إيران تدعم اللاجئين الأجانب رغم القيود والحظر المفروض علی البلاد
طهران/ إرنا- تحتضن إيران بسخاء الملايين من رعايا الدول الأخرى ومنها أفغانستان رغم جميع المشاکل الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي تعاني منها البلاد بسبب الحرب المفروضة على البلاد من قبل نظام صدام(1980-1988)، والحظر الجائر والتدابير القسرية الأحادية ضدها من قبل الدول الغربية.
وقامت الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها الداعم الرئيسي للاجئين والمشردين، بتقديم خدماتها دون مقابل منذ اكثر من 4 عقود من الزمن الى هؤلاء اللاجئين؛ وذلك رغم الحظر المفروض عليها وتداعياته في ظل تفشي جائحة كورونا.
ووفرت ایران خدمات قيمة في شتى مجالات التعليم والصحة والعلاج والعمل والتعليم، والظروف المعيشية المناسبة لجميع المشردين واللاجئين على اراضيها.
وعانت أفغانستان، البلد الجبلي الوعر الذي يفتقر إلى منفذ للبحر، لعقود من الحروب والاضطرابات، أدت الى تدمير اقتصادها وبنيتها التحتية بشكل كامل تقريبا، وأصبح العديد من سكانها لاجئين في دول أخرى.
وكان الغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في عام 2001، قد أطاح بحكم حركة طالبان، الذي فرض على الأفغان نمطا متشددا من الإسلام، منذ استيلاء الحركة على الحكم بعد الحرب الأهلية التي أعقبت طرد القوات السوفييتية، التي غزت بدورها أفغانستان في عام 1979.
ولم تفلح الحكومة المعترف بها دوليا، والتي شكلت عقب سن دستور جديد للبلاد في عام 2004، في بسط سيطرتها خارج العاصمة كابول وفي توطيد الوحدة الوطنية.
وعادت حركة طالبان بقوة إلى الساحة الأفغانية مؤخرا، ومع بدء الولايات المتحدة تنفيذ قرار سحب قواتها من أفغانستان بعد نحو عشرين عاما من دخولها، تمكنت الحركة من فرض سيطرتها تدريجيا على البلاد حتى وصلت العاصمة كابول وسيطرت عليها.
وزاد تدفق اللاجئين الأفغان إلى دول أخرى، وخاصة إيران، بسبب تصاعد الاضطرابات وانعدام الأمن وتدهور الوضع الاقتصادي في هذا البلد.
واستقبلت إيران اللاجئين الأفغان منذ السنوات الأولى للثورة الإسلامية، وتستضيف اليوم أكثر من اربعة ملايين لاجئ من جارتها الشرقية، وقد بذلت قصارى جهدها لتلبية احتياجات طالبي اللجوء، في مختلف المجالات ومنها الإسكان والتوظيف والصحة والتعليم.
وتشکل القيود الناجمة عن فرض الحظر على ايران، عائقًا رئيسيًا يحول دون تلقي المساعدات الإنسانية. كما تسهم هذه القيود في إبطاء عملية تقديم المساعدات للمهاجرين واللاجئين.
وواجهت ایران حربا مفروضة عليها على مدى 8 اعوام. منذ ذلك الحين لغاية الان، مازالت تواجه مختلف انواع العداء ومنها الاجراءات القسرية والحظر الاحادي في حين تستضيف ملايين اللاجئين والمهاجرين والمشردين وكذلك الرعايا الاجانب الداخلين اليها بصورة غير شرعية. وبعد التحديات الاخيرة في افغانستان، واجهت موجة جديدة من النازحين، ولكن يبدو ان بعض الدول ومن خلال ازدواجية المعايير في التعاطي تعرفه ايران بطبيعة الحال قد اغلقت عينيها عن الحقائق.
في مثل هذه الظروف، تجاهلت، المؤسسات الدولية المسؤولة عن توفير الحماية والمساعدة والخدمات لطالبي اللجوء، الخدمات التي تقدمها إيران لهؤلاء اللاجئين ومساعدات المؤسسات تقتصر على تقديم الحد الأدنى من حزم الدعم المالي ویواجه بلادنا تحدياتها الخاصة في هذا المجال.
ويعتقد الخبراء أن الأزمة الأفغانية أصبحت منسية اليوم بسبب الحرب في أوكرانيا ويواجه اللاجئون الأفغان، وخاصة في الدول الأوروبية ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ التي ﺗﻨﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ویتعرضون لعنف واسع النطاق وللمضايقات في هذه الدول.
وأصبحت إيران واحدة من الدول التي تستضيف العديد من المهاجرين واللاجئين بسبب قواسمها الدينية والثقافية المشتركة مع جيرانها وكذلك لوجود فرص مناسبة للعيش داخل البلاد.
ووفرت وزارة التربية والتعليم فرصًا تعليمية للطلاب الأجانب عن طريق إزالة القيود في المدارس الإيرانية خاصة للتلاميذ الأفغان في عام 2014 بعد تأكيد قائد الثورة الاسلامية على تنفيذ هذا الامر.
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية على تسجيل الطلاب الاجانب خاصة الافغان في المدارس الايرانية للحيلولة دون ممارسة السلوك الشخصي في المدارس وقال : يجب الا يمنع اي طفل افغاني واو لاجئ دخل الاراضي الايرانية بشكل غير شرعي من الدراسة كما يجب ان يكون التسجيل متوفرا لهم جميعًا في المدارس الإيرانية.