مرندي: على اميركا اثبات جديتها في المفاوضات النووية
طهران-فارس:-أكد الخبير السياسي البارز والمتخصص في الدراسات الاميركية محمد مرندي ضرورة تقديم الاميركان ضمانات بعدم تكرار اسلوبهم السابق والغاء الحظر المفروض على الشعب الايراني.
وشدد هذا الخبير السياسي في حديثه، على أنه يجب أن تحصل إيران على ضمانات لكي تتأكد من أنّ أميركا لا يمكنها تكرار سلوكها السابق بسهولة، موضحاً أنّ الأميركيين انتهكوا الاتفاق النووي بشكل دائم في عهد (الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما) وانقضوا عليه في عهدي (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب و(الرئيس الأميركي الحالي جو) بايدن وانتهجوا سياسة الضغوط القصوى".
وفيما إذا كان استئناف المفاوضات يعني اتخاذ الولايات المتحدة قرارها بشأن القضايا العالقة، نفى مستشار الوفد الإيراني ذلك، مؤكداً أنّ الأميركيين لم يتخذوا بعد قراراً لازما.
وحول طبيعة القضايا الخلافية العالقة التي قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، السبت، إنها "سياسية"، قال مرندي: ان السيد جوزيب بوريل بوده أن يسمي قضايا الضمانات ورفع العقوبات بأنها سياسية، لكنها من وجهة نظرنا قضايا حقوقية وفنية كاملة.
وأوضح قائلا: ان إيران لن تسمح بأن تحتال أميركا عليها ولذلك يجب أن تحل مسائل الضمانات والعقوبات، وإذا ما كان السيد بوريل يقصد أن هذه القضايا سياسية ربما يقصد هو أنّ على الأميركيين أن يتخذوا قراراً سياسياً بشأنها".
وتابع مستشار وفدنا المفاوض "إننا نفذنا الاتفاق النووي بالكامل سواء في عهد أوباما عندما انتهكوا (الأميركيون) الاتفاق ثم نفذناه بالكامل لفترة طويلة في عهد ترامب عندما مزق الاتفاق وبعد ذلك بدأنا بخفض تعهداتنا بالتدرج"، مؤكداً أنّ "على الأميركيين إقناع إيران بأنهم سينفذون الاتفاق بالكامل لاحقاً وهو يهم إيران كثيراً لأنهم في السابق لم ينفذوا التزاماتهم".
وبشأن مستقبل المفاوضات، أكد مستشار الوفد الإيراني أنّ "مستقبل المفاوضات رهين قرارات الأميركيين فالحكومة الإيرانية أثبتت جديتها".
وأضاف أنّ "إيران لم تترك طاولة التفاوض على الرغم من استغلال الأميركيين الوكالة الدولية للطاقة الذرية" لإصدار قرار ضد إيران قبل أسبوعين، ومشيراً إلى إجراءات نووية إيرانية رداً على القرار الصادر عن مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إنّ "إيران أظهرت جيداً لأميركا أنّ الممارسات الأميركية الحادة وغير العقلانية ستواجه ردوداً جادة".
وختم مرندي حديثه مع "العربي الجديد" بالقول إنّ "الأميركيين شاهدوا أنّ إيران ستتصرف من منطلق القوة، وهم يعلمون أنّ ظروفهم والأوروبيين باتت أكثر صعوبة بسبب الحرب الأوكرانية لذلك إبرام الاتفاق في مصلحة أميركا".