المقداد: الوجود التركي في سوريا عدوان واحتلال مرتبط بالاعتداءات "الإسرائيلية"
*سياستنا الخارجية ستبقى قائمة على السيادة الوطنية وتحرير كل شبر محتل والقضاء على الارهاب
*غوتيريش يدعو مجلس الأمن الدولي لتمديد آلية مساعدة سوريا
*موسكو: واشنطن تتحمل مسؤولية أزمة الغذاء والوقود في سوريا
دمشق – وكالات : أكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن الوجود التركي في شمال سوريا وما تقوم به أنقرة هناك، "عدوان واحتلال، وسعي تركي لإنشاء بؤر متوترة في المنطقة".
وفي عرض قدمه أمام مجلس الشعب، قال المقداد إن السياسة الخارجية لبلاده "ستبقى قائمة على أولويات السيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي وسلامتها وتحرير كل شبر محتل والقضاء التام على المجموعات الإرهابية ورفض مشاريع التقسيم".
وأضاف أن وزارة الخارجية السورية "مستمرة بإثارة موضوع الاحتلال والعدوان التركي في مختلف المحافل الدبلوماسية والدولية".
وأوضح أن "العدوان والاحتلال هما التوصيفان القانونيان والواقعيان الوحيدان اللذان ينطبقان على الوجود التركي غير الشرعي على الأراضي السورية".
وأضاف أن "الأفعال المدمرة التي يمارسها النظام التركي فوق الأراضي السورية ما هي إلا عمل من أعمال العدوان وسعي لإنشاء بؤر متفجرة دائمة داخل سوريا لضمان الاستمرار في سياسة رعاية وتسليح وتشغيل تنظيمات إرهابية بما يخدم السياسات المراوغة والانتهازية التي يتبناها نظام أردوغان والتي باتت تشكل خطرا مستفحلاً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين".
وقال المقداد إن صوت سوريا "وصل إلى كل أرجاء العالم حيث أكدت أن أي إجراءات أو أنشطة مارسها أو يمارسها النظام التركي على الأراضي السورية هي أفعال غير شرعية ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني أو واقعي بل وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأضاف أن تلك الأفعال تقوم "على العدوان والاحتلال وعلى ممارسات التطهير العرقي والاجتماعي وعلى نقل السكان وتهجيرهم من بيوتهم ومناطقهم الأصلية وعلى الاستيلاء على ممتلكاتهم وبيوتهم وأراضيهم وعلى تهديد حياتهم ومستقبلهم".
وجدد التحذير من "العواقب القانونية الناجمة عن الانخراط في تمويل المشاريع والبرامج التي ينفذها الاحتلال التركي على الأراضي السورية المحتلة بذريعة معالجة الوضع الإنساني للاجئين السوريين وتأمين العودة لهم إلى أماكن تم تهجير وتشريد سكانها الأصليين والاستيلاء على ممتلكاتهم".
وأعاد التذكير بما قاله الرئيس بشار الأسد "من أن كل أرض سورية محتلة هي خاضعة للخطط العسكرية والسياسية السورية من أجل التحرير وأن هذا الموضوع محسوم وأي أرض تحتلها تركيا أو الولايات المتحدة أو إسرائيل أو التنظيمات الإرهابية سيتم تحريرها".
وربط المقداد بين ما تقوم به تركيا في الشمال، و"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية" قائلا إن تلك الاعتداءات "عمل إرهابي وسعي مستميت لرفع معنويات الإرهابيين وإعادة تحريكهم وهي سلوك عدواني مرتبط بشكل عضوي بما تمارسه قوات الاحتلال التركي في شمال سوريا من أعمال احتلال وعدوان وتخريب وتهجير ومحاولات استيطان ودعم للإرهاب".
وحسب المقداد فإن كل ذلك يأتي "في إطار السعي المحموم للإسرائيليين والأمريكيين والغربيين والنظام التركي إلى استدامة الفوضى والإرهاب في المنطقة وقطع الطريق أمام آفاق الحل السياسي الذي يختاره السوريون وحدهم في منأى عن مثل هذه التدخلات السافرة".
ووصف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية بأنها "لا تعدو كونها حسابات خاطئة وحمقاء وتعكس نهجا تصعيديا ونمطيا خطيرا يزيد من مستوى التهديدات والتحديات التي تواجه السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات التوتر والتصعيد والفوضى في المنطقة".
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن الدولي لتمديد عمل آلية مساعدة سوريا العابرة للحدود.
وقال غوتيريش خلال جلسة مجلس الأمن الدولي: "أدعو أعضاء المجلس للاحتفاظ بالإجماع حول العمليات العابرة للحدود، وبتمديد سير قرار رقم 2585 لمدة 12 شهراً.
وأضاف، "عندما يدور الحديث حول المساعدة الضرورية للمحتاجين في كافة أنحاء سوريا، يجب أن تبقى جميع القنوات متاحة".
وشدد غوتيريش على أنه في الوضع الحالي لا يرى ضرورة تغيير الآلية الموجودة لمساعدة سوريا.
من جانب اخر حمّل نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي الولايات المتحدة المسؤولية عن أزمة الغذاء والوقود في سوريا.
وقال بوليانسكي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي،: "المعلومات عن أزمة الغذاء والوقود في سوريا، التي تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عنها تثير قلقا متزايدا، نظرا للعقوبات التي فرضتها واشنطن واحتلال شمال شرقي البلاد".
وأشار إلى أن "تصريحات واشنطن وعدد من العواصم الأخرى حول أن العقوبات أحادية الجانب تأتي التزاما بتعهداتها الدولية، والادعاءات بشأن طابعها الدقيق والمدروس لا تبدو كاذبة وغير مقنعة فحسب، بل وتظهر الموقف غير الإنساني تجاه المدنيين في سوريا".
ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن السكان يعانون من الجوع، ويتوقف عمل المؤسسات الطبية في بعض المناطق ويؤثر نقص الوقود على عمل شبكات المياه والكهرباء، ما يهدد المزارعين السوريين.