القادمة سنوات عجاف على كيانه بان يحارب في ثلاث جبهات في آن واحد.

غير ان اختياره لايزنكوت رئيس الاركان الجديد الذي هزم في قيادته لحربي لبنان الثانية والجرف الصامد في غزة يدل على افلاس هذا الكيان وخلو جعبته من قيادات عسكرية كفوءة تستطيع ادارة المعارك القادمة.

ورغم فداحة الخسارة بسفك دم هذه الكوكبة الطاهرة على ارض الجولان ورغم الجرح الكبير لكننا نستطيع القول "الخير فيما وقع "لانه فتح بجبهة الجولان على مصارعيه وانتهى زمن تفكيك الجبهات واصبح محور المقاومة واحدا مو حدا اضافة الى الرد الصاعق والحاسم الذي نفذه ابناء المقاومة الاسلامية في شبعا المحتلة وفي ذروة الاستعداد والاستنفار الصهيوني قد ا بطل كل حسابات العدو وبان عجز، فيها يتجرع كأس الدم صاغرا.

واليوم وعلى اثر العدوان الغادر على القنيطرة فان جبهة الجولان عادت الى الواجهة وباتت قوى المقاومة على مقربة من قوات العدو المستنفرة تترقب الموقف وهي بانتظار الضربات الموجعة التي سيسددها لها ابطال المقاومة ايذانا بتحرير الجولان والجليل معا.

الا ان من بركات حماقة العدو الاخرى هي تحرك الجيش السوري المبكر في القيام بعمليات واسعة وفي ثلاث جبهات في آن واحد هي القنيطرة وريف دمشق والجبهة الجنوبية والتي ادت الى طرد المجموعات التكفيرية من اماكن شاسعة في هذه المناطق بشكل سمعت عبر التنصت استغاثها للكيان وطلب النجدة.

ولم تمض على هذه العمليات اكثر من 48 ساعة حتى فتح الجيش السوري جبهة رابعة في ريف حلب الشمالي وسدد ضربات موجعة للمجموعات التكفيرية مما ادت الى قطع خطوط الامداد عنها من تركيا ودخول وحدات من الجيش السوري الى بلدتي النبل والزهراء بعد حصار دام اكثر من ثلاث سنوات وبالتالي اكمال طوق الحصار على المجموعات المسلحة في مدينة حلب وقطع خطوط الامداد عنها.

لكن المحير هو ان يقوم الجيش السوري وفي فترة قياسية بهذه الانجازات الكبيرة وعلى طول اربع جبهات لدليل بارز على ان هذا الجيش وبعد اربع سنوات من الحرب الطاحنة لازال ممسكا بالميدان وهو اليوم اكثر قوة واستعدادا من الماضي لتطهير المناطق التي لازالت تحت سيطرة المجموعات المسلحة وهذا ما لفت انظار المراقبين واثار دهشتهم بان هذا التطور خطوة متقدمة ستلقي بظلالها على مستقبل التطورات على الساحة السورية داخليا وخارجيا وتعجل بالحل السلمي رغم التحركات البائسة والعبثية التي تقوم بها الادارة الاميركية بالتنسيق مع تركيا والاردن والسعودية وقطر لتدريب ما يسمى بالمعارضة المعتدلة بهدف تغيير موازين القوى في الساحة السورية ورفد المعنويات المنهارة للمجموعات المسلحة على حد تصوراتها وكذلك استخدامها كورقة للتفاوض، مع انها تعلم علم اليقين ان تآمرها الفظيع وعلى مدى اكثر من اربع سنوات وباستجلاب عشرات الالاف من ارهابيي العالم ومن اكثر من 80 دولة لم يجلب لها سوى العار والهزيمة فماذا ستجني من خلال تعبئتها لبضعة الاف والجيش السوري اليوم في عز قوته وقدرته ومعه محور المقاومة وفي وقت لم يبق من معزوفة "اصدقاء سوريا" الذين تجاوز المائة دولة يومها سوى 11 دولة.. انه تحرك بائس ونفاق مفضوح يدل على افلاس اصحابه والا بماذا نفسر مساعي "دي ميستورا" ممثل الامين العام للامم المتحدة الذي يتحرك بضوء اخضر غربي وتاكيده على ان الرئيس الاسد جزء من الحل.