عبد اللهيان: على الطرف المقابل تواصل الجهود لاعادة الجميع الى طاولة المفاوضات
طهران-كيهان العربي:- اعرب وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان، عن امله في استئناف مفاوضات فيينا لرفع الحظر عن ايران في المستقبل القريب.
ووصف امير عبد اللهيان يوم الخميس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لقاءه مع الاخير بانه كان بناء مشيرا الى انه تم خلال اللقاء مناقشة اهم القضايا ذات الاهتمام المشترك الى جانب التطورات الاقليمية والدولية.
واضاف حسين امير عبد اللهيان بأنه تباحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول معاهدة التعاون الشامل وطويل الامد مع روسيا.
واشار عبد اللهيان الى الاتفاق مع الجانب الروسي على عقد اجتماع جديد للجنة المشتركة للتعاون بين ايران وروسيا لمناقشة التعاون في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية وتقنية المعلومات. كما توصلنا الى اتفاق جيد حول مشاريع السكك الحديدية ومنها اكمال خط سكة الحديد رشت - استارا في ايران ونأمل بالانتهاء من هذا المشروع قريبا عبر الاستثمار المشترك .
واكد وزير الخارجية استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية لالغاء تأشيرة الدخول العادية مع روسيا بشكل متبادل، مشيرا الى رفع تاشيرة الدخول للتجار بين البلدين كخطوة اولى لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين .
وفي جانب اخر من تصريحاته قال وزير الخارجية ان ايران تقع في طريق الترانزيت وهي تقع على طريق ممر الشمال- الجنوب- الشرق مما يوفر لها امكانية خاصة للترانزيت منوها الى نقل اول شحنة من روسيا الى الهند عبر ممر الشمال- الجنوب في تجربة ناجحة.
وفيما يخص الاجتماع الثلاثي بين ايران وروسيا وتركيا، اعرب امير عبد اللهيان عن امله بعقد اجتماع القمة بين هذه الدول الثلاثة في طهران نظرا لاحتواء فيروس كورونا.
واضاف اننا تباحثنا في الاجتماع قبل المؤتمر الصحفي المشترك حول التطورات الاقليمية ومستجدات الساحة الافغانية الى جانب التطورات في اليمن وسوريا واوكرانيا وكذلك عقد اجتماع الدول المطلة على بحرالخزر.
وحول مفاوضات فيينا لرفع الحظر عن ايران وعودة امريكا للاتفاق النووي، قال عبد اللهيان: "على الطرف المقابل وبالخصوص امريكا وبورل ومورا ان يواصلوا جهودهم لاعادة الجميع الى طاولة المفاوضات. في الساعات الماضية كان (مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وكبير المفاوضين علي باقري ) على اتصال مستمر مع ( مساعد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا ) وكذلك كنت انا على اتصال مع ( مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بورل ) ونأمل ان نتمكن قريبا من دفع القطار مجددا للحركة والبقاء على سكة المفاوضات التي تسير بالاتجاه الصحيح. ايران جادة في التوصل الى اتفاق جيد وراسخ ومستديم وسنواصل النهج الديبلوماسي الذي نعتبره الاسلوب الصائب وندعو امريكا مرة اخرى الى سلوك نهج واقعي.
واوضح وزير الخارجية في جانب اخر من مؤتمره الصحفي، اننا تطرقنا الى اطماع الكيان الصهيوني في المنطقة مؤكدا اننا لن نسمح بأن يهدد الكيان الصهيوني امن المنطقة واستقرارها ويحول دون تحقيق التقدم فيها.
وحول خطط الجمهورية الاسلامية الايرانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي مع دول الجوار والدول الصديقة ومواجهة الحظر الامريكي الجائر ضد ايران، اوضح ان هناك استراتيجية في شقين؛ الاول هو العمل على جعل العقوبات عديمة الجدوى من خلال التعزيز الاقتصادي المستدام والثاني هو مواصلة مسار الدبلوماسية واجراء المحادثات لالغاء الحظر.
كما أعلن وزير الخارجية ان الجانب الروسي اكد في جميع اتصالاته معه على دعم الاتفاق في فيينا في حال التوصل الى هذه المرحلة معلنا ان روسيا لا تعرقل الاتفاق في فيينا.
