"تسونامي" التقارير الاميركية المرعبة سيفشلها العراقيون
مهدي منصوري
لاحظ المراقبون ومن خلال المتابعات لما ينشر على وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وما يركز عليه بعض الذين يسمون انفسهم بالمحللين من تقارير تتناول المستقبل السياسي القادم للعراق بحيث رسم بالامس موقع "بلومبيرغ" الاميركي صورة قاتمة للمشهد العراقي، معتبرا ان هناك احتمالا بوقوع حمام دم في هذا البلد. واوعز الموقع وصول الاوضاع الى ما ذهبت وصوره في تقرير "من ان على العالم الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية والامنية لما يجرى في العراق الذي يواجه صيفا من السخط خاصة بعدما سحب مقتدى الصدر نوابه من البرلمان".
بطبيعة الحال ان ما تقدم يعتبر غيض من فيض من هذه التقارير والذي يعكس ليس فقط للمراقب بل كل عراقي من ان هناك خططا اميركية مدعومة من قبل بعض دول الجوار بالاضافة الى بعض الكتل السياسية خاصة الذين كان ولازال لهم ارتباط مع حزب صدام المقبور وبما لديهم من خبرة اعلامية قد فتحوا مركزا هدفه اصدار مثل هذه التقارير حتى لا تاخذ العملية السياسية مجراها الطبيعي وكما اقره الدستور.
والملاحظة المهمة والتي ينبغي الالتفات اليها وكما اشار اليها الموقع ان التقارير المرعبة للعراقيين قد جاءت بعد ان تغيرت المعادلة السياسية خاصة والان اميركا وحلفاءها وكل المعادين العراق والعراقيين قد رموا بثقلهم وعولوا على تزوير الانتخابات البرلمانية الاخيرة لازاحة الوجود الاسلامي وجلب الاتجاهات الاخرى التي تتناسب مع النسق واللباس الاميركي، ولذا لم نجد او نسمع تقارير مرعبة او مخيفة بل العكس وهو صحيح من انه وبعد نتائج الانتخابات بدأوا بتصوير العراق من انه سيكون بلد الاستقرار والامن وتوزيع الثروات العادلة بين الشعب وغيرها من حالات التفاؤل الكاذبة. وقد لا نغالي اذا ماقلنا من اهم هذه المحاولات هو محاولة ابعاد كما يزعمون النفوذ الايراني من العراق. الا ان "الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن" و"انقلب السحر على الساحر" وفي ليلة وضحاها ثبت ان الامر لم يكن لايران دخل فيه او دفع من منها والذي نفاه مقتدى الصدر في تغريدة له وكذلك بعض المحللين وانما الذي حدث كان مطلبا عراقيا بحتا قطع الطريق على كل المعادين من توجيه سهامهم الحاقدة.
وخلاصة القول ان تسونامي التقارير السوداء العاتية لايمكن ان تترك تاثيرها في عرقلة استمرار العملية السياسية ويمكن للقاءات والاجتماعات بين القوى الوطنية العراقية التي يهمها العراق والعراقيين هو ضد ما تريده اميركا المجرمة وسوف ينجزون تشكيل الحكومة الجديدة من دون اقصاء لاحد وان يهدموا كل ما تم بنيانه من خطط ومشاريع التي اعدتها اميركا واعداء العراقيين الذين يرقصون على دماء الشعب كما أكده الموقع الاميركي من جانب لكي تنهب ثرواتهم وتخرق سيادة واستقلال بلدهم.