kayhan.ir

رمز الخبر: 152996
تأريخ النشر : 2022June29 - 20:32

 

عندما تعلن طهران ومن منطلق تجاربها وخبرتها الطويلة بالسياسات الاميركية الملتوية بانها لا تثق بواشنطن ولا بوعودها قد لا تؤاخذ على ذلك وهذا ما يدفعها بان تطلب من الطرف الاخر بضمانات كافية لئلا تتهرب من التزاماتها ثانية.

وفي كل مرة عندما تلتئم المفاوضات النووية في فيينا او مكان آخر تذهب التحليلات باتجاه التفاؤل بسبب المعطيات الموجودة  على الارض نتيجة للتطورات الراهنة في العالم جراء استمرار الازمة الاوكرانية التي تسببت بغلاء الاسعار والتضخم. غير ان اميركا المعجونة على الروح الاستكبارية والتفرعن لا تستسلم للحق بسهولة وتحاول في كل مرة  من اقتناء الفرص واستغلال الاحداث  والمؤتمرات للضغط على طهران  عسى ان تحصل على بعض المكاسب.

وفي  الوقت الذي تستمر المفاوضات بين ايران والترويكا الاوروبية في قطر بأمل ان تسفر عنها نتائج ملموسة لانهاء الملف النووي نرى واشنطن تضغط على قمة مجموعة السبع في المانيا لاصدار بيان مزيف يكيل الاتهامات الواهية لطهران وبرنامجها النووي والصاروخي وحقوق الانسان.

ومن خلال قرائتنا لمحتوى البيان الختامي المملوء بالتناقضات والمغالطات في الاصرار غير المجدي على السياسات  الخائطة والفاشلة التي لعبت دورا قذرا في عرقلة تنفيذ الاتفاق النووي الذي سبب بدوره زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.

 

ومما يؤسف له ان هذه الدول التي تدعى التحضر والمدنية وممارسة الديمقراطية واحترام القوانين والاعراف  الدولية، تتجاهل مع سبق الاصرار الانتهاك الجسيم للاتفاق النووي الذي هو اتفاق دولي من قبل اميركا وعدم تنفيذه من قبل الاطراف الاخرى التي وقعته.

ان الدول السبع التي وقعت على البيان الختامي الذي لا يراعي مصالح ايران قد ارتكبت جنحا وانتهاكا ضد الانسانية اي مماشاتها  مع استمرار سياسة الحظر الظالمة وغير القانونية ضد الشعب الايراني الذي لا يطالب باكثر من حقوقه النووية المنصوص عليها في المعاهدات الدولية. لكن الدول الموقعة على البيان الختامي والتي  تسير في الركب الامبريالي الاميركي قد فقدت قرارها الوطني المستقل واصبحت اسيرة للقرار الاميركي الغاشم وهذا ما سيضر بمصالحها المستقبلية وموقعها ومكانتها في الوسط الدولي.

وما يضحك الثكالى الى ان اميركا وحلفاءها الذين هم وراء صناعة الارهاب  وتصديره الى دول المنطقة وهذا ما كان عيانا في العراق وسوريا وغيرها من دول المنطقة تتفنن وبشكل نفاقي في الاستخدام السياسي والانتقائي  لحقوق الانسان في وقت انها هي المنتهك الاول لحقوق الانسان في العالم وهي اول من غض الطرف عن الانتهاك الفظيع لحقوق الانسان الايراني عندما فرضوا عليه الحظر بشتى انواعه لدرجة حتى منعوا عنها الدواء. هذا ما يخص ايران اما مواقفهم من قضايا المنطقة وخاصة فلسطين  الذبيحة واليمن المظلوم هو اكثر من كارثة لانهم يقفون مع المعتدي ويقدمون له كل ما امكن لاقتراف الجرائم والفظائع ضد شعوب المنطقة وفي المقدمة فلسطين واليمن.

على هذه الدول خاصة مجموعة الدول السبع الداعمة للجريمة والاستبداد في العالم ان تخجل من نفسها وهي آخر من يحق لها ان تتحدث عن القضايا الانسانية لان قاموسها يخلو من هذه المفردات.

وعلى مجموعة الدول السبع ان تعى هذه الحقيقة ان طهران لم ولن تتنازل يوما عن حقوقها الحقه وثوابتها ومواقفها المبدئية ـ مهما علا صوت الطرف الاخر الذي هو على باطل ومجانب للحقيقة،  لذا عليها ان تعلم انها اصغر من ان تنال من طهران.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: