كابوس "ايران" يخنق "اسرائيل"
مهدي منصوري
التحركات التي تجرى على قدم وساق في المنطقة هذه الايام والذي تعددت صورها واشكالها من اجتماعات وزيارات مصحوبة بالتهديد والوعيد خاصة ضد الجمهورية الاسلامية يعكس حالة القلق والخوف والارباك الذي تعيشه "اسرائيل" بالدرجة الاولى لان وضعها السياسي والعسكري وكما عبرت عنه اوساط سياسية واعلامية صهيونية لا يسر احد وان الفوضى الذي يعيشه الكيان الغاصب سياسيا خاصة بعد انهيار حكومة "بنيت" وتفكك الائتلاف الذي اوصله الى سدة الحكم لم تسعف "لابيد" ان يدير دفة الحكم مرة ثانية كما تم الاتفاق عليه. ولذلك مما فرض عليهم امرا لم يستحبونه ولا يريدونه الا وهو الذهاب الى انتخابات مبكرة الحال وكما افاد محللون سياسيون من ان القلق اخذ ينتابهم لما ستؤول اليه هذه الانتخابات خاصة فيما اذا جاءت لمصلحة الليكود بزعامة المجرم نتنياهو مما سيضع الكيان في وضع قلق جدا سياسيا وعسكريا.
ولذلك فان التصريحات التي تصدر من القادة الصهاينة و كذلك ممن يسير في خطاهم سواء كانوا الاميركان او الدول الذيلية الخانقة الى لهثت وراء التطبيع ولهدف محدد الا وهو التضييق والحصار على ايران وحلفائها من الدول وابناء المقاومة الباسلة التي اوصلت قناعات المسؤولين الصهاينة الى ان كيانهم يهتز من جميع اطرافه وانه يعيش لحظة الانهيار. وهو الذي انعكس على تصريحات كبار المسؤولين الصهاينة خاصة رئيس الوزراء "بينيت" الذي قال فيه ان "حكومته التي هددت طهران بصيف حار هاهي الان تذهب الى السقوط"، وقد كانت هذه الرؤية تمتلك ترامب ونتنياهو وبولتن وامثالهم الذين هددوا ايران بالزوال والدمار الا انها اصبحت كابوسا يقض مضاجعهم ويخنق انفاسهم.
ونقولها من الاخير كما يقولون لاولئك الذي يحلمون او يغرقون في عالم الخيال من انهم يستطيعون وبكل ما اوتوا من قدرة وقوة ان يقفوا حجر عثرة امام النفوذ المعنوي لايران في المنطقة والعالم فعليهم ان يعيدوا حساباتهم من جديد وان اربعة عقود من الزمن وباستخدام مختلف الاساليب الاجرامية ضد طهران فقد باءت بالفشل الذريع لان موقع الجمهورية الاسلامية قد اخذ بالتعاظم والاحترام من قبل دول العالم وها هي الوفود الرسمية التي تتقاطر عليها من كل حدب وصوب من اجل كسب ودها وتوقيع الاتفاقيات معها لدليل قاطع لهذه القدرة.
واما اولئك المرعوبون والخائفون على عروشهم ومضاجعهم فنقول لهم وبصريح العبارة ان الاجتماعات واللقاءات وما يرسم بها من خطط ومشاريع ضد طهران سوف لن تجد طريقها للتطبيق لانهم اسندوا ظهرهم الى الضعيف الهزيل الذي لا يقوى على حماية نفسه الا وهو الكيان الصهيوني الغاصب. فلذلك وكما قال تعالى في كتاب المجيد "ضعف الطالب والمطلوب".
واخيرا ستبقى طهران وحلفاؤها ومن يقف معها ويسندها من بعض الدول والشعوب حاجزا كبيرا امام كل المشاريع التي تستهدف نهب ثروات الشعوب وخنق انفاسها عن التعبير عن مشاعرها في التغيير والعودة للذات بحفظ سيادتها واستقلالها.
واللافت ان الكيان الصهيوني الذي يعيش حالة الترنح بدأ بالتعويل على بث الاخبار الكاذبة ضد الجمهورية الاسلامية واصدار الاتهامات معتقدا انه يستطيع ان يتخلص من الازمة الخانقة التي يعيشها وان يعيد انفاسه ويخرج من ربقة الكوابيس الخانقة .
وقد حذرت الجمهورية الاسلامية تركيا من مغبة الانسياق مع الفخ الصهيوني
والتي جاءت على لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية، بالقول ان "الاتهامات والمزاعم التي لا أساس لها من الصحة التي أطلقها وزير الخارجية الصهيوني في أنقرة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلو بانها مثيرة للسخرية وتندرج في سياق سيناريو معد مسبقًا لتخريب العلاقات بين البلدين المسلمين، وواضح ان المزاعم الصهيونية بأنها جزء من مؤامرة تل أبيب لصرف الرأي العام التركي والإقليمي عن القضية الفلسطينية والأعمال الإرهابية للكيان الصهيوني الغاصب وقاتل الأطفال.