من جانبه اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي المشترك ضرورة الغاء جميع اجراءات الحظر غير القانونية المفروضة على ايران والتي تنتهك الاتفاق النووي.
وحول مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا قال لافروف في المؤتمر الصحفي المشترك مع عبد اللهيان في طهران: "هدفنا هو ان نصحح الخطأ الذي ارتكبته امريكا. عندما خرجت امريكا من الاتفاق النووي والقرار الاممي فقد انتهكت مرة اخرى القوانين الدولية. يجب علينا ان نحيي الاتفاق النووي الموقع في ٢٠١٥ وبنفس الصورة الاولى التي نالت تأييد قرار الامم المتحدة من دون اي زيادة او نقصان".
واضاف وزير الخارجية الروسي: "يجب الغاء جميع اجراءات الحظر غير القانونية المفروضة على ايران والتي تنتهك الاتفاق النووي، نأمل ان تتخذ امريكا قرارا منطقيا. بالطبع لست متأكدا تماما في هذا المجال".
وحول الوضع في اليمن وجنوب القوقاز، قال لافروف:" تحدثنا حول اليمن وجنوب القوقاز. لدينا امكانات كبيرة للاستفادة من نفوذ وتأثير ايران و روسيا الاقليمي لحل الخلافات ".
واضاف لافروف:" نحن نتعهد باداء ما يلزم لارساء الاستقرار في منطقة الخليج الفارسي. روسيا قدمت مبادرة لارساء الامن الجماعي في المنطقة ونحن مستعدون للتعاون في اجراء حوار بين ايران والدول العربية في منطقة الخليج الفارسي ".
قال وزير الخارجية الروسي إن موقف روسيا واضح تجاه التسوية السورية، منوها بضرورة وقف اعتداءات "إسرائيل" المتكررة ضد سوريا والتي سيتم بحثها أمميا خصوصا الضربة الأخيرة على مطار دمشق.
وأضاف الوزير الروسي سيرغي لافروف: "موقف روسيا تجاه التسوية السورية واضح..وضرورة تنفيذ القرار الأممي 2254 المستند على ضرورة احترام سيادة سوريا".
كما أكد الوزير على ضرورة عدم انتهاك الأجواء السورية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تجاه الأراضي السورية وآخرها الضربة الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي والتي أدت إلى تضرره وتوقفه عن العمل، منوها بضرر ذلك على آلية إيصال الشحنات الإنسانية جوا.
ولفت الوزير إلى أن الجانب الروسي تقدم بطلب لبحث الاعتداء الإسرائيلي الأخير على مطار دمشق الدولي أمميا ومعالجة هذا الأمر وعدم القبول به ومنع وقوع مثل هذه الاعتداءات مستقبلا.
من جهة اخرى وفي حوار خاص اجرته صحيفة وشرني ليست الكرواتية مع وزير الخارجية الايراني، تطرق امير عبد اللهيان الى مختلف القضايا الاقليمية والدولية وكذلك العلاقات الثنائية بين ايران وكرواتيا.
وسلط امير عبد اللهيان في المقابلة، الضوء على الاتفاق النووي واسباب عدم حسمه والعقبات التي تعترض الاتفاق قائلا: كنا نقترب من الاتفاق اكثر من اي وقت مضى في الجولة السابقة من المفاوضات في شهر مارس الماضي إلا ان امريكا طرحت في تلك الفترة بعض القضايا الجديدة.
واوضح ان زملاءه اجروا مباحثات مفصلة مع ثلاث دول اوروبية والصين وروسيا إلا ان امريكا طرحت رؤية جديدة واعلنت ان الاشخاص الذين يتم شطب اسمائهم من قائمة العقوبات كنتيجة لهذه المفاوضات قد تدخل اسمائهم من جديد في قائمة العقوبات الامريكية.
واضاف اننا ابلغنا الجانب الامريكي بواسطة الاتحاد الاوروبي وعدد من الوسطاء، هل انتم تعملون على التوصل الى الاتفاق ام تريدون اطالة امد المفاوضات؟
ولفت امير عبد اللهيان ان بعض مثل هذه القضايا دفعت المفاوضات بين ايران وامريكا عبر الاتحاد الاوروبي الى مرحلة جديدة وهي مستمرة حتى هذه اللحظة.