العراقيون يدافعون عن مكة والمدينة !!
مهدي منصوري
يوما بعد آخر يتضح ان التنظيم الارهابي داعش لم يكن سوى وسيلة من الوسائل التي تستفيد او بالاحرى يستخدمها الصهاينة المجرمون من اجل تمزيق المنطقة وتفتيت وحدة شعوبها واراضيها.
خاصة وان ومن خلال التقارير التي اخذت تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي تؤكد ان العديد من زعماء التنظيمات الارهابية انهم بالاصل من الصهاينة او انهم عملاء للمخابرات الاميركية والصهيونية وقد تلبسوا بلباس الاسلام من اجل تحقيق عدة اهداف اهمها تشويه صورة الاسلام في نظر المجتمعات الاسلامية والغربية من خلال الممارسات الاجرامية التي تقوم بها والتي يرفضها كل صاحب عقل وفطرة سليمة.
وكذلك الخطاب الطائفي الذي تتبناه هذه المجاميع الارهابية رغم مختلف مسمياتها مما يعكس انها تنهل من منهل واحد وتأخذ افكارها بل وا وامرها من جهة يهمها تمزيق الامة الاسلامية والضرب على وتر المذهبية والعصبية المقيتة.
ولكن وبعد التصدي الرائع لهذه المجموعات من قبل الشعوب خاصة في العراق وسوريا والانتصارات التي تحققت في هذا المجال مما سبب بروز الانهيارات لهذه التنظيمات والتي بدت واضحة من خلال عدم قدرتها على المواجهة المباشرة بل اعتمدت على استخدام اساليب دنيئة وهو اللجوء الى اعتقال الابرياء والقيام بالتنكيل بهم وقتلهم بصورة بشعة تشمئز منة النفوس.
وقد جاء حديث سيد المقاومة السيد حسن نصر الله بالامس والذي تناول هذا الامر وبصورة مسهبة بحيث وضع فيها النقاط على الحروف من جانب، ومن جانب ارسل رسالة مهمة لكل الدول خاصة في المنطقة والتي لازالت تعول على التنظيم الارهابي داعش وغير ه والذي لا يختلف مع داعش سوى بالاسم، لان افعالهم وجرائمهم واحدة في كل تفاصيلها، وبنفس الوقت ارسل تحذيرا مهما ينبغي على هذه الدول ان تقف عنده وان تعد العدة تجاهه وقبل فوات الاوان، عندما ذكر ان هدف داعش والنصرة وغيرهما لم يكن سوريا والعراق والقدس بل انه يهدف الى الوصول الى مكة المشرفة والمدينة المنورة وهو هدف صهيوني مستقبلي كما ذكرته الكثير من التقارير والابحاث الصهيونية الاستراتيجية.
لذلك فان الجهود التي تبذل في كل من العراق وسوريا في محاربة داعش وتحييد تمددها واستمرار بقائها هو في الواقع دفاعا عن مكة والمدينة بالدرجة الاولى ، وان العراقيين استطاعوا وبصمودهم ومواجهتهم البطولية ضد داعش ان يكونوا درعا واقيا من ان لا يصل هذا الارهاب المرعب والموحش الى دول كالسعودية والكويت وغيرها من بلدان الخليج الفارسي.
اذن وفي نهاية المطاف والذي يمكن ان نستخلص من مفردات مقولة السيد حسن نصر الله التي اشار اليها هو ان على دول الخليج الفارسي ان تعي جيدا ان الارهاب الاعمى الذي لازالت ولهذه اللحظة تقدم الدعم المختلف له سيدق يوما ما ابوابهم وسيرعبهم ان لم يعيدوا حساباتهم وبصورة تتمثل بمد يد العون للعراقيين من اجل ان يدحروا هذا التنظيم ويوقفوا زحفه ويضيقوا الخناق عليه.
والذي لابد من الاشارة اليه ان العراقيين اليوم عندما هبوا هبة رجل واحد رغم المثبطين والمرعوبين من سياسيي داعش لمواجهة هذا الارهاب الاعمى فهم يقومون بتكليفهم الشرعي الذي اوجبته عليهم المرجعية العليا وقد تمكنوا فعلا رغم كل الاشاعات والعراقيل التي توضع امامهم خاصة ابناء الحشد الشعبي الذين وضعوا الارواح على الاكف بدحر الارهابيين وتسجيل الانتصارات عليهم من اجل ان لا يحقق الاميركان والصهاينة هدفم المستقبلي بتهديد المقدسات الاسلامية خاصة مكة والمدينة.